ركود في سوق الذهب بالإسكندرية لارتفاع الأسعار.. والمواطنون يرفضون عياري 9 و14

 

يشهد سوق الذهب بالإسكندرية حالة من الركود العام في حركة البيع والشراء، بسبب ارتفاع سعر الجرام لمختلف الأعيرة، الأمر الذي أثار استياء التجار الذين أكدوا خسارتهم بشكل يومي، في حين لم ينجح عياري 9 و14 في حل الأزمة بسبب رفض المواطنين لهما، في الوقت الذي أرجع فيه مسؤول بشعبة المصوغات بالغرفة التجارية الزيادة في سعر الذهب إلى ارتفاع السعر العالمي للمعدن النفيس، المرتبط بالدولار.

“للأسف الوضع كل يوم يزداد سوءا بسبب زيادة أسعار جرام الذهب، وأصبحنا في حيرة بسبب الارتفاع الجنوني المبالغ فيه، المواكب لارتفاع سعر الدولار، الذي يرتفع معه سعر الذهب بالتوازي” هكذا يقول خميس الفيل، أحد تجار الذهب بسوق الصاغة بشارع فرنسا بالإسكندرية.

ويضيف “الفيل” أن حركة البيع والشراء أصبحت ضعيفة جدا، إثر الحالة المادية السيئة التي يعاني منها المواطنين والمقبلين على الزواج، معبرا عن غضبه تجاه الأزمة.

ويضيف أن الحال تغير بعدما كان هذا السوق يمتلئ بالزبائن الذين يريدون شراء وتغيير الذهب على مدار اليوم، لكن الحال أصبح سيئا جدا، لأنه لم يدخل لمحله اكثر من 10 زبائن منذ بداية الشهر الحالي، مؤكدا أنهم كانوا أشخاص مقبلين على الزواج ويرغبون في شراء شبكة وقاموا بشراء دبل فقط.

ويوافقه الرأي محمد محمود، أحد تجار الذهب بشارع فرنسا، مشيرا إلى أن المقبلين علي الزواج كانوا منذ حوالي 8 أشهر يأتون بمبلغ 10 آلاف جنيه مثلا لشراء شبكة، وكان هذا المبلغ يكفل لهم شراء شبكة قيمة، عبارة عن إسورة وخاتم ودبلة، ووقتها كان جرام الذهب عيار 18 يتراوح ما بين 255 و280، وكان عيار 21 يتراوح ما بين 350 حتى 370 جنيها، وكانت هذه الأسعار تعتبر مرتفعة وقتها على الزبائن، لكن ليس كالحال اليوم.

ويوضح محمود أن هذا المبلغ الآن لا يمكنه شراء أكثر من دبلة وخاتم وانسيال، وطبعا أوزان خفيفة وغير مجزية بالنسبة لكونها شبكة، مؤكدا أن الأمر في النهاية يخضع لإمكانيات العريس.

أعيرة جديدة!

ويضيف سعيد علوي، أحد تجار الذهب، أن بعض الشركات طرحت أشكالا جديدة وجذابة من ذهب عيارين 9و 14 بسعر مناسب للجماهير، ولكن المشلكة أن الإقبال عليه ضعيف جدا والمشتري لا يرغب فيه، وبالتالي لا نتعامل به في أسواق الإسكندرية، لأن المواطن اعتاد شراء عياري 18 و21، بينما الجميع ينظر لعياري 14 و9 على أنهما “إكسسوار” وتخسر قيمته كثيرا بعكس الأعيرة المعروفة.

ويؤكد علوي أن حالة الركود في البيع والشراء بأسواق الذهب جاءت نتيجة عزوف المواطنين، وتوقفهم عن شراء الذهب، بسبب ارتفاع أسعاره فلم يعد لديهم القدرة على شراء الذهب بهذه الأسعار العالية جدا وفوق قدراتهم المالية.

شعبة المجوهرات!

محمد عبد السلام، رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالغرفة التجارية بالإسكندرية، يؤكد أن محال الصاغة ملتزمة بالأسعار المقررة، ولا يوجد بيع إلا بالأسعار المقررة رسميا، مرجعا ارتفاع الأسعار أو انخافضها لأسعار السوق العالمية، وهي مستمرة بين الارتفاع والانخفاض بحسب سعر الدولار، وهو المتحكم الرئيسي في الاسعار المقررة عالميا، مؤكدا أن حركة البيع تعاني من عزوف المشترين بسبب تلك الأسعار وبالفعل هناك ركود كبير داخل أسواق الذهب.

وعن عرض الذهب في المحال من العيارين 9 و14، يقول عبد السلام، إن بعض الشركات أعلنت طرح ذهب بعيارين 9 و 14، ولكنها لم تظهر في أسواق الإسكندرية بسبب عدم طلب التجار لها، كونها غير مطلوبة لدى المواطنين، الذين اعتادوا شراء أعيرة 18 و21 و24، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب مرتبط بشكل كامل بالسعر العالمي وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري.

الوسوم