“سعد هاشم” بطل أكتوبر الذي كرمت الدولة ذكراه بـ400 جنيه وطاقم كوبايات

“سعد هاشم” بطل أكتوبر الذي كرمت الدولة ذكراه بـ400 جنيه وطاقم كوبايات
كتب -

قنا – أبوالمعارف الحفناوي، بسام عبد الحميد:

أسرة من 29 فردا، تسكن في منزل واحد لا يتعدى بضعة أمتار، فقدوا ابنهم الأكبر سعد هاشم، في أثناء مشاركته في حرب أكتوبر المجيدة، وكان التكريم الوحيد لهم هو إطلاق اسم فقيدهم على مدرسة بالقرية.

وكرمت القوات المسلحة  والده بـ 2 كيلو فول و2 كيلو أرز، ومبلغ مالي قدره 400 جنيه على مرحلتين، بالإضافة إلى تكريم المحافظة له بطقم “كوبايات” بـ 26 جنيها، وكان آخر تكريم لهم في 12 أكتوبر 2005، والده العجوز البالغ من العمر 87 عاما، يحيا على أمل بيت الله الحرام، أما والدته فكل همها علاج نجلها “أحمد” من مرض القلب.

هاشم بهلول الصغير، والد الشهيد قال:”ابني استشهد أثناء تأديته واجبه البطولي مع زملائه في تحرير الأراضي المصرية من العدو الصهيوني، يوم السادس من أكتوبر، كان أكبر إخوته، ولم يدخل مدارس، والتحق بالجيش عام 72 في سلاح المشاة بالجيش الثان”.

“لم يزر البيت بعد التحاقه بالجيش إلا مرتين” يقول والد الشهيد، ويضيف: كنا ننتظر عودته من الحرب لإتمام زواجه بعد أن كان خاطبا لفتاة، كل زملائه من أبناء القرية عادوا وهو لم يعد، وعندما سألناهم عنه لم يخبرونا رغم أنهم كانوا على علم باستشهاده، وبعدها وصلنا خطاب استشهاده ورقم مقبرته ، لم نكف عن البكاء ولكنه بكاء الفرح لأنه بطل، وشارك في النصر العظيم.

مطالبا الدولة بمساعدته على أداء فريضة الحج، ومستنكرا لما وصفته الحكومة بتكريم الشهيد، بقول هاشم: ابني دفع ثمن حياته بـ 2 كيلو فول و2 كيلو أرز و400 جنيه وطقم كوبايات بـ 26 جنيها، هي كل ما أخذناه من الدولة لتكريمه.

“والله كان غالي علي وكان يجيبلنا كل حاجة الله يرحمه” تقول والدة الشهيد، وتضيف: معي 6 أولاد وبنت، كان الشهيد أكبرهم وكان يعولهم، وكان طيب القلب يعمل جاهدا من أجل راحتنا، وكل أملي أن أعالج ابني أحمد من مرض القلب، مش كفاية واحد راح مني، وياريت الدولة تاخد بالها مننا.

ويقول أحمد – شقيق الشهيد: أنا مريض بالقلب ومعي 5 بنات، أعمل فراش في مدرسة ولكن لا أستطيع تحمل مصاريف علاجي، تقدمت كثيرا بطلبات بالعلاج على نفقة الدولة ولكن لا حياة لمن تنادي.

“ده حتى صورته الوحيدة مش راضيين يدوهالنا”، يقول جمال – شقيق الشهيد، موضحا أنه تقدم لأكثر من مرة بطلب للقوات المسلحة للحصول على صورته الوحيدة، ولكن كان ردهم أن ملف الشهيد قد أعدم، وأنه تقدم أيضا بطلبات عديدة بشأن الحصول على وحدة سكنية من المحافظة لأن المنزل الذي يقطنون فيه بالإيجار لأنه أموال دولة، وطالب بذهاب والده للحج على نفقة الدولة، ونقل معاش أخيه من نجع حمادي إلى قرية بهجورة، ولكن كل هذه الطلبات تم رفضها.

ويتابع: الشيء الوحيد الذي حصلنا عليه هو إطلاق اسم الشهيد على مدرسة بالقرية، وهى مدرسة الشهيد سعد هاشم الثانوية الصناعية بالرحمانية قبلي، ولكن حصلنا على هذا بعد معاناة شديدة مع الأهالي، إذ كان سيطلق على هذه المدرسة اسم مدرسة شرق النيل أو مدرسة كنيسة الملاك، لكن بعد معاناة شدية تم إطلاق اسم الشهيد على المدرسة، مطالبا الدولة بتوفير حياة كريمة لهم.