سينما العيد كاملة العدد بالإسكندرية.. والزوار يشكون ارتفاع أسعار التذاكر

سينما العيد كاملة العدد بالإسكندرية.. والزوار يشكون ارتفاع أسعار التذاكر أمام إحدى سينمات الإسكندرية - تصوير: دعاء جابر

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

شهدت سينمات الإسكندرية زحاما شديدا خلال أيام عيد الأضحى، إذ تكدست أبوابها بأعداد كبيرة من الزوار، خصوصا الشباب والفتيات، في الوقت الذي اشتكى فيه البعض من ارتفاع أسعار التذاكر، وهو ما أرجعه مسؤول إعلامي بإحدى السينمات إلى شركات الإنتاج.

سينمات محطة الرمل ..منافسة حادة لجذب الزوار

في منطقة محطة الرمل والتي تزخر بوجود أكبر وأقدم سينمات الإسكندرية “أمير ومترو وستراند “، ولهذا تشهد شوارعها حالة كبيرة من الزحام طول أيام العيد، تنوعت أشكال الدعاية بها لجذب الزوار ما بين تعليق لافتات كبيرة على جدران كل منهم تحمل إعلانات أفلام العيد، فيما قام بعضهم بالدعاية عبر الميكروفونات وطرح أسماء الأفلام ومواعيد الحفلات وأسعار التذاكر.

وتلك السينمات تمتنع العديد من الفتيات عن القدوم إليها إلا بصحبة الأهل أو الزوج أو الأخ، لأنها تشهد كل عام حالات تحرش، ولهذا اشتهرت بأنها ممنوعة لمجموعات الأصدقاء من الفتيات، ويغلب على الحضور إليها مجموعات الشباب وخاصة بأعمار من 13 – 18 عاما.

“أسعار السينما زادت.. بس الإقبال لم يتأثر، لأن العيد بدون السينما يفقد متعته”.. قالها أحمد عيد، مسؤول العلاقات العامة بسينما مترو، مضيفا أن أسعار التذاكر ارتفعت 5 جنيهات عن العام الماضي لتصبح 40 جنيها، لافتا إلى أن أعلى الإيرادات في السينما كانت لفيلم “لف ودوران” للنجم أحمد حلمي، ويليه فيلم “كلب بلدي”، مؤكدا أن هذا الترتيب كان متوقع منذ لحظة الإعلان عن الأفلام، لأن الزوار يفضلون الأفلام الكوميدية في أيام العيد، قائلاً “الناس بتدفع فلوس في العيد عشان تضحك وتنبسط وتخرج من كآبة الواقع وضغط الشغل والدراسة، فلازم يختارو الأفلام الكوميدي”.

ومن أمام دور العرض بسينما “أمير” اشتكى مازن يوسف، 17 عاما، من ارتفاع قيمة التذاكر، معتبرا أن موسم العيد فرصة لجميع أماكن الترفيه لاستغلال المواطنين، وخاصة لوجود مجموعة مميزة من الأفلام هذا العام، لافتا إلى أن كل عام تأتي الزيادة في الأسعار في العيد.

“الثري دي” ينعش سينمات كارفور وسان ستيفانو

أما النوع الثاني من السينمات بالإسكندرية وهي بأكبر المولات التجارية ومنها بـ”سينما سيتي ستارز بكارفور، وسينما سان ستيفانو، وسينما الديب مول”، والتي يقبل عليها الأسر لكونها أقل زحام، كما أنها تعتبر فسحة متعددة الأغراض، بحيث يمكن للزوار التنزه بالمولات التجارية أو الجلوس بالمطاعم  والكافيتريات المحيطة بالسينما، فلا يسبب طول فترة نتظار عرض الفيلم مشكلة كبيرة لديهم.

وأهم ما يميز تلك الأماكن هو وجود نوع متخصص من السينمات وهو “الثري دي”، والذي يعتبره البعض مغامرة بمعايشة مشاعر ولحظات الفيلم في فترة لا تتجاوز نصف ساعة وهي مدة العرض.

ويقول عمر مصطفى، مسؤول بالعلاقات العامة بسينما سان ستيفانو، إن حالة الانتعاش الملحوظ للسينما خلال الأيام الأولى لعيد الأضحي أمر طبيعي، وخاصة أن المنافسة بين الأفلام هذا الموسم زادت معدل الإقبال، بسبب عودة أسماء لامعة إلى المشهد كان الجمهور يفتقدهم منذ سنوات ومنهم “أحمد حلمي وليلى علوي وحسن حسني”، مؤكدا أن عروض “الثري دي” أحد أسباب قدوم أكبر عدد من الجمهور، ورواج لسينما كارفور عن باقي أماكن العروض، لافتا إلى أن هناك حالة استياء من زيادة أسعار التذاكر ولكن السينما غير مسؤولة عنها، فالسعر يحدد بناء على شركات الإنتاج.

ويضيف مصطفى أن المركز الأول في عدد الزوار حصل عليه فيلم “لف ودوران”، فيما يتنافس علي المركز الثاني فيلمي “كلب بلدي” و”الماء والخضرة والوجه الحسن”، فيما يأتي في المركز الثالث فيلم “ألبس عشان خارجين”، مؤكدا أنه كان من المتوقع نزول فيلم للبطل محمد رمضان والذي كان ينتظره الجمهور، إلا أنه تعطل عرضه لأسباب مجهولة حتى الآن، مشيرا إلى أن هناك تساؤلات كثيرة من الزوار عن الفيلم وأنه كان من المتوقع عند نزوله أن يكتسح العروض، لافتا إلى أن أسعار تذاكر السينما وصلت 50 جنيها خلال العيد.

جرين بلازا وكيروسيز. .مُحكمة أمنيا

وتلك الأماكن من السينمات لا تختلف كثيرا عن كارفور وسان ستيفانو، ولكنها تتميز بأن أكثر زوارها من أبناء الطبقة فوق المتوسطة، وتقبل عليها مجموعات الفتيات اللاتي يرغبن في دخول السينما ومشاهدة أفلام العيد، وتفضل الفتيات تلك الأماكن لوجود أفراد آمن على أبوابها خاصة فترة الأعياد لمنع المضايقات وتنظيم الدخول وطوابير الانتظار أمام شباك التذاكر.

“جرين بلازا قبلة البنات لدخول السينما في العيد هربا من المضايقات بالأماكن الأخرى”.. قالتها نوران ماهر، 21 عاما، طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الآداب، مضيفة أنها وصديقاتها يفضلن حضور عروض الأفلام في أماكن آمنة حتى يسلموا من التحرش والمضايقات اللفظية، وهذا الأمر لا يتوفر إلا بأماكن محدودة ولهذا يكون الإقبال عليها كبير من البنات، لافتة إلى أن سعر التذكرة ارتفع إلى 45 جنيها أي بفارق 5 جنيهات.

“لازم يعملوا سينما للبنات فقط عشان نعرف نستمتع بالعيد”.. بتلك العبارة بدأت هدير هاني، 18 عاما، الحديث مشيرة إلى أن سينما العيد مختلفة المذاق والبهجة، ولهذا تحب الاستمتاع بمشاهدة أفلام مواسم العيد التي يتم الإعداد والترويج لها قبله بأيام طويلة، مضيفة أن أفلام هذا الموسم مميزة وخاصة فيلم “لف ودوران”.

 

الوسوم