ضريبة “الخروج من مصر” تثير استياء المسافرين

ضريبة “الخروج من مصر” تثير استياء المسافرين
كتب -

 

 قنا- سعيد محمد: 

أثار قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بفرض ضريبة على رحلات الطيران، حالة من السخط بين المصريين العاملين في الخارج، الذين اعتادوا على السفر من خلال “شركة مصر للطيران”، الأمر الذي رأوا حياله أنه يكلفهم فوق طاقتهم، لاسيما وأنهم لم يذهبوا للنزهة في الخارج وإنما لكسب العيش في ظل البطالة التي واجهتهم في مصر قبل السفر.
وينص القرار على فرض ضريبة على تذاكر السفر إلى الخارج عن الرحلات التي تبدأ من جمهورية مصر العربية، ويتحمل المنتفع مبلغ 400 جنيه بالنسبة للدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، و150 جنيها بالنسبة للدرجة السياحية، وتسري هذه الضريبة أيضا على التذاكر المجانية، كما يتحمل المنتفع بالتذكرة المجانية هذه الضريبة، ويتحمل المسافر بنسبة 10% من قيمة التذكرة.

واستثنى القرار الطلاب والمسافرين للعلاج والعمرة والحج والتدريب أو لمهام رسمية.

ضريبة غير مدروسة

يقول عبد الفتاح كامل، مقاول بالمملكة العربية السعودية، إن هذا القرار عبء على المسافرين من أجل لقمة العيش فهم يسافرون للبحث عن المعيشة وكسب المال، وليس فرض ضرائب عليهم، كما أن المواطن محدود الدخل يواجه العديد من المشكلات للحصول على تأشيرة السفر وجواز السفر بالإضافة لتكاليف الإقامة الباهظة التي يواجهها قبل سفره أو بعد دخوله للدولة التي يقصدها.

 

ويقول إبراهيم عبده، عامل بالمملكة العربية السعودية، إنه من المفترض تخفيف العبء علي المواطن القاصد دولة غير دولته لتغطية أحواله المالية الصعبة وظروف دولته ومجتمعه، الذي أصبحت نسبة البطالة به عالية جدا، فالمواطن الذي يعمل بالخارج يعود بالمنفعة على بلده بعدة طرق، منها يخلصهم من مشكلته في توفير فرصة عمل، ومن ناحية جلب العملة الصعبة التي أصبحت مصر في أمس الحاجة لها، خاصة بعد ارتفاع سعر الدولار وسعر اليورو، مضيفا أن شباب مصر يسافر عدة دولة عربية، منها السعودية التي تعد في المرتبة الأولى، وتليها ليبيا ثم قطر والبحرين والإمارات المتحدة التي تعد عملتها من أعلى العملات على مستوى العالم.

 

ويشير حسام محمد، عامل بدولة قطر، إلى أن السفر إلى قطر يشترط سفرا جويا بالطائرة التي كلفتها عالية، ولكن الدولة تزيد همومنا بفرض ضرائب قيمتها 400 جنيه، القرار الذي اتخذ من قبل السيسي في غياب البرلمان والذي لابد أن ينظر إليه البرلمان المصري الجديد المنتخب من الشعب إلى هذا القرار وعدم التصديق عليه وحله ورفضه تماما لأن هذا سيكون من أسوأ القرارات التي اتخذت وسوف يمثل حملا وعبأ على العمالة المصرية في الخارج.

إنقاذ الاقتصاد

ويرى ياسر محمد، مقاول بدولة ليبيا، أن القرار سئ ولكن له جانب إيجابي، ويجب النظر إلى الموضوع من ناحية أخري، فمن الممكن أن تستغلها الدولة في سد عجز الموازنة التي يتعرض لها الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة، خصوصا في أيامنا هذه ويجب أن نقف بجانب دولتنا في هذه الظروف العصيبة حتي تعبر سفينة الوطن بسلام، فالسيسي يمر بضغوط عصيبة ولابد أن يفكر بهذه الطريقة التي تضمن له الخروج بالدولة من الأزمات التي تمر بها، خاصة الأزمات المادية حتى يكون هناك صحة جيدة وتعليم راق.