سراج محمدين أحد مقاتلي الحرب بنجع حمادي: أكتوبر غسلت عار 67.. وكان لازم نأخد بالثأر

سراج محمدين أحد مقاتلي الحرب بنجع حمادي: أكتوبر غسلت عار 67.. وكان لازم نأخد بالثأر
كتب -

قنا- بسام عبدالحميد:

“تخلصنا من عار هزيمة 67، وعرفنا إسرائيل مكانتها في 73″، بتلك الكلمات التي يملؤها الفخر، بدأ سراج الدين عبدالرحيم محمدين، 68 عاما، وأحد أبطال حرب أكتوبر بنجع حمادي، حديثه عن ذكريات الحرب.

ويقول سراج: “كنت من أفراد القوات البرية، كتيبة المشاة ميكانيكا، وشاركت في حرب 67، التي ألحقت بالجندي المصري عار الهزيمة وذلها، ومن ذلك الحين ونحن نتعطش للشرب من دماء الإسرائيليين”.

ويتابع: “في الخامس من أكتوبر تلقينا أوامر من القيادة العليا، بالإفطار وعدم الصوم، في ظل التدريبات الشاقة التي سبقت هذا اليوم، وهنا علمنا أننا على وشك الدخول في الحرب، وفي صبيحة يوم السادس من أكتوبر أصبحنا صائمين، وأخذنا الأوامر بإعداد العدة والعتاد، لاختراق خط بارليف المنيع، بالإضافة إلى تدمير الساتر الترابي ومحوه تمامًا، وكانت مهمة القوات البرية، مشاة ميكانيكا هي تمهيد الطريق لدخول المدرعات والدبابات لأرض المعركة، بالإضافة إلى تدمير أي دبابة أو مدرعة للعدو من شأنها أن تعيق تحرك قواتنا”.

ويصف فرحتهم بقرار الحرب، موضحا: “مكنتش الفرحة سايعانا، وكانت صيحات المقاتلين المصريين ترتفع عاليا (الله أكبر)”، مشيرا إلى أن لحظة الحرب كانت هي لحظة الثأر التي انتظرها هو وزملائه طويلا: “إحنا الصعايدة لازم ناخد بالتار”.

ولم يشعر سراج بلحظة خوف واحدة خلال المعركة، على حد تعبيره، مرجعا ذلك إلى أن أفراد الجيش المصري كلهم كانوا على قلب رجل واحد، ولم تعيقه الشظية التي تلقاها بيده اليسرى من إحدى القذائف، عن مواصلة الحرب وحصد أرواح الجنود الإسرائيليين.

بالفخر يردد سراج دائما: “إحنا جيل واخد على الشقا”، وما فعلناه في تلك الفترة ﻻ يمكن لأي جيل أن يحقق مثله، فقد كنا كالأسود، والجنود الإسرائيليين كالأرانب.