صاحب مركز “شبابيك” بعد إغلاقه: نواجه تعنت المسؤولين بالإسماعيلية

صاحب مركز “شبابيك” بعد إغلاقه: نواجه تعنت المسؤولين بالإسماعيلية
كتب -

حوار:عمرو الورواري

علي غرار ساقية الصاوي وبيت السناري، ظهر مركز “شبابيك” في الإسماعيلية، ليكون منبرا ثقافيا ومنارة حقيقية للثقافة، ولكن صاحبه عبد النعيم أحمد عبد النعيم، عاد من تكريمه في صحيفتي روزا اليوسف والشروق، وقناة سي بي سي، ليجد حكم محكمة في انتظاره بغلق المركز نهائيا وتغريمه 5 آلاف جنيه، رغم إنه أحد المراكز الثقافية التي ظهرت مؤخرا، ولكن ليس في العاصمة بل في مدينة الإسماعيلية الهادئة.

“ولاد البلد” التقى عبد النعيم أحمد عبد النعيم، الشهيير بـ”بودا” مسؤول المركز للتعرف علي الفكرة وأهم المشاكل والعقبات، وإلى نص الحوار:

* كيف ومتي بدأت الفكرة؟

** الفكرة موجودة منذ مايقرب من تسع سنوات، وكانت تتلخص في امتلاك مكان علي طريق البلاجات في الإسماعيلية ليكون مركزا ثقافيا علي غرار المراكز الثقافية غير الحكومية بالقاهرة والتي لها جدول يومي وحفلات منتظمة، بدأنا التنفيذ بتأجير الكافيه وكان حفل الإفتتاح في 12 ديسمبر 2012 وبدأ الحلم بمركز ثقافي يعيد الإسماعيلية إلي ثقافتها.

* لماذا اخترت الشكل أو التراث النوبي للمركز؟

** أنا من أصل نوبي وولدت في الإسماعيلية واخترت التراث النوبي لما تعانيه النوبة من التهميش والظلم علي الرغم من كون كل بيت في النوبة أو في أسوان عموماً مركز ثقافي، وحضرت حفل افتتاح المركز بـ”جلابية بارتي” وهو فريق نوبي يقدم تراث نوبي، وشهد الاحتفال حضور كثيف خاصة من خارج الإسماعيلية وتلتها الحفلات الغنائية لشاندو وبعض الحفلات الصوفية ومعارض الكتاب.

* ماهي أهداف المركز؟

** المركز غير هادف للربح وكل العاملين به منذ عامين متطوعين لا يتقاضون جنيها، وكلنا لدينا عدة أهداف تتمثل في مساعدة المواهب وتقديم التدريب لهم من خلال مدربين ذوي خبرات في مجالهم إضافة إلي توفير مركز ثقافي يقيم حفلات لهم وعرض أعمالهم علي الجمهور وعرض أعمالهم من خلال “راديو شبابيك”، ولنا هدف أسمي وهو إعادة ثقافة الإسماعيلية إلي أصلها وعودة الإسماعيلية باريس الصغري ومدينة للمهرجانات الثقافية.

* ألمحت في حديثك إلى “راديو شبابيك” حدثنا عن التجربة؟

** راديو شبابيك هو المنبر الإعلامي للمركز لإذاعة الحفلات وعرض كل الأحداث التي ينظمها المركز ونعتبره المنبر الثاني لمساعدة الموهوبين في نشر مواهبهم من خلال الراديو، الذي يعمل أون لاين ويعتمد علي شباب ليس لهم خبرة في العمل الإعلامي بل خبرتهم تأتي من التجربة فمعظم المذيعين لم يعملوا في أي من المحطات أو الراديوهات وأيضاً الإعداد ومهندسي الصوت.

