دون مراعاة لحرمة الموتى.. مصنع سكر دشنا يصب مخلفاته في مقابر السمطا

دون مراعاة لحرمة الموتى.. مصنع سكر دشنا يصب مخلفاته في مقابر السمطا
كتب -

:قناـ أسماء عطالله

مونتاج ـ محمد فكرى

عبر العشرات من أهالي نجع الفحيرة بقرية السمطا بدشنا، شمالى قنا، عن استيائهم الشديد من إهمال مسؤولي شركة السكر بدشنا، بسبب تسريب مياه الصرف الصحي من المصنع إلى مقابر القرية، الأمر الذي اعتبره أهالي القرية انتهاكًا لحرمة الموتى، مطالبين بتحويل مسار مصرف مياه الصرف الصحي بالمصنع، والعمل على ألا تغمر المياه المقابر التي أوشكت على الانهيار.

منذ 15 عامًا

ويقول محمد عبدالله، حفار قبور، إن أزمة مياه الصرف ليست وليدة هذه الأيام، ولكن عمرها أكثر من 15 عامًا، مشيرا إلى أنه أثناء دفن الموتى يفاجأ الأهالي بتسرب مياه صرف قادمة من ناحية مصنع السكر، الأمر الذي اعتبره أمر غير مقبول ويتسبب في مشاحنات قد لا تحمد عقباها بين الأهالي ومسؤولي المصنع، موضحا أنه أرسل شكاوى كتابية إلى سكرتير مجلس المدينة الشهر الماضي للتدخل وحل الأزمة، إلا أن الشكوى حفظت في أدراج المسؤولين.

عظام تطفو

ويتساءل عطيتو عبدالعظيم، مزارع، كيف يهان موتانا لدرجة أن نرى عظامهم فوق طرقات القبور؟ مضيفا “نحن لا نريد سوى احترام الموتى عن طريق ردم مصرف الصرف الصحي المؤدي إلى قبور الأهالي، وبناء السور لحمايته من التهدم، وهذا ما طالب به جميع أهالي النجع حتى لا تستمر كارثة انتهاك حرمة موتاهم”.

ويقول محمد محمود، مزارع، إنه أرسل فاكسات واتصل بغرفة عمليات محافظة قنا لإخطارهم بالأزمة، لكن الكلام على لسانه “كأننا نؤذن في مالطا”.

كارثة إنسانية

ويرى هلال محمود، موظف، أن الانتهاكات التي تحدث في مقابر النجع تعد كارثة إنسانية بكل المقاييس، وضد الشرع الذي يدعو إلى إكرام الميت بدفنه وليس إهانته كما يحدث.

ويقول إبراهيم أحمد محمد، أحد شباب القرية، إن هناك حالة من استياء شديدة بالقرية، بسبب تخاذل وتكاسل المسؤولين عن إيجاد حلول للأزمة.

وفي إطار الموضوع ذاته، يقول حربي قاسم محمد، أحد المواطنين بالنجع “إننا كمواطنين نعيش في هذه المشكلة منذ زمن ولا نجد من يراعي الله في موتانا ويؤمن لنا مقابر تليق بإكرامهم”.