رحلة الوقود بالشرقية: “هَم” يبدأ من العدم وينتهي بالدم

رحلة الوقود بالشرقية: “هَم” يبدأ من العدم وينتهي بالدم
كتب -

الشرقية – عادل القاضي:

يعيش السائقين بمحافظة الشرقية حالة وصفوها بـ”المفزعه” وهًمً أصبح لا يفارق تفكريهم مساء كل يوم، عندما يقرروا أو يجبروا علي الدخول في طابور محطات الوقود للفوز بحصة من السولار أو البنزين، من أجل أستكمال مسيرتهم المهنية التى بدونها لا يجدون رغيف العيش للأولادهم، بعضهم أقر بضرورة تحليه بالصبر وكثيرًا منهم أعتقد أن العنف هو الحل لأرهاب صاحب البنزينة المتهم عادة بتهريب حصته بالسوق السوداء.

البحث عن البنزين والسولار:

محمد فكري عوض (سائق أجرة) مقيم بمدينة الزقازيق، وصف حاله مساء كل يوم بالمفزع وقال أشعر بالهم مجرد التفكير أن خزان الوقود في سيارتى أوشك علي الانتهاء ويحتاج تعميره، فقبل كل شيئ يجب عليٍ البحث عن محطة وقود بها حصة من بنزين 80، وليس بها مشاجرات بين الواقفين من السائقين والبلطجية وصاحب البنزينة.

 

أضاف السائق أن العثور علي محطة وقود غير مغلقة أصبح خطوة جيدة أن انتهيت منها فأغلب المحطات معطلة بسبب عدم وجود السولار أو بنزين 80، وهنا أدخل في طابور طويل، أقف فيه ساعات كنت أستغلها في الراحة والنوم أو مقبلة مع أولادى بعد عناء يوم طويل علي الطرق وشد الأعصاب، ورغم ذلك فقد لا أصل لدورى بسبب الزحام الشديد أو المشاجرات أو نفاذ الكمية بمحطة البنزين.

نوم متقطع وصبرًا جميل:

ذكر مصطفي محمود (سائق) بمركز منياالقمح أنه أعتاد إختلاس بعض الدقائق نائماً أثناء جوده في طابور البنزين، مؤكداً قد لا أحرك سيارتى إلا بعد نصف ساعة  لمتر أو اثنين، فلا مانع من اختلاس بعض الدقائق من الراحة معتبرًا أنه بذلك يستثمر الوقت الضائع، بدلا من النزول ومشاركة الشجار مع السائقين أمام “مسدس البنزين”، وقال أفضل الابتعاد والتحلي بالصبر فلا أتشاجر أبدا حتى لا ينتهي الأمر بجريمة قد أندم عليها أو أذهب فيها قتيلًا.

بلطجية بأجر داخل جميع المحطات:

قال عونى حسن أحد أصحاب محطات الوقود بمركز منياالقمح أنه أبلغ الشرطة عدة مرات لحمايته من البلطجية الذين يتواجدون بشكل مستمر “مسلحون”، وأكد أنهم يحصلون علي ثلث حصة المحطة بالاكراه، وقال قدمت مذكرة لرئيس مباحث القسم وأخرى لمباحث المرافق مفادها سرقة 30ألف لتر من السولار يذهبون كل يوم للبلطجية من أصل حصة المحطة المقدرة بـ90ألف لتر، وأشار أن الشرطة أرسلت خفير لم يستطع السيطرة علي البلطجية وذهب وتركهم يحصلون علي حصتهم تحت أعين الأمن والسائقين بقوة السلاح.

أضاف عوني أنه أستغاث بمحافظ الشرقية من أجل التدخل لحماية محطة الوقود ولكنه قال تلقيت تهديدات بحرقها من هؤلاء البلطجية، ورغم هذا لازالت أستغيث بالصحافة لعلي يصل صوتي لمن يريد حماية هذا الوطن ومقدراته.

قتيل ومصابين بالجملة:

تلقى مأمور قسم أبوحماد بلاغاً يفيد مصرع إسماعيل عبدالناصر (20عام-سائق) مقيم بقرية الجعفرية، متأثرًا بطلق ناري يوم الاثنين الماضي الموافق 11من هذا الشهر، علي يد أحد العاملين بالمحطة لرفض الأخير أعطاء السائق حصة من البنزين بعد انتظار دام أكثر من ثلاثة ساعات، في طابور البنزين، وقال شهود عيان أن مشاجرة نشبت بين المنجنى علية وبين عامل المحطة تطورت أن دخل العامل وجلب سلاح ناري وأطلق عيارًا مباشرًا في صدر المجنى عليه أودى بحياته في الحال، مما دفع باقي السائقين لمحاولة حرق محطة الوقود قبل أن يتدخل أخرين وأقناعهم بإتباع القانون، كما شهدت محطة الزراعة بمدينة الزقازيق مشاجرة بين السائقين والبلطجية أسفرت عن اصابة 7 من الطرفين، نقل بعضهم للمستشفي لتلقي العلاج.

محافظ الشرقية طلبنا مضاعفة الحصة:

قال الدكتور سعيد عبدالعزيز محافظ الشرقية أنه طالب من وزارة البترول مضاعفة حصة الشرقية بعد وقوع عدة اصابات وقتيل داخل إحدى محطات الوقود، وأكد أن البترول وافقت علي إرسال أكثر من الحصة الشهرية المعتادة بواقع واحد %، مشيرًا أن أجمالي المحافظة من السولار يقدر بـ2 مليون و131 ألف لتر، كما أن وتم زيادة حصة “بنزين80″، 2% علي حصتها الفعلية المقدرة بـ595ألفاً و400لتر.  

الركاب الأجرة تضاعف في غياب القانون:

قال عمرو السيد (طالب بكلية الطب) أن السائقين قاموا برفع الأجرة للضعف دون محاسبة أو مراقبة من المرور والمسئولين، وأكد طالب الطب أن هناك مشاجرات يومية بين السائقين والركاب لرفض الأخرين تحمل أزمة الوقود حيث قال أحد الركاب أن السائقين يرفعون الاجرة وتنتهي الأزمة ولا تنخفض مرة أخرة لتثبت علي ذلك وأكد أن تعريفة النقل من موقف (بنها-القاهرة) ثلاثة جنيهات بينما السائقين قاموا برفعها 4 جنيهات ونصف وهناك سائقين قاموا برفعها إلي 5 جنيهات.