* حدثنا عن أهم الحفلات أو الأحداث التي نظمها المركز؟

** لدينا حفلة نوبية سنوية وهو “جلابية بارتي” والحفل غالباً لتنشيط السياحة في الإسماعيلية لما يلقاه من حضور من خارج الإسماعيلية، وقد نظمنا حفلات عديدة كان أهمها حفلة للشاعر هشام الجخ وعلي الهلباوي والمنشد الفرنسي الشيخ زين محمود وحفلات أخري استضفنا خلالها علي قنديل وفريق المنظومة وعلي طالباب وفرق موسيقية أخري، ولم تقتصر الفعاليات علي الحفلات فقط بل نظمنا أندية للسينما ومعارض للكتاب كان آخرها في نقابة المهندسين ببورسعيد وهو معرض متنقل للكتاب بالتعاون مع مكتبة كفاح ونقابة المهندسين يضم 20 ألف كتاب بأسعار مخفضة تبدأ من 50% وتصل إلي 80%.

* هل عقد المركز بروتوكولات تعاون مع مراكز أخرى؟

** نعم عقدنا بروتوكول تعاون مع ساقية الصاوي بناء علي طلبهم لدعمنا في تدريب المواهب وتدريب العاملين بالمركز علي إدارة الحفلات والأمسيات الثقافية، إضافة إلي توقيع بروتوكول مع بيت السناري وبيت السحيمي لتبادل المواهب في عقد الأمسيات، وعقدنا أيضا بروتوكولا مع وكالة أنباء الأمم المتحدة لتقديم دعم معنوي وتدريب لنا، وبروتوكولا آخرا مع جامعة النيل لتقديم الحفلات وأقمنا حفلة حضرها رئيس الوزراء إبراهيم محلب، وسفراء أمركيا والصين والدكتور محمد الصاوي.

* وهل تم تكريم المركز من قبل أي جهة؟

** أهم تكريم نحصل عليه يوميا هو ثقة أهالي الإسماعيلية وجمهور المركز من خارج الإسماعيلية فينا، ولكننا حصلنا علي تكريم من بيت السناري ضمن تكريم حضرته مؤسسة الشروق وروزا اليوسف وقناة السي بي سي، وحوالي 50 مؤسسة عريقة أخرى وكانت الكلمة الوحدية لمركز شبابيك في الحفل. لكني أود التنويه علي أن الكلمة كانت لتوجيه رسالة إلي وزير الثقافة من التعنت الواضح معنا ولكني لم أستطع التفوه بها والقول إن الإسماعيلية تحارب الثقافة، وعدت من التكريم لأجد قرارا بغلق المركز وغرامة 5000 آلاف جنيه.

* وماذا فعلتم إزاء هذه التطورات؟

** دفعت مايقرب من 15 ألف جنيه غرامات في ثلاث قضايا أهمهم حيازة كابل انترنت علي الرغم من انقطاعه، وحيازة مكبر صوت داخل الكافيه، وبالنسبة للأحكام فهناك حكم صادر من محكمة الإسماعيلية بغلق المركز.

* كيف تري الإسماعيلية اليوم؟

** الإسماعيلية كانت دائماً مدينة للمهرجانات الثقافية وشعبها شعب حضاري يعشق الموسيقي والطرب، ولكن أصابه انحدار في الفترة الماضية كما أصاب كل مصر، وسنعمل علي إعادة الحضارة إلي أصلها أما كحكومة فجميع المحافظين ينتظروننا في محافظاتهم عدا محافظ الإسماعيلية لا يقدم لنا أي تسهيلات.

* ماذا تطلب من الحكومة أو وزارة الثقافة تحديداً؟

** من الحكومة لا أطلب دعما ولا مساندة ولا أي شئ نهائيا سوي عدم عرقلة خطوات المركز ووقف الخطوات الطبيعية لعمل أي حفلات أو ورش للعمل وعدم التمسك بالروتين الحكومي، وأما وزارة الثقافة فمن واجبها دعم المراكز الثقافية وتقديم التدريبات لها واحتضانها للعمل علي محو الأفكار الهدامة وزيادة نسبة المواهب وتنميتها وتفعيلها لقصور الثقافة ومراكز الفنون وإعادة الهيكلة الإدارية للعاملين بها.