سياسيون بقنا: الجهل بنظامي الفردي والقائمة والإحباط أبرز أسباب عزوف المواطنين

سياسيون بقنا: الجهل بنظامي الفردي والقائمة والإحباط أبرز أسباب عزوف المواطنين
كتب -

قنا- أسماء حجاجي:

تباينت آراء عدد من السياسيين بقنا حول الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، ونسبة المشاركة فيها والتجاوزات التي وقعت بها.

يقول يحيى خلاوي، أمين عام حزب حماة الوطن بقنا، إن الانتخابات تحتوى على العديد من الإيجابيات والسلبيات، حيث تكمن إيجابياتها في استكمال خارطة الطريق بالاستحقاق الثالث، بوجود مجلس نواب منتخب، أما سلبياتها فإن ضعف نسبة المشاركة والإقبال لا يوحي بأنها من نتائج الثورة، وربما يرجع السبب في ذلك لعدم رضا المواطنين عن وجود مجلس للنواب بالأساس للتكلفة التي تتحملها الدولة حيال ذلك، أو الاكتفاء بالرئيس والهيئات الموجودة، أو للثقافة الموروثة بعدم الفائدة من المجلس.

وتابع أن نسبة الإقبال غير متوقعة إطلاقا، ولم تؤثر الناحية القبلية في ذلك، بينما تشير المشاركة الضعيفة للشباب على أنه فاقد الثقة وغير مقتنع بالمرشحين، أما عن التجاوزات فإنها بسيطة ولم تؤثر على العملية الانتخابية وسيرها.

وأضاف خلاوي أن نسبة الأمية، وكثرة عدد المرشحين، وعدم معرفة عدد كبير من المواطنين لنظام القائمة والتصويت، ساهموا بشكل كبير في ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة، مشيرا إلى أنه كان لابد من وجود توعية للمواطنين من قبل الأحزاب أو الإعلام او القضاة داخل اللجان لتعريفهم بعدد المنتخبين في النظام الفردي والقائمة.

ويرى حساني عثمان، القيادى بحزب التجمع، أن التجاوزات في أدنى مستوياتها في هذه الانتخابات، فقد اعتاد المرشحون في فترات سابقة على تسويد الأصوات وخلافه، ولكن معظم المخالفات هذه المرة تمت خارج اللجان باستخدام المال السياسي وشراء الأصوات.

ويلفت عثمان إلى أن نسبة الحضور رسالة لابد أن يقرأها النظام الحالي لوجود مؤشرات غير عادية في نفوس المصريين يجب الالتفات لها ومحاولة علاجها، وربما يكون الشعب المصري في حالة إحباط من عدم فائدة من وجود مجلس نواب.

وعن حضور السيدات والشباب وكبار السن، قال إنهم لم يصوتوا لعدم اقتناعهم بالعملية الانتخابية، ولكن هناك عدة أسباب دفعتهم لذلك، منها مسألة المال السياسي والشحن الطائفي، فكانت هناك دائرة مرشح بها أحد الأقباط، خرج جميع الأقباط بها للتصويت من أجل مرشحهم، على حد قوله، بالإضافة لوجود مرشحين من الوجود القديمة التابعين للحزب الوطني.

بينما يشير محمد عبد الهادي، أمين عام الحزب المصرى الاجتماعي الديمقراطي بقنا، إلى أن نسبة الاقبال المتدنية لا تتناسب مع أهمية الحدث والمجلس التشريعي المقبل، الذي يمثل استكمال خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين القوى السياسية عقب ثورة ٣٠ يونيو، لافتا إلى أنه لابد من دراسة حالة العزوف عند جموع الشعب المصرى عامة والشباب خاصة لمعرفة السبب وراء ذلك.

وعن مشاركة السيدات، قال إنها تدل على أن للنساء دور حقيقي في الحياة السياسية بمصر لاختيار النواب الذين يمثلوهم في البرلمان المقبل، وهذا الدور بدأ منذ ثورة يناير، أما في القرى فإن المشاركة بالقرى أكبر لطبيعة العائلات والعصبية القبلية، فكان الخروج فى القرى للتصويت لصالح ابن عائلتهم.

ويعتقد عبد الهادي أن نسبة المشاركة أفادت الشخصيات القديمة وأبناء النواب القدامى، فقد اتجه عدد من الناخبين للتصويت لصالح الشخصيات القديمة المعروفة لديهم بغض النظر عن الوجوده الجديدة، أو للتصويت لصالح المرشحين من أبناء العائلات أو المجالس المحلية.