شريهان يوسف.. فتاة سويفية تتحلى ببراعة الصوت.. وتهوى الهروب إلى زمن الفن الجميل

شريهان يوسف.. فتاة سويفية تتحلى ببراعة الصوت.. وتهوى الهروب إلى زمن الفن الجميل
كتب -

بني سويف- عبير العدوي وسارة سالم:

مونتاج- هادي سيد:

لم يكن المجتمع الريفي حائلًا أمامها لتعلن عن موهبتها التي يراها البعض خارج السياق، فهي الفتاة المولودة بمركز ناصر شمال بني سويف في 24 أغسطس 1994، كانت قادرة على أن تحدد ما تريده مسبقًا، فالحفاظ على ريفيتها وتنمية موهبتها لم يكن بالأمر السهل، شريهان يوسف محمد، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية التجارة، التي برز صوتها منذ الصف السادس الابتدائي، وظهرت موهبتها بالصدفة عندما سمعتها والدتها وهي تردد “النبي صلوا عليه” خلف التلفاز، لتجد أن الأم تشجعها على الخروج إلى الإذاعة المدرسية والمشاركة فيها بصوتها العذب، لتبدأ رحلة شريهان مع حب الأغنية وإعلانها في المحافل المدرسية المختلفة.

مرحلة الجامعة

ووصلت صاحبة الصوت الجميل إلى الجامعة، بعمق حبها لأغنيات الزمن الجميل، فالغناء الصحيح بالنسبة لها هو أغاني أم كلثوم ونجاة وفايزة أحمد، وعبد الوهاب.. وغيرهم من هذا الزمن، وتؤمن بأنها وأقرانها يستطيعون الخروج من مستنقع الأغاني الهابطة والعري وخلق جيل جديد من الفن الحقيقي يعتمد على الصوت والموسيقي، وتعلن أنها متمسكة بحجابها ومبادئها ولن تتخلى عنها مقابل أي فرصة فنية، وتتمنى أن تجد شاعرًا بوزن أحمد شوقي، حتى تنفعل بكلماته وتؤديها غناءًا.

خوف الأم

خوف الأم من تقاليد المجتمع وتصادمه مع مستقبل ابنتها الاجتماعي جعلها تطلب منها التوقف عند هذا الحد، إلا أن إصرار شريهان على موهبتها جعل الأم تتراجع عن موقفها، بل وتستمر في تشجيع ابنتها على خوض التجربة بشكلها الصحيح، ولا تحرمها من المشاركة في أسبوع شباب الجامعات بصحبة المايسترو أحمد مصطفى جلال، الذي كان له فضلًا واسعًا في تطوير صوت شريهان بعد تدريبات موسعة بمسرح الجامعة، وتسعى إلى الالتحاق بمعهد الموسيقى بعد تخرجها من الجامعة لتنمية موهبتها.

موقف صعب

تحكي شريهان عن أصعب المواقف التي تعرضت لها أثناء أداء أغنية وطنية في افتتاح الجامعة العام الماضي، ففوجئت بمحاولات طلاب ذوي انتماءات سياسية دينية الاعتداء عليها ومنعها من الغناء، إلا أن أصدقائها تصدوا لهذه المحاولات، وترى أن الصورة قاتمة هذه الفترة، لأن الفن لم يعد قادرًا هذه الأيام على مواجهة التعصب السياسي، ورغم تفائلها بموقع الفنان هاني شاكر، كنقيب للموسيقيين، إلا أنها لم ترى حراكًا في الحالة الفنية، بل أن التدهور مستمر.

رهبة المسرح

رهبة المسرح تدفع شريهان إلى حالة من الخوف تصل إلى حد الرغبة في الهروب من خشبة المسرح، إلا أنها بمجرد الوقوف على المسرح يبدأ التفاعل بينها وبين خشبة المسرح والجمهور، ولا تنسى إحدى المرات التي غنت فيها “الله الله على المستقبل” للفنانة فايزة أحمد، وتلقت بعدها تشجيعًا خاصًا من الفنان سامح الصريطي، أثناء حضوره اللقاء.