زواج المصريين بالمغربيات.. تشابه في العادات والتقاليد والأزمات

زواج المصريين بالمغربيات.. تشابه في العادات والتقاليد والأزمات كاريكاتير| الزواج من مغربيات - رسم إسلام القوصي

ارتفعت خلال السنوات القليلة الماضية حالات زواج المصريين من فتيات مغربيات، وانتشرت السيدات المغربيات بكافة محافظات مصر، ولم يكن زواج المصريين بالمغربيات شيئا مستغربا، فهناك كثير من العادات والتقاليد والموروثات المشتركة بين الدولتين، وبعض الأسباب الأخرى التي تدفع أبناء البلدين بالزواج من بعضهما.

وتخطى عدد حالات الزواج بين المريين والمغربيات الـ18 ألف حالة، تم تسجيلهم فعليا بالسفارة المغربية في مصر، فضلاً عن وجود آلاف الحالات غير المسجلة بالسفارة.

عادات وتقاليد مشتركة 

وتقول سميرة علي، مغربية متزوجة بمصري، 40 عاماً، أن من أسباب ارتفاع حالات زواج المغربيات بالمصريين العادات والتقاليد والموروثات التي تجمع بين الشعبين المغربي والمصري، ومن بينها الجنائز والأحزان وعادات الأفراح أيضا، ويبرز هذا الارتباط بشكل واضح في الطباع خاصة فيما يتعلق بالشباب المقبل على الزواج والذي يبحث عن فتاة ملتزمة.

وتابعت أن التشابه واضح كذلك في الأمور الدينية، رغم انتهاج المصريين للمذاهب الحنفي، وانتهاج المذهب المالكي بالمغرب، وما يجمع الشعبين وسطيتهما واعتدالهما في ما يخص أمورهم الدينية ونبذهم العنف والتشدد الديني، مضيفة “الطرق الصوفية موجودة في مصر وجذورها مغربية في الأساس، وهناك مقامات للعديد من أولياء الله الصالحين المغاربة الأصل المتواجدة في مصر من زمن بعيد”.

فيما تشير نيرمين التهامي، متزوجة بمصري، 33 عاماً، إلى وجود العديد من الطقوس الشعبية في الخطبة والزواج وليلة الحنة والدخلة المشتركة بين شعبي مصر والمغرب، أدت بدورها لارتفاع حالات الزواج بينهما، وموافقة المغربيات علي الزواج من المصريين.

وتقول “عندما وصلت لمصر وجدت تشابه في العديد من العادات والتقاليد، ولمست أنني في بلدي، فمصر من أقرب الدول إلى المغرب في العادات والأخلاق وكرم الضيافة، لذلك نتزوج بالمصريين”.

المشكلات تزيد الغربة

“توفي والداي وأصبحت العبأ الثقيل على إخوتي والكارثة لنسائهم”.. هذا ما ذكرته فاطمة الزهراء العروسي، 28 عاماً، عن سبب قبولها الزواج من مصري، مؤكدةً أنها وجدت في زوجها الأب والأم وكل الأهل.

وتوضح أنه منحها حقوقها كلها دون أي نقص من عرس ومهر وشبكة وجهاز مغربي، فكان لها ملاذا من قسوة الأهل والأحباب وبلسما لجرع مرارة الغربة.

ومن جهتها، تقول آية ياسين، متزوجة بمصري، 26 عاماً، إن قسوة والدها وقلة حيلته سبب زواجها  من مصري، مضيفة “لم أجد أخا يحميني من قسوة أبي، سم الغربة أهون عندي من أب قاس”.

قصص حب

لكن إلهام العمري، متزوجة بمصري، 41 عاماً، تؤكد أنها تزوجت بعد قصة حب كبيرة، وعن اقتناع بزوجها، لأنها وجدت فيه الرجولة والغيرة، مضيفة “كل هذه الأشياء التي وجدتها في زوجي المصري انعدمت في طليقي المغربي، ولم أندم على قراري فهو نعم الرجل، منذ 18 سنة وأنا مقيمة في مصر ومرتاحة هنا في بلدي الثاني وبلد أولادي، ولم أشعر بالغربة”.

فيما تقول خديجة فاروق، 23 عاماً، متزوجة بمصري، إنها تزوجت عن حب، وكان اختيارها أفضل اختيار، موضحة “شجعني على الزواج منه حنانه وحديثه الموزون والرائع الذي لم أجده في المغاربة، واتخدت قرار كالبعد عن أهلي من أجله، وكان قراري صائبا”.

