درغام عبد الله: أنا مرشح الثورة الوحيد وضد ترشح رموز الوطني

درغام عبد الله: أنا مرشح الثورة الوحيد وضد ترشح رموز الوطني
كتب -

الفيوم – محمود عبد المنجي:

“ولاد البلد” تحاور المرشح درغام عبدالله رشدان, المرشح لمجلس النواب عن دائرة بندر الفيوم، لعرض الأفكار التي يطرحها خلال حملته للانتخابات البرلمانية الحالية.

** بداية من هو المرشح درغام عبدالله؟

* أنا درغام عبدالله معوض رشدان, عمري 60 عاما, متزوج, وحاصل على ليسانس الحقوق، وأعمل محام بالنقض و الإدارية الدستورية العليا, امتهنت المحاماة منذ 36 عاما, مرشح مستقل رقم 7 , رمز الكف, عن الدائرة الأولى بندر الفيوم, أنافس 13 مرشحا على مقعدين، كما أنني مرشح الثورة الوحيد بين المرشحين الحاليين.

أؤمن بالفكر الناصري وذلك يرجع إلى معايير كثيرة جدا، أقربها لقلبي أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر قال “ارفع رأسك يا أخي لا فرق بين إنسان وآخر”.

** أشرت إلى أنك مرشح الثورة الوحيد, فما هو تاريخك النضالي الذي يؤكد كلامك؟

* استثمرت 45 عاما من عمري في النضال والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية, وكنت عضوا بمنظمة الشباب في أواخر الستينات، التي كان لها دور في توحيد كلمة وصف الشباب, وفي السبعينيات اتجهت وزملائي لتأسيس جيل الوسط أو الصف الثاني من رموز الحركة الوطنية، وقد كان من رموزها المناضلين حمدين صباحي, وكمال أبو عيطة، والراحل عزازي علي عزازي, وفي الثمانينات أسسنا الحزب الاشتراكي الناصري، وكان معنا في هذا الوقت عدد من الرموز الوطنية أمثال علي صبري, وسامي شرف, وشعراوي جمعة, وفريد عبد الكريم, ثم بعد ذلك أسسنا الحزب الديموقراطي العربي الناصري, ثم أصبحت أمينا لحزب الكرامة, ومنسقا للتيار الشعبي، وشاركت في الثورتين ثورة 25 يناير المجيدة وثورة 30 يونيو المصححة لمسار ثورة يناير، لذلك أعتبر نفسي مرشح الثورة.

** ما هو برنامجك الانتخابي الذي تقدمه لأبناء دائرة بندر الفيوم؟

* البرنامج يتبنى مبدأ الانحياز التام للطبقة الفقيرة والمتوسطة في جموع البندر، خاصة الأحياء الفقيرة التي تضم العمال والمهمشين والعاطلين عن العمل, مثل مناطق قحافة، ودار الرماد، والشيخة شفا، ودرب الطباخين، والمصيف الغربي.

كما سنعمل على إعادة صياغة مواد الدستور الذي وافق عليه الشعب ويكفل لهم الحقوق والواجبات كاملة, حتى تتناسب مع الطبقات الكادحة.

أنا أترشح على مبادىء ثورتين, الثورة الأولى 25 يناير التي نادت بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية, والثورة الثانية هي ثورة 30 يونيو التي طالبت بالاستقلال المدني والدولة المدنية الديموقراطية الحديثة.

لكني أناشد شعب مصر برفض ما يعرض عليهم من رموز الحزب الوطني ورموز الاستبداد الديني، خاصة رموز الوطني الموجودين في برلمان 2010 المزور، ورموز الاستبداد الديني وما يفعلونه من متاجرة واضحة, حيث أناشد الضمير الوطني والوعي الجمعي والرجولة وشهامة أبناء البلد التي ستبني مصر الجديدة التي نسعى إليها.

** هل كان لك تاريخ في المشاركة في الانتخابات البرلمانية أم هذه المرة الأولى؟

* خضت انتخابات سنة 1995 ضد الظلم والاستبداد، وكان الظلم يتجه لذروته وقتها, لكني لم أوفق في الفوز بمقعد في البرلمان بسبب تزوير الحزب الوطني، لكني حصلت على عدد كبير من الأصوات, ومع ذلك لم أترك النضال لمجرد مقعد صوري.

