طرق الموت بالدقهلية تحصد أرواح 15 مواطنًا وتصيب 64 في 15 حادثًا خلال يوليو

طرق الموت بالدقهلية تحصد أرواح 15 مواطنًا وتصيب 64 في 15 حادثًا خلال يوليو
كتب -

المنصورة ـ محمد بازيد:

“كنت رايح تتبسط وتصيف بس ربنا اختارك عشان تبقى عنده”.. هكذا تنعى سلمى أسامة، شقيقيها الًاصغر والذي لقى حتفه في حادث على طريق “المنصورة – جمصة” الدولي، ليكون اسمه بين سجلات عشرات الموتي، الذين حصدت طرق الموت بالدقهلية أرواحهم.

كثير من الجنازات انطلقت خلال شهر يوليو الماضي، محملة بنعوش موتى معظمهم في عمر الشباب، حصدت طرق محافظة الدقهلية أرواحهم، وتركو خلفهم كمد الألم، ومعاناة السفر لمن بقي حيًا.

عيوب فنية

محافظة الدقهلية تشهد عيوبًا فنية في الطرق بشكل ملحوظ، فمعظم الطرق السريعة بالمحافظة ممتلئة بالمطبات العشوائية، والمطبات الصناعية التي تم التخطيط لها لا يوجد قبلها لوحات إرشادية، في ظل إختفاء شبة تام للوحات الإرشادية على طرق المحافظة إلا القليل مثل تلك اللوحات التي تم وضعها قبل عدة سنوات.

معاناة السائقين والمواطنين

ويشكو العديد من السائقين والمواطنين بمحافظة الدقهلية من الطرق، فيقول مسعد أبو عدوي، 50 سنة ـ سائق: “أنا بتعب وبعاني أشد المعاناة من الشغل على الطرق في الدقهلية أما بروح مشوار في أي محافظة تانية بلاقي الطرق كويسة وممهدة ولا أشعر بالإهمال الذي أراه هنا”.

كما أن هناك العديد من المواطنين أصبحوا يرفضون فكرة السفر، نظرًا لظروف الطرق السيئة، والتعب والإرهاق الذي يعانوه أثناء استقلال سيارات الأجرة، بسبب المطبات والطرق الممتدة لمسافات بعيدة دون رصف، فتحكي إيمان عبد العزيز، 40 سنة ـ ربة منزل: “أنا أخاف من السفر بسبب الدوار الذي أشعر به بعد وصولي ولمجرد سفري لأي مكان ولو قريب أشعر بدوار وإعياء شديد جدًا بسبب المطبات والطرق الملتوية وغير المرصوفة، كما أن قادة سيارات الأجرة لا يجيدون القيادة وذلك لغياب الرقابة عليهم”.

15 حادثًا

يعد شهر يوليو أحد أكثر الأشهر التي كثر بها حوادث الطرق حاصدة أرواح العشرات من أبناء المحافظة، إذ وقع ما يزيد عن 15 حادثًا بمحافظة الدقهلية خلال شهر يوليو فقط.

فكانت البداية الاثنين 6 يوليو، إذ لقي زوجان مصرعهما، وأصيب ثلاثة جنود بالقوات المسلحة، وضابط، في حادث تصادم بالقرب من كوبري دقادوس، بمركز ميت غمر، بين سيارة ملاكي وأخرى تابعة للقوات المسلحة.

وفي أقل من 48 ساعة يوم الأربعاء 8 يوليو، لقي أربعة أشخاص مصرعهم، وأصيب آخر بعد انقلاب السيارة التي كانت تقلهم في مصرف قرية أبو داود العنب، بمركز أجا.

وفي يوم 11 يوليو، انقلبت سيارة ملاكي من نوع هيونداي فيرنا، بطريق المنصورة جمصة مما أدى إلى مصرع سيدة وإصابة شخصين آخرين، بعد مرور السيارة من أعلى مطب بسرعة شديدة فاختلت عجلة القيادة من يد السائق وانقلبت في حقل مجاور.

وفي صباح 12 يوليو اصطدم جرار زراعي بميكروباص بطريق شربين كفر الغاب مما أدى إلى وفاة 5 أشخاص وإصابة 6 آخرين، بعد انقلاب السيارة الميكروباص في مصرف مجاور للطريق.

