رشا مدني: 2000 طفل سوري تلقوا الدعم النفسي من “لأنك إنسان”

رشا مدني: 2000 طفل سوري تلقوا الدعم النفسي من “لأنك إنسان” رشا مدني

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

بعد ثلاث سنوات من العطاء، تحمل الأخصائية النفسية السورية رشا مدني أمتعتها لمغادرة فريق “لأنك إنسان” للدعم النفسي، بعد إشرافها على مهمة الرعاية النفسية للأطفال السوريين اللاجئين في مصر، الذين أصابتهم الحرب بأزماتها، ما جعل عملها يبرز كنقطة مهمة لبداية حياة جديدة للأطفال والمراهقين السوريين على السواء.

تجربة تحكي رشا تفاصيلها في حوار خصت به “ولاد البلد” قبل سفرها بأيام.

ماذا تعني عبارة لأنك إنسان لرشا مدني؟

لأنك إنسان بالنسبة لي عائلتي الثانية، بدأنا بمجموعة من الأصدقاء كان لدينا هدف واحد، ونية وحدة، وهي مساعدة السوريين الذين يعانون من تداعيات الحرب.

متى كانت أول انطلاقة لفريق مؤسسة لأنك إنسان – فرع مصر؟

كانت البداية منذ ثلاث سنوات عندما جاءت الأستاذة أريج الطباع – المديرة العامة للمؤسسة حاليًا – بمجموعة من المتدربين مع أساتذة لديهم برامج خاصة في الدعم النفسي، ثم تكونت مجموعة من الناس أخدت تدريبات خاصة بالتعامل مع الأطفال الذين تعرضوا لويلات الحروب، من ناحية كيفية التعامل معهم بالاسعافات النفسية الأولية، وكيفية إدارة جلسات الدعم مع الاطفال، ومن هنا كانت بداية لأنك إنسان مع تحدي وعزيمة وهدف ورسالة نريد إيصالها.

كيف وصلتِ لإدارة فريق لأنك إنسان فرع مصر؟

الأمر غاية في البساطة، كان عددنا قليل جدًا، وكنت الأخصائية النفسية الوحيدة الميسرة هنا، ولدي القدرة على التواصل مع المدارس والمؤسسات والجمعيات التي نتعاون معها بمسألة الدعم النفسي، وبالتالي كان التكليف بالإدارة التي كانت بداية لتحدٍ جديد في طريق إيصال رسالتنا كداعمين نفسيين.

ما هي النقطة التي تجمع أعضاء الفريق؟

النقطة التي تجمع هذا الفريق المكون من 16 فردًا بعد أن بدأ بأربعة هي النية المخلصة لهذا العمل المهم والهدف المحدد، فرغم الغربة واللجوء الذي نعيشه كسوريين إلا أننا كنا على وعد مع أنفسنا أن نقدم شيئًا لأطفال بلدنا، لأن هؤلاء الأطفال هم من سيبنون سوريا المستقبل بعد نهاية المأساة التي نعيشها.

فريق لأنك انسان بقيادة رشا مدني عام 2014 و 2015 ماذا حقق من إنجازات؟

الإنجازات كثيرة ورائعة، حيث تم الوصول إلى نحو 2000 طفل تلقوا الدعم النفسي، فضلًا عن العديد من النشاطات والدعوات التي باتت معروفة لدى الكثير من السوريين في مصر، والتي يرعاها فريق لأنك إنسان، كما بدأنا بمدارس مجتمعية صغيرة تقدم الدعم النفسي للأطفال، فضلًا عن المشاركة بمشروع مع اليونسيف، وهو تقديم الدعم النفسي لللاجئين في عدة مناطق من القاهرة، وما زال العمل مستمرًا في مشروعات أخرى بوتيرة واحدة في عام 2016 مع المنظمة الدولية.

