صيادو دمياط يطالبون بمراقبة جوية للمياه الإقليمية لمنع تهريب السولار

صيادو دمياط يطالبون بمراقبة جوية للمياه الإقليمية لمنع تهريب السولار
كتب -

دمياط – أحمد عبده:

طالب صيادون بدمياط أجهزة الأمن بتشديد الرقابة لمنع عمليات تهريب تهريب السولار واستخراج نحاس الحروب، واقترحوا المراقبة الجوية للمياه الإقليمية، معتبرين أن قرار رفع أسعار الوقود، وبخاصة السولار، جاء شوكة في ظهر مهربي السولار بمدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط، لتنخفض قيمة ما يتحصل عليه هؤلاء المهربين من وراء بيع السولار، بجانب المشقة والمخاطر التي يتعرضون لها في حال القبض عليهم من قبل السلطات الأمنية.

وتعتبر بواغيز عزبة البرج ورشيد والبرلس وإدكو والسويس، من أهم منافذ التهريب بأسعار أقل من الأسعار العالمية.

ويقول حمدي الغرباوي، نقيب الصيادين بعزبة البرج، إن عمليات التهريب لم تتوقف يوما واحدا، وتعد من أبرز المشكلات التي تواجه الصيادين هنا، لأن المهربين يحصلون على السولار المدعم، ويقومون بتهريبه للسفن الإسرائيلية والفلسطينية التي ترسو بالقرب من المياه الإقليمية المصرية، تحت نظر المسؤولين، فى الوقت الذي تنتظر عشرات المراكب أمام محطات الوقود، للحصول على مقرراتها من السولار، وطالب الغرباوي، بتشديد الرقابة على المنافذ البحرية، بتكثيف الأمن وإجراءات التفتيش.

ويوضح السيد العلايلي، صياد، كيفية تهريب السولار، بأنه عندما يحصل المهربين على مقرراتهم من السولار، حسب حجم المركب وطاقته، يخرجون للصيد، ويقفون على حدود المياه الإقليمية المصرية قبالة سواحل مدينتي رأس البر وعزبة البرج، انتظارا للسفن المارة سواء القادمة من قناة السويس، أو المغادرة لميناء دمياط، حيث ترفض تلك السفن التموين من الموانئ المصرية بالسعر العالمي، الذي تصل قيمته إلى 15 جنيه مصري، ويفضلون الحصول على السولار المدعم المهرب من محطات الوقود المصرية، بأسعار تبدأ من 10 إلى 12 جنيه، لأن الصياد كان يتسلمه في السابق بقيمة 110 قرش، أما بعد الزيادة أصبح السعر 1.80 قرش.

ويضيف العلايلي: المهربون يتلاعبون بـ”البيان”، وهو عبارة عن خرطوم بلاستيكي شفاف، يصل خزان السولار بالمركب، وده بيوضح لسائق المركب الكميه المتوفرة معه، ويقوم المهربين بالتلاعب فيه أثناء عودتهم لـ “السقاله ” وهي نقطة تفتيش حرس الحدود برأس البر.

ويوضح العلايلي، أنه لا توجد أدنى سيطرة على المياه الإقليمية برأس البر، وكذلك المنطقة المواجهة لمنطقة المثلث التي يهرب من خلالها أكثر من 75% من كميات السولار.

ويقول عادل العلمي، صياد، من الشيخ درغام، إن عمليات تهريب السولار عبر مراكب الصيد، لا تقل خطرا على الأمن القومي المصري عن تهريب السولار والمواد الغذائية عبر الأنفاق الواقعة بين سيناء وقطاع غزه، وطالب بضرورة فرض رقابه صارمة على هؤلاء المهربين المعروفين بالاسم للأجهزة الأمنية، حسب تأكيده، مطالبا بتغيير القوات المكلفة بالمراقبة كل فتره حتى لا يدخلوا في علاقات مع المهربين.

ويطالب السيد مخلوف، صياد، المسؤولين بضرورة فرض السيطرة على الشواطئ، وتشديد الرقابة على محطات الوقود، والكشف عن المخالفات، مشيرا إلى أن هناك محطة وقود مملوكه لإحدى العائلات المعروفة مازالت تعمل، على الرغم من صدور قرار بإيقافها منذ شهرين، من قبل مديرية التموين، بعد ثبوت تهريبها للسولار وبيعه بالسوق السوداء. 

ويشير مخلوف إلى أن منع التهريب سيوفر على الدولة مليارات الجنيهات، كما أن سرعة  تطبيق المنظومة الذكية لصرف الوقود، ستحد من عمليات التهريب، وإحكام السيطرة على البواغيز، ومنع مراكب الصيد الأجنبية من دخول المياه الإقليمية المصرية عن طريق المراقبة الجوية والبحرية لحدودنا.

ويكشف علي إبراهيم، صياد، عن تجارة ظهرت مؤخرا، وصفها بأنها لا تقل خطورة عن عمليات تهريب السولار، وهي عمليات صيد النحاس، أو التقاطه من قاع البحر، حيث بدأ بعض الصيادين يمتهنون تلك المهنة، وتحديدا في المناطق المحصورة بين سواحل العريش وبورسعيد ودمياط، لأن هذه المناطق شهدت العديد من الحروب، بدءا من الحرب العالمية الثانية، وحرب 56، حيث كانت السفن الحربية تقوم بتفريغ الذخائر في مياه البحر، ويقوم هؤلاء الصيادين الآن بانتشال الذخائر القديمة المصنوعة من النحاس، وتنظيفها من أجل إعادة بيعها نحاس، حيث يتم بيع طن النحاس بحوالي 40 ألف جنيه.