شقيق مجند العريش: تصريح الدفن لم يشر إلى تعذيبه ووصفه بأنه “مواطن” وليس مجندا

شقيق مجند العريش: تصريح الدفن لم يشر إلى تعذيبه ووصفه بأنه “مواطن” وليس مجندا
كتب -

الشرقية – عادل القاضي:

شهدت إحدى قرى مدينة أبوحماد بالشرقية حالة من الحزن الشديد والغضب بعد فقدانها أحد أبنائها وهو أحمد حسيني محمد خليل (21 عاما) المجند بقطاع الأمن المركزي بمعسكر حي المساعيد بمدينة العريش على يد نقيب شرطة بالمعسكر يدعى محمد حسني عبدالمجيد عبد المعطي (26 عاما) بعد أن اعتدى عليه بالضرب بشكل وحشي ركلا بـ”البيادة” وضربا بالعصي ما أودى بحياة المجند، بحسب رواية زملاء القتيل.

ومن عزبة “خريمة الكبرى”، التابعة لقرية عمريط بمركز أبوحماد، يقول السيد حسيني محمد خليل (24 عاما) حاصل على دبلوم صنايع ويعمل باليومية أن “شقيقي تم تجنيده بالأمن المركزي في الأول من يوليو الماضي وأتم تدريباته بمعسكر عز الدين بالإسماعيلية، ثم تم ترحيله إلى قطاع الدعم بحي المساعيد بمدينة العريش، وكان من المقرر أن ينزل إجازته باكر للبدء في إجراءات إتمام خطوبته والتي كانت من المقرر أن تتم خلال إجازة عيد الأضحى المبارك”.

ويضيف: “السيد له ثلاثة أشقاء آخرون وهم محمد (27 عاما) وحاصل على دبلوم تجارة ومتزوج ويعمل باليومية، ومحمود طالب بالصف الأول الإعدادي ونوسة (14 عاما) وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتدرس بمدسة النور والأمل بمدينة الزقازيق وجميعهم لا يعملون”.

وأشار شقيق المجند إلى أن والدته في حالة من الذهول والإعياء الشديد ولا تستطيع التحدث مع أحد وكذلك شقيقته المعاقة.

فيما فجر أحد أقارب المجند مفاجأة، حيث أكد أن تصريح الدفن الخاص بالمجند جاء فيه أن سبب الوفاة هو “هبوط حاد بالدورة الدموية” ولم يشر إلى أن المتوفي مجندا، حيث وصفه التصريح بأنه “مواطن”، مؤكدا أن عددا من زملائه أكدوا قيام النقيب بالتعدي عليه بالضرب بالعصي والركلات بالبيادة، ولم يثبت ذلك في التقرير.

فيما أضاف بأنه عند دفنه قاموا بكشف الكفن فوجدوا آثار لكدمات وسحجات بالوجه وأثار للضرب على الرأس والرقبة وأنه تم تشريح الجثة بدليل وجود أثار لشق الصدر والبطن.

وأضاف مؤمن سعيد، عم المجند، أنه لم يحضر تشيع جنازة نجل شقيقه أي أحد من قيادات مديرية أمن الشرقية، غير مأمور قسم شرطة أبوحماد، والذي جاءه اتصال هاتفي قام على إثره بترك الجنازة بدعوى أنه يوجد مظاهرات بالمدينة.

وتطالب الأسرة بالقصاص من الضابط المتعدي على شقيقهم، مؤكدين أنهم لن يتركوا دمائه تضيع هدرًا، مطالبين وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم والنائب العام ووزير الصحة بالتحقيق فيما صدر من تصريح دفن، حيث أنه تزوير في أوراق رسمية وشهادة زور، وأن الضابط لا يستطيع أحد معاتبته أو القصاص منه بهذا الشكل.

كان ضابطا برتبة نقيب يدعى “محمد.ح.ع” (26 عامًا- من قوات الأمن المركزي بشمال سيناء) اعتدى بالضرب على المجند أحمد حسين محمد خليل (20 عامًا) من قرية عمريت بمركز أبوحماد بالشرقية، حيث أصيب المجند بإعياء شديد نتيجة الضرب، ما أسفر عن وفاته.

تم نقل جثمان المجند إلى مشرحة المستشفى العسكري ثم نقلته سيارة إسعاف إلى مسقط رأسه بالشرقية، وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار الجهات المعنية لمباشرة التحقيقات مع الضابط، وأمرت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.