كما أصيب 10 طلاب تتراوح أعمارهم بين 12 و14 سنة، وممرضة، بعد انقلاب ميكروباص كانوا يستقلونه بطريق “ميت غمر – القاهرة” أمام قرية بشلا بحقل مجاور للطريق، بسبب دوران حاد في الطريق لم يستطع قائد المركبة تجاوزه بسبب السرعة الزائدة، وذلك يوم 18 يوليو.

كما كان الموت على موعد آخر في اليوم التالي 19 يوليو، على طريق “المنصورة – شربين” الشرقي، أمام قرية قرية السعدية، إذ لقى أربعة مواطنين مصرعهم وأصيب 4 آخرين، بعد اصطدام السيارة التي كانوا يستقلونها في الحاجز الخرساني بين الطريقين، إذ كانت إحدى الحواجز الخرسانية بارزة تشغل مساحة من الطريق وظهرت بشكل مفاجئ أمام قائد السيارة فاصطدم بها.

وفي 22 يوليو، انقلبت سيارة ملاكي أمام معهد السلاب على طريق المنصورة الدائري، بسبب وجود مطب حديدي غير مكتمل بمنحنى حاد على الطريق قبيل كوبري المنصورة العلوي، مما أدى إلى إنقلاب السيارة، ولم تقع أية حالات وفاة، لكن أصيب قائد السيارة بإصابات طفيفة.

وفي يوم 23 يوليو بطريق “المنصورة – جمصة” الدولي، اصطدم أتوبيس سياحي بأحد أعمدة الإنارة في منحنى حاد على الطريق، إذ يعاني الطريق من ظلام دامس منذ عامين، رغم انتشار أعمدة الإنارة على جانبيه وأصيب قائد الأتوبيس واثنين من الركاب.

وأصيب 7 أشخاص يوم 26 يوليو، على طريق “منية النصر ـ المنصورة” بعد اصطدام الميكروباص بتوك توك.

كما اصطدمت ثلاث سيارات، بشارع عبد السلام عارف داخل مدينة المنصورة، بعد حدوث انهيار أرضي أمام سوق شهير بالشارع، مما أدى إلى حدوث تلفيات كبيرة بالسيارة، فيما لم تقع أية إصابات.

كما اصطدمت سيارة ميكروباص يوم 29 يوليو، بعربة كارو، على طريق “المنصورة – جمصة” الدولي، مما أدى إلى إصابة فلاح وزوجته بإصابات بالغة في الجسد.

وفي يوم 29 يوليو لقي أربعة أشخاص مصرعهم، وأصيب 7 في انقلاب، ميكروباص بالبحر الصغير بدكرنس.

واصطدمت سيارتان بطريق “المنصورة – جمصة” الدولي يوم 30 يوليو، بعد أن فوجئ قائد السيارة الأولى بوجود مطب صناعي ليلًا، فحاول تفاديه لكن اصطدمت بها سيارة أخرى مسرعة من الخلف، مما أدى إلى وفاة قائد السيارة الأخيرة.

وفي نهاية الشهر يوم 31 يوليو، انقلبت سيارة نقل، محملة بكراتين مياه غازية، أعلى كوبري المنصورة العلوي، عند منحنى حاد، بعد انفجار إطار السيارة بسبب الفواصل الحديدية الموجودة أعلى الكوبري، فيما لم تقع أية إصابات.

كما أصيب في نفس اليوم 12 شابًا تتراوح أعمارهم تتراوح بين 18 و15 سنة، على طريق “المنصورة – دمياط” الزراعي، بسحجات وكدمات في أماكن متفرقة بالجسد، بعد انقلاب المكيروباص الذي كان يقلهم أثناء توجههم لمدينة رأس البر لقضاء عطلة الأسبوع بها.

موازنة للإصلاح والرصف

ويوضح حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية في حديثه لـ “ولاد البلد” أنه رصد جزءً كبيرًا من موازنة محافظة الدقهلية لعامي 2015 ـ2016، لإصلاح ورصف الطرق، مبينًا أنه يتفاوض مع شركات المقاولات لإنهاء أزمة طريق “المنصورة – جمصة” الدولي، ويظل ما يزيد عن ستة ملايين مواطن من أبناء محافظة الدقهلية في انتظار تنفيذ القرار.