سامي الأحمد: نحاول مساعدة الطلاب السوريين اللاجئين في دول عديدة

سامي الأحمد: نحاول مساعدة الطلاب السوريين اللاجئين في دول عديدة لقطات من مسيرة سامي الأحمد

حاوره: دانيا الحلبي – عبد السلام الشبلي

لم تكن كلية طب الأسنان التي اختارها سامي الأحمد – مؤسس مباردة خطوة “التي ترعى شؤون الطلاب السوريين بمصر”، ومشارك في إدارة مشروع “منظمة مرجع الطلابية” – حجر عثرة يمنعه من تحقيق حلمه في ريادة الأعمال، والتي انطلق بها مع بداية دخوله للجامعة في دمشق، ليصل بعدها إلى مصر، باحثًا عن نفسه كطالب جامعي مرة أخرى، ومنطلقًا من مشكلة جامعية واجهته شخصيًا، ليؤسس مبادرة “خطوة”، التي رعت شؤون الطلاب السوريين الذين استقر بهم مقام اللجوء في مصر، قبل أن يحصل على المركز الثالث بريادة الأعمال في مسابقة منظمة جسور، ويكون أول سوري يشارك في فعالية falling wall lab لعامي 2014 و2016، فضلًا عن ترشحه لزمالة جامعة ستانفورد الشهيرة، ليكون مشروع “منظمة مرجع الطلابية” الذي يشارك فيه، العمل الأكبر في مسيرته، حيث سيشمل الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

نجاح سامي وتفاصيل أخرى عن مشروعاته الخدمية للطلبة السوريين وغيرهم يرويها في هذا الحوار الذي خص به “ولاد البلد”.

كيف بدأتم بفكرة مشروع مرجع؟

الفكرة كانت تتضمن أكثر من جانب، حيث حاولنا إيجاد طريقة تساعد في عملية التعليم، وتأمين الفرص التعليمية الخارجية، اقترحنا موقعا يشمل التعليم بكل جوانبه، فضلًا عن المنح التعليمية والتعليم عن بعد، اجتمعنا ووضعنا الرؤية والأساسيات، واستمر ذلك سبعة أشهر حتى أطلقناه في بداية شهر يوليو، مع طموحٍ بأن يصبح أكبر موقعٍ تعليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبعد شهر من الآن سنصبح باللغتين العربية والإنجليزية، وبإمكان طلاب نحو 22 دولة الاستفادة من مرجع بخدماته الطلابية.

ما هي طبيعة عملكم في مرجع؟

من خلال مرجع، سنعمل على إسداء النصائح، وتأمين المنح الدراسية، فضلًا عن شرحها وإعطاء الإرشادات لأجلها وتسهيل طريقة الالتحاق بها، وتفصيل شروطها وإمكانية الوصول إليها، كل ذلك سيتم عبر فيديوهات، يكون فيها توضيح كامل للمنح، ما يساعد الطلاب على فهم محتواها لأجل معرفة إمكانية التسجيل بها.

ذكرتَ أن هناك منح خاصة بالسوريين.. كمرجع ماذا خصصتم للسوريين خصوصًا أنك سوري ربما عانيت ما عاناه الطلاب السوريين؟

في مرجع نحاول مساعدة الطلبة السوريين اللاجئين في دول عديدة، من أجل الحصول على منح دراسية، وذلك من خلال توفير المعلومات لهم عن منح خاصة باللاجئين أو منح تقدم تسهيلات لللاجئين، ويتم ذلك عن طريق شرح خاص لمنح تقدم للاجئين السوريين، كما أننا سنقوم بمحاضرات خاصة بالسوريين لشرح الأمور التعلمية لهم، في دول مثل المغرب – تونس – مصر وغيرها.

هل سيبدأ عملكم فعليًا بمنظمة مرجع مع بداية السنة الدراسية المقبلة؟

نعم الموقع بدأ العمل وهناك منح مطروحة، كما أننا كفريق جاهزون للعمل، لكننا نحتاج لبعض الوقت، من أجل تطوير وتجهيز قاعدة البيانات الخاصة بالمنح، وطرحها بطرق سهلة، بما يبسط وصول الناس إليها.