ما مفهوم الدعم النفسي؟

هو عبارة عن منهجية تضمن خصائص الإنسان النفسية والاجتماعية، نقدمها للأشخاص الذين تعرضوا لأزمات ولكوارث أو لعنف لحروب والنكبات، ولأي شي يؤدي لاهتزاز شخصية الإنسان، ويعطل مسيرته وحياته اليومية أو الاجتماعية، وتؤدي إلى اختلال بالتوازن النفسي، وبمفهوم الدعم النفسي نساعد الإنسان لإرجاع توازنه النفسي ونساعده على تجاوز الخلل أو المرحلة الصعبة التي عاشها أو يعيشها ما يؤدي لقدرة مستقبلية على تجاوز الصعاب لدى أي إنسان يخضع لهذا الدعم النفسي.

ما الفئات العمرية التي يتم التعامل معها؟

الأعمار المستهدفة من 6 إلى 18 عامًا وكل فئة عمرية لها برنامجها الخاص بها.

ما نتائج الدعم النفسي على الأطفال والمراهقين؟

يمكن القول أن النتائج كانت ممتازة جدًا على الأطفال والمراهقين، خصوصًا من عايش الحرب بتفاصيلها، ما أدى لانعكاسها سلبيًا عليه، لا سيما من ناحية السلوكيات التي لم تستطع الأسر تبديلها لأن الأهالي أساسًا كانوا بحاجة للدعم النفسي، بعد ما شاهدوه في الحرب، وهنا كان لابد من الدعم النفسي الذي ساهم بشكل كبير بتغير أفكار وسلوكيات الأطفال، أما بالنسبة للمراهقين الذين كانوا جزءًا من برنامجنا الدعمي، فالأمر يختلف تمامًا لأن الفئة العمرية تختلف وبالتالي يختلف التعامل معها فالمراهق يحتاج لتثبيت ما تزعزع عنده من الثوابت الخمسة وهي المودة، المحبة، تقدير الذات، التحكم والأمان، وبالتالي فالمراهقين بحاجة لعمل أكبرليصبح لديهم مفاهيم جديدة عن أهدافهم التي يسعون إليها وحياتهم التي بدأوا برسمها.

ما برامج الدعم النفسي التي تقدمونها؟

برنامج الدعم النفسي للأطفال، برنامج الدعم النفسي للمراهقين، برنامج الفقد الخاص بالأيتام، برنامج العلاج بالفن وهو برنامج تعبيري يساعد الأطفال على التخلص من الخجل والانطواء، وبرنامج “كرمني” وهو خاص بالتوعية ضد التحرش بما يتناسب مع البيئة الثقافية والاجتماعية عن طريق قصص وشخصيات معينة لا تسبب خدشا في الحياء.

عرفنا قريبًا أنك ستغادرين فريق لأنك إنسان.. هل الفريق لديه نفس الإمكانيات والأدوات والقدرات التي كانت مع رشا مدني وبنفس وتيرة التألق والمثابرة؟

نعم إن شاء الله، الفريق لن يتوقف على اسم أحد، فهو قادر على المتابعة والاستمرار بفضل الأفراد المتواجدين حاليًا، خصوصًا أننا نملك من نقاط القوة الكثير التي ممكن السير من خلالها، فضلًا عن كون المهام ليست محصورة باسم معين، بل موزعة بما يتناسب مع القدرات لكل فرد من أفراد لأنك إنسان.

توقعات رشا مدني بعد أعوام.. أين سيكون عطاء فريق لأنك إنسان – فرع مصر بشكل خاص ومؤسسة لأنك إنسان بشكل عام؟

طموحنا العالمية وأهدافنا دعم الإنسان أينما وجد، ولن يكون لأنك إنسان في البلدان العربية فقط، بل سيصل إلى أكثر من ذلك، وسيترك بصمته المؤثرة ولن يتوقف عن محاولة رسم الابتسامة على وجوه الأطفال، أطفال سوريا إلى أن يعودوا إلى بلادهم.

ماذا قدمت مصر لمؤسسة لأنك انسان؟

مصر كبلد عربي عظيم، قدم الكثير من الخدمات والتسهيلات، وساعدت بالعمل مع المنظمات فضلًا عن الأمن الذي يعد أساس الدعم النفسي مع الأطفال فاقدي البيئة الآمنة، كما قدمت الدولة المصرية المتدربين المصريين والأطباء والمتخصصين الذين تعاونوا معنا إلى أبعد ما يمكن في سبيل إنجاح عملنا.

الوسوم