** ما سبب خوض الانتخابات البرلمانية الحالية؟

* تلبية لنداء الضمير الوطني وللمطالبة برد حقوق الثوار، ووفاء لدماء الشهداء, حتى لا نترك الساحة لرموز الحزب الوطني الفاسد، ورموز الاستبداد الديني, فنحن نسعى إلى بناء مستقبل وطن, وسيشهد التاريخ أنها ليست مجرد كلمات.

** ما هي رؤيتك للانتخابات البرلمانية الحالية وهل تراها مختلفة عن سابقاتها؟

* بالطبع الانتخابات ستكون مختلفة عن سابقاتها, ولكني أخشى على الوطن من المال السياسي الموجه من رموز الوطني، واللجنة العليا للانتخابات لم تقم بدورها الكامل تجاه ضبط الرشاوى الانتخابية التي قدمت على مسمع ومرأى من الناس.

** ما رأيك في تحديد اللجنة العليا للانتخابات مبلغ 75 ألف جنيه للدعاية؟

* هذه أكذوبة كبرى لخداع المرشحين الفقراء الذي لا يمتلكون المال, فهناك ملايين تصرف, وأؤكد أن بعض المرشحين قد تخطوا هذا الرقم بأضعاف الأضعاف, فما قررته اللجنة العليا من أرقام هي أكذوبة لا أكثر.

** كم أنفقت على الدعاية الخاصة بحملتك الانتخابية؟

* مبالغ بسيطة جدا، ربما لا تتجاوز الألف جنيه مصري، ولا أملك إلا قوت يومي, لذلك سأعمل جاهدا على رفع الحالة الاجتماعية للطبقتين الفقيرة والمتوسطة، لأنني أعيش حياتهم وأنا منهم.

** هل تتوقع نجاحك في التجربة الحالية؟ وما هي النسبة؟

* بالضمير الوطني لدى أبناء الفيوم، أثق في الفوز ولا توجد نسبة معينة يمكنني ذكرها.

** ما رأيك في ثورتي 25 يناير و30 يونيو؟

* ثورة 25 يناير هي ثورة عظيمة أظهرت المعدن الحقيقي لأبناء الشعب المصري, ولكني حزين كل الحزن بسبب عدم تحقيق المطالب التي نادت بها, وذلك يرجع إلى ضعف الإرادة السياسية، فهي عاجزة عن إقصاء الفساد إلى الآن, ولكننا نتمنى أن يوفق الله الوطن في المرحلة الخطيرة المقبلة، وأتوقع أن تعديل المسار سيكون بأيدي نواب البرلمان القادم المحترمين .

ثورة 30 يونيو لها ميزة كبرى، وهي أنها حافظت على استقلال الوطن والمحافظة على الهوية المصرية المدنية، ونادت بالدولة الديموقراطية الحديثة.

** البرلمان القادم، تراه تشريعي أم خدمي؟

* سيكون تشريعيا بجوانب خدمية, ولكن الطامة الكبرى إذا تسلق هؤلاء المحسوبين على الحزب الوطني ورموز الاستبداد الديني, وفي هذه الحالة أخشى من الثورة الثالثة التي حذر منها الرئيس، بأنها ستأكل الأخضر واليابس.

** ما هي أولى أطروحاتك في حالة نجاحك في الانتخابات؟

* ستكون مناقشة القانون الخاص بالتأمينات الاجتماعية، والعمل على إعادة هيكلة الدولة وتوزيع الأدوار والعدالة الاجتماعية.

** هل سيكون البرلمان نقطة فارقة في حياة الشعب المصري؟

* سيكون, ولكن بإبعاد رموز الوطني والمال السياسي, وبصحوة الضمير الوطني لدى عموم الشعب المصري.

** لماذا الناصرية تحديدا؟

* الأفكار الاشتراكية الناصرية هي أحد تلك التوجهات والتيارات السياسية التي تعالج مشكلات واقعنا المعاصر، وهي لم تولد جراء المناظرات الأكاديمية، وبعيدة عن الواقع الذي نعيشه، كذلك لم تكن معالجة عشوائية للواقع، وإنما استخدمت المنهج العلمي في قراءة الواقع وتوصلت إلى قوانين حركة المجتمع، ولذلك فقد آمنت بها وبأفكارها، بمبادئها وأهدافها، بمنطلقاتها وغاياتها، وأسلوبها الثوري في التطبيق، آمنت بمنهجها ونظريتها التي جعلت من الإنسان لا غيره أساسا للتطور.