متحدث باسم المفوضية: وقعنا اتفاقيات مع الحكومة المصرية لدعم اللاجئين

متحدث باسم المفوضية: وقعنا اتفاقيات مع الحكومة المصرية لدعم اللاجئين طارق أرجاز - تصوير: مي الملاح

تعتبر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الشريك الأكبر للحكومة المصرية والمنظمات الإغاثية المتخصصة بدعم اللاجئين من جنسيات مختلفة لاسيما السورية والسودانية، ويؤكد طارق أرجاز، مسؤول المكتب الإعلامي في المفوضية السامية بالقاهرة، أن المنظمة تسعى دائما لعقد اتفاقيات تمكنها من دعم اللاجئين في مصر، مشيرا إلى أن التقييم الخاص باللاجئين يتم سنويا، من أجل دراسة أوضاعهم ومعرفة أحقيتهم بالدعم، مضيفا فضلا عن دعم المشاريع الصغيرة التي تستحق أن تقدم لها سبل المعونة.

وأوضح أرجاز في حواره لـ”ولاد البلد” أن تأثير اللاجئين يعتمد على عددهم في الدولة التي لجؤوا إليها، منوها بأن عدم تصديق مصر على بعض بنود اتفاقية اللاجئين عام 1951 أثر على اللاجئين العرب كثيرا، لاسيما من ناحية العمل في مصر.

كم عدد اللاجئين في مصر؟

بلغ عدد اللاجئين في مصر حوالي 185 ألف لاجئ حتى نهاية يونيو 2016، وهذا عدد المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فقط، وهم من نحو 60 جنسية مختلفة مثل أثيوبيا والسودان، بينما يمثل اللاجئون السوريون العدد الأكبر، إذ يبلغ أكثر من 118 ألف سوري بين لاجئين وطالبي لجوء.

ما هي شروط تسجيل اللاجئ بالمفوضية؟

بعد تقدم اللاجئ بطلب التسجيل نبدأ بتقييم حالته لتقرير أحقية حصوله على المساعدات المالية والغذائية الشهرية، وهناك تقييم سنوي، إذ نقوم بزيارة 90% من العائلات السورية بينما يحضر 10% إلى مقر المفوضية، لنقوم بإجراء مقابلات مع الجميع للوقوف على أوضاع الأسر حديثة التسجيل والاطمئنان على المسجلة منذ سنوات، وبناء على هذا التقييم نقرر الأسر الأكثر احتياجا للدعم المادي، وندعم حاليا حوالي 30 ألف لاجئ عبر المساعدات المالية التي تتراوح بين 40-1400 جنيه مصري إضافة إلى المعونات الأخرى، التي تصرف لهم مثل المعونة الشتوية ومعونة التعليم.

ما دور المفوضية في مساعدة اللاجئ للتغلب على مشكلاته؟

وقعت المفوضية اتفاقيات مع العديد من الوزارات المصرية، وأهمها مع وزارة الصحة لتمكين اللاجئ السوري والسوداني من العلاج بالمستشفيات الحكومية لتلقي العلاج الأولى، كما توجد اتفاقية مع وزارة التعليم التي تسمح لأطفال هاتين الدولتين تحديدا بالتعلم في المدارس المصرية الحكومية والحصول على العديد من المنح الدراسية، إضافة إلى توفير المساعدة المالية للاجئين السوريين الأكثر احتياجا فضلا عن الخدمات القانونية.

هل يوجد شراكات بين المفوضية والمنظمات الأخرى؟

بالطبع، وذلك لتتمكن من مواجهة مشكلات اللاجئين العديدة وهو ما يصعب على مؤسسة واحدة، لذا فهناك العديد من الشراكات بين المفوضية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وكذلك مع الأمم المتحدة، ومع من يقدمون الرعاية الطبية لجميع الجاليات التي لا تمتلك حق الرعاية الطبية الحكومية، كما نتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، الذي يقدم القسائم الغذائية للاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية عبر اختيار الأكثر احتياجا منهم.

وما هي أهم المشكلات التي تواجه اللاجئ عند اقتحام سوق العمل؟

يجب التنويه أولا بأن الحكومة المصرية كانت قد تحفظت على التصديق على عدة نقاط من اتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين، والوصول إلى سوق العمل كان من بين تلك التحفظات، ما يجعل آفاق العمل وكسب الرزق محدودة جدا إن لم تكن مستحيلة إلا في سوق العمل غير الرسمية، إذ يكون اللاجئ وطالب اللجوء عرضة لسوء المعاملة والاستغلال، واللاجئ العربي معاملته مثل أي أجنبي لا يمكنه التمتع بجميع صلاحيات المصريين.

ما هي الأمور الأخرى المحظورة على اللاجئين؟

الوصول إلى سوق العمل والتسجيل في المدارس الحكومية لغير السوريين والسودانيين، الحصول على الخدمات الصحية الحكومية لغير السوريين والحصول على التموين الخاص بالمواطنين.

هل تدعم المفوضية المشروعات الصغيرة للاجئين؟  

المفوضية لديها برنامج لتأهيل اللاجئين أصحاب الحرف عن طريق الدورات التدريبية، كما تساعد الراغبين في احتراف مهنة جديدة، ثم تستقبل ملفات من يمتلك منهم أفكار للمشروعات الصغيرة وتقوم بدراستها جيدا، وتقوم بإعطائهم منحة لتنفيذها إذا لمست إمكانية تطبيقها على أرض الواقع، ولديها بهذا الصدد كذلك العديد من الشركاء تقوم بمتابعتهم بشكل دوري.

من وجهة نظرك، ما أسباب غزو المنتجات السورية للسوق المصرية؟

يوجد لغط في هذا الأمر فليس كل سوري بمصر لاجئ، هناك العديد من المستثمرين السوريين ممن جاؤوا إلى مصر وأسسوا مشروعاتهم الناجحة مثل المطاعم وغيرها، وقد لاقت تلك المشروعات استقبالا رائعا من المصريين الذين يسعون إلى تشجيعها، ما ساعدهم على التمركز في العديد من المناطق والأحياء المصرية وأبرزها مدينة 6 أكتوبر، فضلا عن أن جودة المنتج وتنافسية سعره من أهم أسباب الإقبال عليه.

ما هي المناطق التي يقطنها اللاجئين ولماذا؟

ينتشر السوريون واللاجئون عموما من جميع الجنسيات في جميع أنحاء المناطق الحضرية مثل القاهرة الكبرى (ومعظمهم في مدينة 6 أكتوبر، والعاشر من رمضان والعبور) ودمياط والمنصورة والغردقة والسويس، والإسماعيلية على سبيل المثال لا الحصر، إذ يميل السوريون إلى تكوين الروابط العائلية والصداقات في مناطق عيشهم، ليشعروا بالعيش في مدنهم الأصلية، أما سكان المدن الساحلية مثل اللاذقية وطرطوس فيفضلون العيش في الإسكندرية، كما تمثل طبيعة المهنة عاملا إضافيا في تحديد مناطق تمركز السوريين، فالعديد من الحرفيين السوريين القادمين من شرق الغوطة في ريف دمشق يفضلون العيش في دمياط الجديدة، ليمكنهم العمل في مجال الأثاث.

هل يؤثر اللاجئون على اقتصاد البلاد؟

بالطبع، ولكن هذا التأثير حسب أعداد اللاجئين في الدولة، إذ أنهم يستفيدون أيضا من دعم الدولة للسلع الأساسية، كالوقود والسلع الاستهلاكية المعروفة وأيضا يتم توجيه بعض من موارد الدولة والخدمات لهم طبقا لاتفاقية 1951.

الوسوم