شهيد شمال سيناء في السويس انتظر الاجازة ليعلن خطبته وشعر بانه لن يعود

شهيد شمال سيناء في السويس انتظر الاجازة ليعلن خطبته وشعر بانه لن يعود
كتب -

السويس-على أسامة:

لم يكن أهالي قرية البطران في القطاع الريفي بالسويس، يعلمون ان الموتى قد يذهبون إلى المدافن وسط الزغاريد، وان الجنازات قد تتحول إلى مظاهرة، إلا منتصف ليل الأربعاء إلا حينما ذهبوا لتشييع جنازة المجمد الشهيد محمد كامل الجميل، الذي استشهد في تفجير مدرعة شمال سيناء صباح أمس الثلاثاء.

وقد سبقت زغاريد نساء القرية وهتافات الراجل “لا إله الا الله الإرهابي عدو الله” النعش الذي دفن في مدافن الجناين بالسويس، في جنازة عسكرية حضرها اللواء طارق الجزار مدير الامن وعدد من قيادات امن السويس.

تقول ام الشهيد، ان ابنها قد اتصل بها قبل وفاته بيه، واوصاها على اخواته البنات، الذي عمل كنجار منذ خروج والده على المعاش، ليساعد في تجهيزهم، وقد زوج واحد وخطب للثانية.

وتقول والدتها وسط الدموع، انه أخبرها انه سيخرج في إجازة قريبا ليخبرها بمفاجئة سارة، وهي كانت تعلمها سابقا، انه وفر جزء من المال ليتمكن من خطوبة احدى الفتيات واراد ان تكون الخطوبة من ماله الخاص حتى لا يثقل على والديه.

ويقول محمد عبد الله صديقه، ان الشهيد قبل وفاته اخبره انه ينوى ان يتقدم لأحدى الفتيات لخطبتها، ولكنه اجل القرار حتى الاجازة القادمة لأنه كان يشعر انه اذا سافر لن يعود مرة اخري.

وظل الاب وسط الهتافات والدموع والزغاريد ثابتا واقفا، إلا انه كان معلق نظره بالنعش فقط، ولم ينطق باى كلمة.