سحابة حرق”البوص” تغطى سماء أسيوط.. ومسؤولون: نواجهه بالفرم والغرمات

سحابة حرق”البوص” تغطى سماء أسيوط.. ومسؤولون: نواجهه بالفرم والغرمات
كتب -

أسيوط – حسن فتحي وأحمد دريم

” لا تستطيع التنفس ما دمت قرويًا، وإن كنت حضريًا فلن ترحم من عوادم السيارات، بلا تلاحقك أدخنة محروقات المخلفات الزراعية”، فى نهاية موسم الذرة الرفيعة والشامية، يتخلص المزارعون بقري ومراكز أسيوط، من أعواد”البوص”، بالحرق المكشوف، مما نتج عنه سحابة سوداء في سماء المحافظة، ” ولاد البلد” ترصد استغاثات الأهالي فى التقرير التالي.

أطفال ومرضي

 قال عادل حافظ، بالمعاش، إن أدخنة حرق مخالفات الذرة الشامية، يكاد أن يقتل مرضي القلب والرئة وأمراض الجهاز التنفسي في المنازل والمستشفيات، وأنه تقدم ببلاغ للمحافظة وجهاز البيئة ومركز دراسات البيئة بجامعة أسيوط منذ أسبوعين ولكن دون جدوي.

وأضاف عبدالراضي خليل، مدرس، أن الأدخنة تتسبب فى إختناقات للأطفال في المنازل، خاصة في ساعات الليل، لأن منازلنا في القري وسط الأراضي الزراعية والأدخنة تتصاعد من كل مكان، فأين المسئولين بالدول للتدخل وإنقاذنا من تلك المخاطر.

تطهير الأراضي

يرجع (ع-خ)، مزراع، من قرية المشايعة بالغنايم، سبب الحرق إلي أن مخالفات الذرة الرفيعة خاصة لأنه لا يتم استخدمها الفلاح في تغذية المواشي مثل الذرة الشامية، بالإضافة إلي عدم وجود اهتمام من المسؤولين، بالإضافة إلي الاستفادة بها لتغذية الأراضي بعد الحرق من جانب وتوفير الأموال في نقلها.

وأضاف (م-ح)، سائق جرار زراعي بقرية موشا، أن المزارعين، في القرية يحرقون أعواد البوص لتخلص منها من الأراض الزراعية لتسليمها لا صحابها، ووجود مزارعين كثر مستأجرين الاراضي من أصحابها وسرعة زراعة المحصول الجديد.

اختناقات وغرامات

 الأسبوعين الماضيين تعرضت حوالى 20 طالبة بمدرسة أبنوب الاعدادية بنات، لحالات اغماء بسبب استنشاق الطالبات الأدخنة الناتج من حرق أحد المزارعين، بجوار المدرسة لمخلفات الذرة.

وقال بدري محمد بدري، رئيس مركز ومدينة القوصية، إن تم فرض غرامة 10 آلاف جنيه على المزارعين الذين يقمون بحرق مخلفات الزراعة، وأنه تم ارسال إنذارات للجمعية الزراعية بأن أى مواطن بحاجة إلى رفع المخلفات يرسلها لمصنع تدوير القمامة بقرية المنشأة، لفرمها وتحويلها إلى أعلاف.

حلول مؤقتة

يقول الدكتور محمد محمود، مدير جهاز شئون البيئة بأسيوط والوادى الجديد، إن جهاز شئون البيئة، يعمل في أتجاهين للقضاء علي حرق المخلفات الزراعية، الاتجاه الأول عن طريق الفرم والذي بدء في عزبة خلف بجانب مصنع السماد، والذي يعتبر أكثر مكان يتجمع فيه الأدخنة والحرق بالمدينة.

وأضاف مدير جهاز شئون البيئة، أن الاتجاه الثاني هو المتابعات اليومية من خلال الحملات وتحرير المحاضر للمزارعين، وأن الجهاز في حاجة إلي التعاون مع المحافظة ومديرية الزراعة والدفاع المدني والشرطة للقضاء علي المشكلة.

وكون المهندس ياسر الدسوقي، محافظ أسيوط، لجنة بالوحدات المحلية وجهاز شئون البيئة، وتوفير سيارات لنقل المخلفات من خلال معدات تابعة لجامعة أسيوط، والتي تقوم بفرم ثلاثة أطنان في الساعة، فضلًا علي التشديد بعمل محاضر للبيئة.

 وطالبت حركة تنمية أسيوط، بأستغلال الثروة الهائلة التى تتمتع بها المحافظة من المخلفات الزراعية  فى التصنيع، بدلا من  تخلص المزارعون منها.

 وأكد عقيل اسماعيل عقيل، رئيس الحركة أن هذه المخلفات يمكنها أن تسد كامل احتياجاتنا من السماد البلدي والعلف والطاقة الحيوية, والخشب المضغوط، وصناعة الورق وإنتاج الأسمدة العضوية الصناعية، وإنتاج الطاقة النظيفة(البيوجاز)، وتصنيع مواد بناء عالية الجودة، ورخيصة الثمن، وتوفير جميع الموارد التي تغنينا عن الاستيراد والمعونات, فضلا عن جذب وتشغيل الشباب، بجانب الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين المحيطين بتلك الزراعات.

 وأضاف على رفاعى سليمان، أمين عام الحركة إن الحركة تقدمت منذ فترة بمقترح لمحافظ أسيوط لدراسة انشاء مصنع بالتعاون مع القوات المسلحة، لاستغلال هذه الثروة المهدرة فى التصنيع  بعد أن بلغ  عدد مصانع الاعلاف بالمحافظة إلى اكثر من 30 مصنعًا تقوم بتوفير أعلاف الماشية والدواجن وإضافات الاعلاف، ولكنها لا تعتمد على مخلفات المحاصيل الزراعية نهائيا.