سلاح لكل مواطن وحتة على أبوها لتجار الآثار بالشرقية

سلاح لكل مواطن وحتة على أبوها لتجار الآثار بالشرقية
كتب -

الشرقية – عادل القاضى:

شعارنا سلاح لكل مواطن وآلى لكل بلطجى وحته على أبوها لتجار الآثار.. هكذا يتحدث أبو أشرف (اسم مستعار) من داخل إحدى الورش المحلية التى تصنع السلاح المحلى، وتروجه بمحافظة الشرقية.

 أبو أشرف يوضح أن يحدث هو حالة استثنائية ولدت بعد الثورة، حيث الإقبال الشديد على شراء السلاح بكل أنواعه، ولكن هناك ترويج كبير للفرد الخرطوش المحلى الصنع والقطعة الـ9 مللى والآلى، مشيرًا أن كل قطعة لها الغرض الذى تباع من أجله، وهنا فقط يحدد البائع سعر هذه القطعة.

 

 الإعلام يخدمنا

ويرى أبو أشرف أن الانفلات الأمنى ساعد كثيرًا على ترويج وصناعة السلاح، مشددًا أن كل ما تنقله وسائل الإعلام يصب فى النهاية بمصلحة تجار السلاح، “فنحن المستفيد الأول من نشر الحوادث وترويع المواطنين”.

 ويضيف: هناك أشخاص حققوا أرباحًا تخطت الـ5 مليون جنيه من ورش صغيرة جدًا للسلاح المحلى، داخل قرى لا يتعدى سكانها الـ10 آلاف نسمة، مشيرًا أن هذه الورش محدودة الإمكانيات وتصنع فرد محلى الصنع وذخيرة خرطوش وفرد 9مللى وفرد روسى بدون خزينة.

ويضيف أن هناك أسلحة مهربة من الخارج تأتى عن طريق السلوم ومطروح من ليبيا والحدود، وكذلك الإسكندرية ودمياط عن طريق البحر، موضحًا أن ليبيا أصبحت المصدر الرئيسى للسلاح في لمصر وغزة، بعد أن كانت السودان والدول الإفريقية فى الجنوب هى الأولى.

 

المهندس يكشف

ويكشف أحد صبيان أبو أشرف ويدعى “المهندس”- لما له من خبرة كبيرة فى التصنيع والتعامل مع الأسلحة بأنواعها: الورشة التى نقف فيها الآن متوسطة الإمكانيات، وتحتوى على منجلة وإبر كثيرة لضرب النار متعددة الأنواع، وقطع حديد وخزائن وعدد من الدبشك الخشبى والحديدية، وقطع حديدية خام، وأسلحة قديمة يعاد استخدامها وتصنيعها مرة أخرى، والورشة لديها القدرة على تصنيع البندقية الآلى عيار 56X37 وهى تقليد للبندقية الروسى، وكذلك تصنع مسدس 9 مللى تقليد حلون.

 “المهندس” يضيف أن السوق بمحافظة الشرقية يستقبل البندقية الآلية الروسى والرومانى والكورى، علاوة على البندقية المصرية من عيار (56X37)، كما يتم تهريب المسدس 9مللى ألمانى الصنع.

ويضيف: نبيع المصرى حلوان، والمسدس 8.5 مللى والفرد المحلى، واعتبر أن البندقية الروسى هى الأقل ترويجا فى السوق المصرى والبندقية صنع الاتحاد الأوربى والبندقية “جيب” صغيرة الحجم، التى تستورد اليوم من ليبيا عبر الحدود المصرية والبندقية المتعددة المضادة للمعدات والمركبات، و البندقية 7X62X39 متعدد، وط FM وط77FN.

ويشير المهندس إلى دخول كميات كبيرة من سلاح الآر بي جي عبر الحدود الليبية لمصر وخاصة سيناء والشرقية.

 

خصومات خاصة للبلطجية

ويقول أبو أشرف إن أكثر الأماكن التى يباع فيها السلاح بالشرقية هو مركز بلبيس، ويهرب معظم هذا السلاح من الصحراء الشرقية لطبيعتها وكثرة العائلات والبدو بهذا المركز، كذلك لكثرة البلطجية وارتفاع نسب الإجرام فيه، ثم يليه مركز فاقوس ومركز كفر صقر لطبيعة الأرض ولتأمين تجارتهم، وأخيرًا مركز مشتول السوق لقربه من مناطق يسكنها العرب والبدو أيضًا، موضحًا أن مركز ديرب نجم هو أقل المراكز ترويجًا للسلاح على مستوى الشرقية.

ويستطرد: شعارنا “سلاح لكل مواطن” مع خدمة التسهيل فى البيع والشراء، ونكرم البلطجية بتخفيضات لأنهم زبائن دائمين.

ويقول أبو أشرف كذلك إن أكثر الفئات إقبالًا على شراء الأسلحة هم رجال الأعمال والتجار وأصحاب المزارع الدجنة والمعالف.

 

للسلاح أسعار

 وعن الأسعار يقول إن سعر البندقية الروسى الآلية يترواح بين 12 و22 ألف جنيه حسب الحالة والزبون وغرض الاستخدام، وسعر البندقية الآلية المصرى الصنع يترواح بين 10 إلى 16 ألف جنيه، وسعر الآلية “شيشت رو” من 9 إلى 12 ألف جنيه، و آلى الاتحاد الأوروبى من 10 إلى 14 ألف جنيه دبشك يدوى، وهناك بندقية محلية الصنع يترواح سعرها من 7 إلى 10 آلاف جنيه.

ويضيف: يباع المسدس 9 مللى حلوان ما بين 9 إلى 14 ألف جنيه، أما الـ9 مللى ألمانى فيتراوح بين 9 و12 ألف، و”بريبا” 8.5 و الـ9 مللى من ـ14إلى 18 ألفًا، و”بريبا 16″ إيطالى من 15 إلى21 ألفًا، و”بريبا بلجيكى” من 18 إلى 26 ألفًا، وهناك المسدس فرد خرطوش روسى الصنع بـ4 آلاف جنيه، وبينما الفرد الخرطوش محلى الصنع بألف جنيه ويزيد حسب الحالة للضعف.

 

مخالفة للقانون

ومن جانبه يستنكر الدكتور محمد العدوى، عضو حزب الوفد بالشرقية، وجود السلاح فى يد البلطجية والمخالفين للقانون، مشددًا أن ذلك يشجع على زيادة جرائم الخطف وهتك العرض تحت تهديد السلاح، مشيرًا إلى تكرار حوادث اغتيال أمناء شرطة بالمحافظة، منددًا بتعدد الجرائم بمركز بلبيس.

ويصرح مصدر أمني أن الطرق الشرعية للحصول على تراخيص السلاح متوفرة، و لكن هذه الورش تعد للذين يخالفون القانون ويمارسون البلطجة والإجرام.

 

*

صورة أرشيفية من صفحة وزارة الداخلية على الفيس بوك