طلاب جامعة دمنهور يواجهون صعوبة التنقل وأزمة الإسكان في بداية العام

طلاب جامعة دمنهور يواجهون صعوبة التنقل وأزمة الإسكان في بداية العام
كتب -

البحيرة– هدى سمير:

يستقبل طلاب جامعة دمنهور العام الجامعي الجديد بحالة من الترقب والقلق، خاصة طلاب المجمع النظري على الطريق السريع (القاهرة– الإسكندرية) لعدم توافر طرق آمنة للطلاب، فضلا عن العديد من المشاكل التي تواجه الطلاب، من صعوبة المواصلات ومشاكل الالتحاق بالمدينة الجامعية.

ويطلق الطلاب على المجمع النظري بجامعة دمنهور وصف “كليات الموت” بسبب ما شهده على مدار الأعوام الماضي من حالات وفاة لعدد من الطالبات أثناء عبور الطريق لاستقلال المواصلات.

تقول هند يسري، طالبة، إنه منذ أن تم نقل مجمع الكليات النظري إلى منطقة الأبعادية، تقدمنا بالعديد من الشكاوى والطلبات لإنشاء كوبري للمشاة، حفاظا على أرواح الطلبة والطالبات داخل الجامعة, ومع كل حادث وفاة يعلن رئيس الجامعة أنه سيتم حل الأزمة ولكن دون أي إجراءات فعلية.

وتضيف، أنه تم تنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية لحماية الطلبة من حوادث الطرق، إلا أننا لم نواجه إلا بحلول مؤقتة، من خلال انشاء مطبات صناعية أمام مجمع الكليات، وهي لا تفيد في شئ.

المواصلات

ويشكوا طلاب الجامعة من عدم توافر المواصلات التي تقلهم إلى داخل مدينة دمنهور أو إلى المراكز المجاورة للمدينة، بسبب نقل جميع المواصلات من أمام المجمع إلى منطقة في نهاية المجمع مما يتسبب في قلة المواصلات.

ويقول محمد شريف، طالب، بكلية التجارة إنه ينتظر ميكروباص للموقف منذ أكثر من ساعة وسط زحام شديد من الطلاب الذين افترشوا الأرض انتظارا لقدوم سائقي الميكروباص أو النقل الداخلي.

ويصف حسام راضي، طالب، النظام الجامعي بـ”الفاشل” سواء داخل الجامعة أو خارجها، مشيرا إلى افتقار الجامعة للخدمات من أمن ومواصلات منذ افتتاح المجمع النظري قبل ثلاث سنوات، مضيفا أن “الأمن واقف يتفرج على بهدلة الطلبة وهما مستنين يروحوا ومش لاقين مواصلات”.

ويوضح أحد مسؤولى الأمن بالجامعة، أن موقف العربات تم نقله حفاظا على أرواح الطلاب من الانتظار على الطريق السريع ولتسهيل حركة المرور، حيث إن العام الماضى شهد العديد من المشاجرات وتعطيل المرور لتسابق سائقي الميكروباص على الانتظار أمام مدخل الجامعة.

ولم تتوقف معاناة الطلبة أمام نزيف الأسفلت بل تستمر مع عدم وجود مدينة جامعية أو توفير سكن آمن للطلاب المغتربين، حيث يقول خالد عبد الونيس، طالب مغترب: “لا عارف أتعلم ولا أسكن ولا أعيش” معبرا عن معاناته من أجل تحصيل العلم، مضيفا أنه قبل أسابيع من بداية العام الجامعي أتى إلى مدينة دمنهور للبحث عن شقة للسكن ليتعرض إلى عمليات نصب عديدة من السماسرة واستغلال البعض من خلال المبالغة في الأسعار ليصل سعر الإيجار إلى 1200 جنيه في الشهر.

ويكمل عبد الونيس، أنه رغم ارتفاع الأسعار بمساكن الأبعادية فلا تجد مكانا مناسبا يلائم طلبة العلم لعدم توافر الأمان بالمنطقة، حيث يتواجد بها عدد من البلطجية والمسجلين خطر الذين يتعرضون لهم باستمرار وسماع أسوأ الألفاظ، ليصل الأمر في النهاية إلى سرقة الطلاب.

ويشير الطالب المغترب القادم من محافظة الجيزة، إلى أن الطالبات تلجأن إلى السكن بمساكن الأبعادية لقربها مع مجمع الكليات لعدم توافر بيوت للطلبة، متسائلا كيف لفتاة أن تتحمل كل هذه المخاطر؟

من جانبه، يطالب أحمد شبل, طالب بكلية الآداب, إدارة الجامعة بضرورة توفير سكن جامعي للطلبة والطالبات المغتربين كجامعة الإسكندرية والقاهرة، وتوفير الحماية والأمن لهؤلاء الطلاب الذين يتحملون أعباء كثيرة طلبا للعلم.

الجمعيات الاهلية

وتؤكد صباح عبد الرؤوف، مديرة دار المغتربات، على أن الجمعية تساعد في توفير سكن للطالبات عن طريق بروتوكول تعاون مع الجامعة إلا أنها لم تتمكن من استيعاب جميع الطالبات لأن سعة الدار 160 طالبة فقط، مشيرة إلى أن الجامعة تجاهلت منذ افتتاحها إنشاء مدينة جامعية مجهزة لاستقبال جميع الطالبات التي تلتحق بالجامعة من جميع محافظات مصر بالإضافة إلى أبناء المحافظة من القرى والنجوع البعيدة.

من جانبها، أعلنت إدارة جامعة دمنهور، أنه تم الحصول على موافقة وزارة الإسكان بتخصيص قطعة أرض لإنشاء مبنين كسكن جامعى للطلاب، حيث أن عدد الطلاب المغتربين لا يتجاوز المئات, مؤكدة على حرص الجامعة على إنشاء مبانى علمية لاستيعاب جميع أبناء المحافظة وقبول جميع طلبات التحويل إلى جامعة دمنهور.