صناعة الفخار بالمنوفية تاريخ يندثر رويدًا

صناعة الفخار بالمنوفية تاريخ يندثر رويدًا
كتب -

المنوفية – محمد محمود:

تعتبر صناعة الفخار بالمنوفية من الصناعات المتوارثة لدى المصريين من الآباء والأجداد، وصولاً لعهد الفراعنة الذين بدأوا هذه الصناعة، المنتشرة بقرى محافظة المنوفية.

اشتهرت المنوفية منذ القدم بصناعة الفخار، ولازالت تعتمد على طرق بدائية متوارثة عبر آلاف السنين، مثل الدولاب الذي يدار بالقدم، وأدوات النحت، وفرن الحرق الذي يعتمد على أعواد حطب الذرة والقطن، ويقوم صناع الفخار بالتسويق في المحافظة والمحافظات المجاورة لها، إذ يعتمد عليها صانعو الفخار في حياتهم وكسب رزقهم.

يقول زاهر حسان (68 سنة)، إن هذه المهنة هي إرث له ولأسرته منذ الآباء والأجداد الذين توارثوها عن الأسلاف، كما أكد على حرصهم على تعليمها لأبنائهم مهما كانت مؤهلاتهم، واصفا هذه الصناعة بأنها تجري في الدم مجرى العروق.

وفي الفترات الأخيرة ظهرت عدد من العقبات في وجه صناعة الفخار، أهمها ارتفاع  سعر “الطَفْلة” التي تعتبر الركيزة الأساسية في الصناعة، إذ تجلب من شبه جزيرة سيناء، إضافة إلى مشكلات الضرائب والتأمينات.

وأضاف محسن خليل، أن هذه المهنة هي نوع من أنواع الفن التشكيلي الذي لا يعتمد على أشكال أو نماذج ثابتة، بل تعتمد على الإبداع والفن في إنتاج أشكال جديدة، مشيرًا إلى اعتماد طلاب كليات الفنون التشكيلية من أنحاء الجمهورية عليهم، كمرجع ثقافي وحضاري لهذه الصناعة التي تعد صفحة من صفحات تاريخ وحضارة مصر.

ويضيف حسين إبراهيم، أن هذه الصناعة من الموروثات عند المنايفة منذ آلاف السنين، نظرًا لما تتمتع به المنوفية  من مقومات طبيعية ملائمة لتلك الصناعة، في مقدمتها توافر الطينة السوداء الكثيفة التي تعد المصدر الأول لصناعة الفخار، إلى جانب توافر مصدر دائم للماء وهو نهر النيل، لكن في الفترة الأخيرة تواجه الصناعة مشاكل ومصاعب ارتفاع أسعار الطفلة، وارتفاع أسعار النقل، وغلاء المعيشة، الأمر الذي بدأ يظهر في ترك البعض هذه المهنة والبحث عن فرص للسفر للخارج.

وأيضا المهارات المكتسبة لدى أبناء المنوفية من الأجداد، لاسيما والتعليم يبدأ في مرحلة مبكرة من العمر، مما يعطي القدرة للفرد على الإبداع في هذه الصناعة.