شرق العوينات بالوادي الجديد البوابة الخلفية للتهريب والهجرة غير الشرعية

شرق العوينات بالوادي الجديد البوابة الخلفية للتهريب والهجرة غير الشرعية
كتب -

الوادي الجديد – محمد صقر:

تعتبر منطقة شرق العوينات بالوادي الجديد، المثلث الحدودي الجنوبي والبوابه الخلفية للتهريب والهجرة غير الشرعية، حيث تعتبر من أهم مدقات التهريب والهجرة غير الشرعية أمام العديد من الجنسيات من دول السودان وليبيا وتشاد ومالي والذين يسلكوا طريقهم عبر المدقات الجبلية بشرق العوينات جنوبا وصولا إلى شواطئ البحر المتوسط للهروب إلى دول أوروبا للبحث عن فرص العمل وسعيا وراء الرزق.

يقول صالح الجمبيزي، قصاص آثر و”ثعلب الصحراء”، كما يلقب بقريته القصر بمركز الداخلة, إن منطقة شرق العوينات ينتشر بها العديد من الدروب والممرات والتي تنتهي ببحر الرمال، والذي يمتد من الشمال بطول 650 كيلومترًا متجها لهضبة الجلف الكبير، والتي تنتهي بجبل العوينات على الحدود المصرية السودانية الليبية، ويرتفع حوالي 1800، بينما يسجل 600 متر فوق سطح البحر ويمتد 29 كيلومترًا طولاً و24 كيلومترًا عرضًا وطرفه الغربي في ليبيا والجنوبي في السودان والشمالي في مصر.

وأضاف الجمبيزي أن تلك المناطق المتواجدة بالمثلث الجنوبي والذي يضم منطقة جبل العوينات وهضبة الجلف الكبير تتخللها دروبا وممرات داخل الكثبان الرملية والتي يستغلها المهربون في التخفي بعيدا عن قوات حرس الحدود من أجل تهريب الأسلحة والمخدرات بكافة أنواعها، فضلا عن الهجرة غير الشرعية التي ينتهجها العديد من الأفارقة المتجهين لإسرائيل وعددا من الدول الأوروبية.

وتابع أن تلك العمليات يقودها عدد من العرب المتهربين من تنفيذ أحكام جنائية ومعظمهم من محافظتي مطروح والمنيا والذين تربطهم علاقات نسب مع أولاد العم في القبائل الليبية، حيث يتم الاتفاق على التهريب من خلال سماسرة يقومون بنقل الأشخاص الراغبين في الهجرة غير الشرعية بالإبل في المناطق شديدة الوعورة، ثم بسيارات دفع رباعي من خلال المدقات والممرات المتعارف عليها بينهم في الصحراء الغربية والتي تمتد لأكثر من ألف كيلومتر في حضن الجبال.. مقابل الحصول على 3 إلى 5 آلاف جنيه من كل شخص، حيث يتم الاتفاق مع عصابات تهريب من بدو مطروح الذين تربطهم صلات نسب بالقبائل الليبية لتوفير الحماية لهم مقابل الحصول على نصف أجورهم والعبور بهم داخل الأراضي الليبية من جهة الشمال إلى شاطئ البحر المتوسط ومنه يركبون البحر ويتجهون إلى الدول الأوروبية الراغبين في الهجرة إليها.

وأكد الجمبيزي أن تلك الرحلات غير الشرعية محفوفة بالمخاطر وتسمى بـ”رحلات الموت” نظرا لتعرض الكثير منهم لمواجهات مسلحة مع بعض المليشيات الليبية المسلحة والتي تقوم أحيانا بتصفيتهم أو خطفهم والاستيلاء على ما يمتلكون من مؤن وعتاد, كما أن قوات حرس الحدود المصرية من حوالي شهر كانت قد ألقت القبض على عدد من العصابات المسلحة والمتسللين في الصحراء الغربية, وبحوزتهم سيارات دفع رباعي وكميات من السجائر مجهولة المصدر لترويجها للقبائل العربية في محافظة مطروح.

ولم يمر على ذلك الحادث يومين إلا وهاجمت المليشيات المسلحة كتيبة حرس حدود وقاموا بقتل ضابط و4 جنود ردًا على عملية القبض على المتسللين.

ويرى الجمبيزي أن الصحراء الغربية تعد من أعتى المناطق خطورة بعد إحكام الرقابة على المنافذ الشمالية مع الحدود الليبية, مشيرا إلى أن منطقة شرق العوينات بصفة خاصة والصحراء الغربية بصفة عامة ستشهد في الأيام المقبلة مواجهات أشد ضراوة بين المهربين والقوات المصرية فضلا عن استمرارية عمليات التهريب التي ما زالت متواجده حتى وقتنا هذا بعيدا عن أعين القوات المصرية.