صراع الزرع والاسفلت في شارع الجيش الشهير بالبحر بطنطا

صراع الزرع والاسفلت في شارع الجيش الشهير بالبحر بطنطا
كتب -

الغربية – محمد مبروك:

التعارض بين احتياجات مختلفة والموازنة بينها هو موضوع، واختبار، الادارة التنفيذية الرئيسي، وهو مقياس رئيسي لقياس مدى نجاح المسئول في مهمته.

شارع الجيش؛ والجيش هو الاسم الرسمي، بينما الاسم الشائع هو البحر؛ وهو الشارع الرئيسي بمدينة طنطا، بمحافظة الغربية، وفيه يظهر التعارض بين احتياجات مختلفة، وتداعيات الاختلال في الموازنة بينها، بوضوح بالغ: هناك أزمة تكدس مروري في الشارع الرئيسي، والمحافظ، محمد نعيم، قرر علاج المشكلة بازالة الجزر الوسطى بالشارع، التي كانت متنفسا مجانيا لكثير من العائلات والأفراد للترويح عن النفس؛ خاصة في الاجازات وليالي فصل الصيف.

الهام في مدلول القرار وعلاقته بكيفية تنظيم القرارات التنفيذية أن ذلك الشارع صرف على انشاءات فيه ملايين الجنيهات، بحسب تقدير كثيرون، قبل بضع سنوات، وها هي تصرف ملايين أخرى لهدم ما انفقت في سبيل بنائه الملايين.

وهكذا تم صياغة التعارض والاختبار: التطوير على حساب من، ولمصلحة من، وبكم، واعادة التطوير ودائرة أسئلة جديدة يمكن تلخيصها في عنوان دال صراع ؟

كانت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية قد شرعت، في شهر نوفمبر الماضي، بعمليات نزع وهدم الجزيرة الوسطي  لشارع البحر الرئيسي بطنطا، وهي اشبه بالحدائق وتعد المتنفس المجاني الوحيد للأهالي، خاصة في فصل الصيف، تنفيذا لقرار المحافظ بتوسعة الطريق للسيارات، وهو ما أثار غضب واستياء قطاعات واسعة من المواطنين.

المحافظ محمد نعيم شدد على أن الهدف من ازالة الحدائق والجزر الوسطية هو توسيع الشارع، وتيسير الحركة المرورية في الاتجاهين، وفك الاختناق، والتكدس المرورى وقت الذروة، وسيتم ذلك خلال شهر على الأكثر.

وتقول مصادر أن المحافظ اعتمد 24 مليون جنيه لمشروع توسعة وتطوير شارع الجيش” البحر”، وفتح محاور مرورية جديدة، وتعديل بعض المحاور المرورية القائمة، للعمل على سيولة الحركة المرورية بالمدينة.

ولفت، نعيم، إلى أنه سيتم الاستعانة بأساتذة متخصصين من كلية الزراعة للاشراف على أعمال اعادة التجميل، ووضع الزرع والأحواض والمشايات التى تفصل بين الاتجاهين.

ردود أفعال الكثير من المواطنين تسترجع تفاصيل من تعامل المحافظة مع الشارع.

تماضر زغلول، وهي تسكن في منطقة قريبة من الشارع تقول:” المحافظ يصر على مخالفة القانون، واهدار المال العام بشتى الطرق، فبعد اقامة سور خرسانى يحيط بمبنى المحافظة لحمايته من غضب المتظاهرين والاحتجاجات الفئوية؛ والذى تكلف آلاف الجنيهات بالمخالفة لخط التنظيم، وفى وقت تعانى فيه المحافظة من عجز فى الميزانية؛ قرر تقليص المساحة الخضراء فى الجزيرة الوسطى بشارع البحر، وإزالة الحديقة التى سبق وأن كلفت المحافظة ملايين الجنيهات للتجميل فى عهد المحافظ الأسبق، عبد الحميد الشناوى(2004- 2012)، بهدف توسعة الطريق للسيارات على حساب المواطنين المارة بالطريق بتكلفة حوالى 25 مليون جنيه، بحسب قولها.

وأشار فؤاد عجوة، محام، إلى أن تلك الحدائق الموجودة بالجزيرة الوسطي بطول شارع البحر المتنفس الرئيسى للمواطنين، ومع ذلك قرر المحافظ حرمان المواطنين من المتنفس المجاني الوحيد بمدينة طنطا.