طوخ.. قرية منسية في حضن الجبل

طوخ.. قرية منسية في حضن الجبل
كتب -

قنا – شيماء سيد، محمد عبدالله:

تحرير – محمد السعيد:

في جبل نقادة، وعلى بعد 6 كيلو مترات من مدينة نقادة، تقع قرية حاجر طوخ، تعاني القرية التي تقع في حضن الجبل من مشكلات عدم وجود مياه صالحة للشرب، وارتفاع منسوب الماء الجوفي، الذي أغرق القرية حتى طفت الجثث في مقابرها، إضافة إلى نقص التجهيزات بالوحدة الصحية بالقرية.

وحدة صحية في الإنعاش

يقول الأهالي إن الوحدة الصحية بالقرية مكونة من ثلاثة طوابق، وبها غرفة عمليات وعدد من الأقسام، لكن لا يوجد بها سوى طبيب باطني وآخر أسنان فقط، وتصبح خاوية بعد الساعة الثانية عشر ظهرا، لا أطباء ولا ممرضين، ونقل الأجهزة الطبية من الوحدة إلى مستشفى نقادة.

ويقول عبد الحكيم حمزة علي – نجار، إنه تم وقف التطعيمات للأطفال، التي كانت تجرى كل يوم أربعاء.

مياه مالحة

يقول إبراهيم حمدان – أحد أهالي القرية، إن القرية لا يوجد بها سوى موتور مياه واحد فقط بقوة 25 حصانا، ويعتمد الأهالي على المياه الجوفية والآبار، التي اختلطت بمياه الصرف الصحي، وإن مياه القرية مالحة, وهو يعاني من حصوات بسبب المياه، وإن المسؤول عن ورديات تشغيل الموتور الوحيد بالقرية لا يأتي في موعده.

ويضيف علي جاد الرب – أحد أهالي القرية، إنه لا يرى المياه إلا من الساعة 8 صباحا حتى الساعة 2 ظهرا، وباقي اليوم إذا انقطع التيار الكهربي تنقطع المياه، وأرسلوا فاكسات إلى شركة المياه، لكن لا أحد يجيب، وتوجد ماكينات الرفع، وإحداهن لا تعمل.

ويشير منصور قائد – أحد أهالي القرية: بالنسبة لمشكلة المياه، نعتمد على المياه الجوفية مع مياه المشروع، وفي السنة الماضية جاء المحافظ السابق إلينا وعاين المكان وأظهر حزنه من الوضع، وقال سيتم تخصيص قطعة أرض ويتم إنشاء عليها محطة لرفع المياه لأن القرية ترتفع عن المركز الرئيسي للمرشح، ولكن لم يحدث شيء حتى الآن.

المياه تغرق المقابر

يقول رجب سيد – جزار، إن مقابر القرية حاليا أصبحت مثل البحيرة، جميع الجثث عائمة في المياه، ولا يعرفون مصدر هذه المياه حتى الآن، وليس كل الأهالي قادرين على نقل الجثث إلى مكان آخر، وعندما تحدثوا مع المسؤولين كان الرد أن جار تخصيص قطعة أرض، وحتى الآن لم يحدث شيء.

ويرى حسن تغيان عبد الثابت – مقاول، أن الإهمال هو السبب في هذه المشكلة، ولابد من حلها منذ العلم بها، وتخصيص قطعة أرض أخرى للمقابر، وأضاف إن هذه المياه مياه جوفية من أسفل الأرض، ويطالب المسؤولين بالنظر إلى هذه المشكلة وحلها في القريب العاجل.

الشيخ إبراهيم عبد الهادي عثمان – رئيس جمعية شباب طوخ للتنمية، يقول إن الجمعية تحركت بفضل المجهودات الذاتية لأهل الخير من أهالي القرية، لحل المشكلة، لكنها أكبر من إمكانات الجهود الذاتية، والجمعية في حاجة لتدخل الجهات المختصة الرسمية، لتحمل مسؤولياتها تجاه قدسية الموتى، ودراسة أسباب غمر المقابر بالمياه، إضافة إلى بعض التسهيلات للموافقة على الطلب الذي تقدمت به الجمعية لتخصيص أرض مقبرة جديدة في الظهير الصحراوي.

ويضيف حمدي أحمد طايع – أحد شباب القرية، أن الشباب، تحت إشراف جمعية شباب طوخ للتنمية، حاولوا شفط المياه المتراكمة، لكن منسوب المياه عاد مرة أخرى للارتفاع، مناشدا المسؤولين بتكليف خبراء لمعرفة سبب المياه، وحل المشكلة.

الصرف الصحي

الأهالي يقولون إنه تم وقف مشروع الصرف الصحي بالقرية منذ أربع سنوات، ولم يتم توصيله إلا في بعض المناطق الداخلية فقط، ولا يعرفون السبب حتى الآن.

ويقول حسن تغيان عبد الثابت، مقاول، إنه تم وقف مشروع الصرف الصحي منذ أربع أو خمس سنوات، وعندما تم توصيله كان في بعض الأجزاء الداخلية فقط، ولكن باقي الأجزاء والخطوط الرئيسية لم يتم توصيلها، وعندما يسألون عن سبب ذلك يكون الرد عدم وجود اعتماد، وميزانية خاصة به.

“بيوتنا عايمة علي المياه، والعربية تكلفتها 500 و600 جنيه في الشهر، حرام عليكم” يقول رجب سيد – جزار، مطالبا الدولة بإنقاذ القرية.

يضيف علي سعيد – أحد شباب القرية، أن مشكلة الصرف الصحي مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات، وتم توصيله لـ١٥٠ مترا فقط في الخط الرئيسي لقرية طوخ، ثم توقف، ويعتمد الأهالي على الخزانات التي تتسبب في سقوط منازلهم وانهيارها، بخلاف تكلفة عربة الكسح.

المسؤولون: المياه عادت .. وسنوفر مقابر بديلة

ويقول هانئ حمدي – رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا، إن سبب انقطاع مياه الشرب عن القرية يعود إلى حدوث العاصفة الترابية التي ضربت البلاد في الأسبوع قبل الماضي، التي أدت إلى انهيار 3 أبراج كهرباء بمركز الوقف، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بالمراكز الجنوبية بمحافظة قنا، وانخفاض الجهد الكهربائي وانقطاعه عن محطات مياه الشرب التي كانت تغذي مركز نقادة، التي من بينها قرية حاجر طوخ، موضحا أنه تم إصلاح هذا العطل مع عودة المياه مرة أخرى إلى جميع القرى.

يقول أحمد بكري – رئيس المجلس المحلي بطوخ، قال إن الأهالي تفاجئوا بمشكلة المقابر، والسبب المياه الجوفية، وأضاف إن المتخصصين في شركة المياه قاموا بعمل جسات للمياه الجوفية، وتم تخصيص قطعة أرض ثانية تصلح للمقابر.