طلاب موريتانيا.. رحلة شاقة إلى مصر

طلاب موريتانيا.. رحلة شاقة إلى مصر مطار نواكشوط الدولي، أم التونسي - أرشيفية

يمر الطلبة الموريتانيون القادمون إلى مصر برحلة شاقة تجبرهم على السفر إلى عدة دول، لدخولها “ترانزيت” قبل الوصول إلى ميناء القاهرة الجوي، بسبب عدم وجود خطوط مباشرة بين الدولتين القريبتين جغرافيا.

لا يزيد عدد الموريتانيين المقيمين في مصر عن 200 مواطن موريتاني معظمهم قادم، للدراسة في الجامعات المصرية، ما يعطي مؤشرات بالصعوبات التي تواجه الموريتانيين القادمين إلى مصر، الأمر الذي يمنعهم من السفر بكثافة إليها.

لا خطوط مباشرة

من نواكشوط إلى العاصمة السنغالية دكار ثم إلى إسطنبول وبعدها إلى القاهرة، هذه كانت رحلة أحد الطلاب الموريتانيين للإلحاق بالعام الدراسي المقبل، إذ تستغرق الرحلة بين مطار “أم التونسي” في العاصمة الموريتانية ومطار القاهرة الدولي نحو 48 ساعة قد تزيد أو تقل بحسب التوقف في المطارات الأخرى.

ويعود ذلك إلى عدم وجود خطوط جوية مباشرة بين العاصمتين العربيتين، ما يضطر المسافرين بينهما إلى سلوك هذه الرحلة الطويلة إذا ما أرادوا الوصول إلى إحدى الدولتين.

عقبات اقتصادية

“يعتبر العامل الاقتصادي هو العامل الأول والأخير في تسيير هذه الرحلات المباشرة”.. بهذه الكلمات بدأ الداه ولد الشيخ، الباحث الموريتاني وطالب الدكتوراه في كلية السياسة والاقتصاد بجامعة القاهرة، حديثه مؤكدا أن قلة الجالية الموريتانية في مصر وكذلك الجالية المصرية في موريتانيا وعدم وجود استثمارات قوية بين البلدين سابقا، كانت من أهم الأسباب التي منعت تسيير هذه الرحلات بين الدولتين، يضاف إلى ذلك وجود الخطوط الجوية الإفريقية سابقا والتي كانت موريتانيا شريك أساسي وفاعل فيها وهي الخطوط التي كانت تتولى النقل الجوي بين الشمال والغرب الأفريقي قبل أن تتوقف لأسباب يصعب حصرها.

أمل

يأمل عبدالودود مختار، الطالب الموريتاني في كلية الطب بالقصر العيني، أن تصبح الرحلة أسهل بين بلاده ومصر، ما سيعود بالنفع على الدولتين فضلا عن توفيره للراحة النفسية للمسافرين بينهما، ما سيزيد من عدد المسافرين من طلاب وتجار وسياح يقصدون مكاتب السفر المصرية والموريتانية التي تنتشر في عاصمتي الدولتين.

ولا يستبعد مختار أن تتوفر تلك الرحلات في المستقبل القريب، نظرا لموقع موريتانيا الاستراتيجي وقربها من مصر، فضلا عن السعي الموريتاني المستمر لتطوير الموانئ الجوية  بإنشاء المطار الدولي الجديد “أم التونسي” في العاصمة نواكشوط، والذي أثبت كفاءته في الكثير من المحافل العربية.

هي معاناة يتمنى الطلاب الموريتانيون حلها قريبا، ليتسنى لهم الوصول السلسل والآمن إلى مقاعد دراستهم في جامعات مصر، إذ يأملون قريبا بأن يكون التوجه الرسمي أكثر جدية في سبيل ذلك، ما يجعل السفر بين الدولتين أسهل من السابق ويساهم في زيادة أعداد التبادل العلمي والتجاري بين الدولتين الشقيقتين.

الوسوم