هل مشروعكم في مرجع ربحي أم خدمي فقط؟

المشروع ربحي لخدمة المجتمع، هدفه الرئيسي خدمة الطلبة، لكن يمكن أن يكون له عائد مستقبلي، لأن أي مشروع إن لم يكن له مردود مادي سيقع ويفشل، لأنه ومن خلال متابعة المشاريع القوية التي انهارت فجأة، وجدنا أن السبب الرئيسي لانهيارها اعتمادها على المعونات التي يمكن أن تتوقف فجأة.

بما أنك مدير مشروع خطوة ومشارك في إدارة مرجع، ما الفرق بين المشروعين وما نقطة التقائهما برأيك؟

المشروعان ربما يتشابهان بكونهما للطلبة، لكن خطوة هو مشروع لدعم السوريين تحديدًا حول العالم، مستمر منذ أربع سنوات، والهدف الرئيسي منه خدمة الطلاب السوريين في مصر، أما مرجع فهو للشرق الأوسط عمومًا وفيه هامش واسع للسوريين، فضلًا عن تضمنه شرح الفيديو، الذي يستهدف أكبر شريحة من الطلبة وينتشر في مناطق أكبر ويهتم بالمنح بشكل كبير.

أما خطوة يسعى لتجهيز الشباب السوري وتأمين ورشات تدريبية وفرص عمل، وجوانب تطويرية وفق ما يتطلبه الشباب السوري، بما يؤدي إلى تجهيزه لأجل سوريا وفق احتياجاتها المستقبلية، فالمهارات اليوم هي أساس تنمية الشباب.

كيف يمكن أن يستفيد متابعو خطوة من مرجع؟

خدمات مرجع ليست حكرًا على فئة معينة، بل هي للجميع ممن تنطبق عليهم شروط المنح المتوافرة، وطلاب خطوة سيتاح لهم مرجع أيضًا، فضلًا عن أن مرجع لها جانب سيغطي أمور السوريين، وما سيُقدم لهم كمنح، وكما ذكرنا سلفًا أن العامل المشترك بين المشروعين هي تطوير فكرة تعليم السوريين، ووصول المنح إليهم، بما يسمح لهم بالوصول إلى ما يقدم لهم من فرص علمية عالميًا.

ماذا يختلف مرجع كمشروع خدمي عن مكاتب السفر التي تؤمن سفر التعليم مقابل مادي باهظ أحيانًا؟

نحن كمشروع خدمي، نقدم المعلومات التي لدينا مجانًا، من شروحات ومنشورات ونصائح، كما أن المكاتب متعاقدة مع جهات معينة، أما نحن فلدينا حرية اختيار ولنا مكاتبنا الخاصة التي ستؤمن المعلومة لأي شخص مستهدف من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كيف ستساعدون الطلاب المتواجدين في أوروبا حاليًا؟

سنحاول مساعدتهم على اختصار مدة البحث عن فرصة تعليمية، وتخفيف أعباء عدم معرفة الخطوات التي تساعد في تسريع الوصول إلى الجامعة التي يريدونها، وشرح الإجراءات التي قد يجهلها بعضهم بسبب عدم قدرتهم على الاستفسار نتيجة افتقاد الكثير منهم القدرة على تحدث لغة البلدان التي يقيمون فيها حاليًا، وبالتالي سنسهل عليهم كل ذلك من خلال تعاملهم مع ترجمات تبسط لهم كل هذه الاجراءات.

ما هي الأرقام التي حققتوها في منظمة خطوة؟

في الحقيقة خلال أربع سنوات مضت استطعنا في السنة الأخيرة مساعدة أكثر من نصف الطلاب السوريين الواصليين للمرحلة الجامعية في مصر، للتسجيل بالجامعات المصرية، كما أن عملنا وصل للعالمية، من خلال تقرير أنجزته منظمة المرأة العربية، حيث تحدثت أن الفرق بين الطلاب القائلين بصعوبة التعليم في مصر، وعدم القائلين بذلك هو أن الجزء الأول تابعَ منظمة خطوة، أما الثاني فلم يتابعها، وهذا الكلام موجود في كتاب طرحته المنظمة وتكلمت فيه عن منظمة خطوة بعدد من صفحاته.

الوسوم