تشابه الحالة الاقتصادية

ونوهت صفيه محمد، متزوجة بمصري، 33 عاماً، بأن هناك نوع من التقارب في مستوى المعيشة بين المغاربة والمصريين، وبأن الشعب المغربي منذ سنوات طويلة اعتاد على ارتفاع الأسعار الذي ظهر في الفترة الأخيرة بمصر، وتضيف “الدولار مرتفع في المغرب من زمان، وانذمج المغاربه مع تلك الحالة، والحال هنا وهناك من بعضه، وده أهم أسباب الزواج من المصريين”.

مواقع الزواج” اختصرت المسافات 

ولعل أحد أهم أسباب ارتفاع نسبة الزواج بين المصريين والمغاربة، هو انتشار مواقع الزواج ومواقع التواصل الاجتماعي، والتى أصبحت قبلة الباحثين عن الزواج والسترة للمصريين والمغاربة على حد سواء، فهم يجدون سهولة في التعارف فيما بينهم، بحسب شيماء الإبراهيمي، متزوجة بمصري، 29 عاماً، مضيفة “تزوجت منذ أربع سنوات عبر الإنترنت”.

طرق الزواج 

وعن طرق الزواج، تشرح نجاح عرفات، متزوجة بمصري، 35 عاماً، أن هناك ثلات طرق لاتمام الزواج بين المغاربة والمصريين، الأولى “الزواج المغربي”، ويكون بتواجد الطرفين في المغرب ويبرم عقد القران لدي محكمة العدول في المغرب.

أما الطريقة التانية فتتم بوجود الطرفين في مصر، ويتم الزواج بالحصول على موافقة السفارة المغربية بالقاهرة, وتعتبر الطريقة الثالتة مماثلة للثانية، فهي تتم بحضور الطرفين في مصر، لكنها تختلف عنها بعدم الحصول على موافقه السفارة، ويتم الزواج في كلتا الطريقتين الثانية والثالنة في مكتب زواج الأجانب بوازارة العدل بالقاهرة.

وتؤكد رأفت ابراهبم، محامية مصري، أن هناك العشرات من المحامين ومكاتب الزواج المتخصصة في تسهيل إجراءات الزواج بين المصريين والمغاربة، والتي بدأت في الظهور منذ سنوات قليلة، عقب الارتفاع الكبير الذي شهدته حالات الزواج بين المريين والمغاربة.

مغربية مثالية

ويؤكد أحمد الشيخ، 27 عاماً، مدرس، متزوج من مغربية، أن ارتفاع حالات الزواج بين المغاربة والمصريين يرجع لهدوء المرأة المغربية، وحسن عشرتها وطيبتها، ويقول “النساء المصريات أغلبهن عصبيات، لكن الجينات الأنثوية تبلغ مداها بالمرأة المغربية، ما يضفي عليها نوعا من الجمال والجاذبية”.

ويضيف “الزوجة المغربيه ترضى بما كتبه الله لها، وتعيش مع زوجها في الغني والفقر، وتؤمن بمملكتها وتعطيها من جهدها لأبعد الحدود، وتتفانى في سبيل تربيه أبنائها”.

ياسر محمد، 38 عاماً، متزوج من مغربية، بدأ حديثه قائلاً “من لم يتزوج مغربية لم يتزوج، والوجبات المغربية ممتعة، ومن أبرزها الطاجن المغربي والكسكسي والسفة والدجاج بالدغميرة”.

وتشير إلى أن من أهم أسباب ارتفاع الزواج بين المغاربة والمصريين هو شعور الرجال بتميز الفتاة المغربية، وحفاظها على أسرار منزلها وأسرتها.

سماسرة الزواج

ويقول محمد شاكر، أعمال حرة، 39 عاماً، إنه دفع  5 آلاف جنيه لأحد مكاتب الزواج بالقاهرة، مقابل إيجاد عروس مغربية، موضحا أن “المكتب أحضر العروس من المغرب إلى مصر بعد أن شاهدتها وشاهدتني وحدث القبول بيننا، وتزوجنا وأنجبت منها أطفالا”.

وبدورها ذكرت نجاة مومو، رئيس الجالة المغربية بمصر، أن هناك قرابة 18 ألف فتاة مغربية متزوجة من مصري، من بينهن أكثر من 6 آلاف مطلقة، بحسب إحصائية للسفارة المغربية بالقاهرة، وجميع حالات الزواج مسجلة بالسفارة، لكن هناك أعداد أخرى غير مسجلة بالسفارة.

الوسوم