خطأ طبي ينهي حياة عامل في مستشفى ملك نائب بالإسكندرية

 

تسبب خطأ طبي في وفاة عامل بشركة فرج الله بالإسكندرية، حيث دخل مستشفى فرج الله التخصصي بالحضرة، المملوك لرجل أعمال ونائب برلماني، لإجراء عملية الزائدة، بخطاب تحويل من الشركة التي يعمل بها، لكنه لقى مصرعه بسبب جرعة بنج زائدة.

يقول عبد العال عبد الغفار عبد الرحيم، والد المجني عليه، إن ابنه كان يعمل في شركة فرج الله، لصاحبها النائب البرلماني محمد فرج عامر، منذ نحو 17 عاما، وفي أحد الأيام مرض ابني مرضا شديدا وحين ذهب للمستشفى، التابع للشركة التي يعمل بها، وهى مستشفي فرج الله بالحضرة بالإسكندرية، ملك أيضا للنائب، وبعد الفحوصات الطبية علمنا أنه مصاب بالزائدة، حيث أخبره الأطباء بحتمية إجراء عملية جراحية لاستئصال الزائدة بعد حصوله على خطاب تحويل من الشركة التي يعمل بها، مؤكدا أنه دخل المستشفى يسير على أقدامه.

ويؤكد عبد الرحيم أن الأطباء حددوا له موعدا لإجراء العملية الجراحية حتى لا تنفجر وأجرى ابنه “أحمد” العملية وخرج فاقدا الوعي وفي غيبوبة تامة لمدة 113 يوما إلى أن توفاه الله، بسبب جرعة بنج زائدة أعطاها له دكتور التخدير بالمستشفى، أدت إلى توقف عضلة القلب ونقص وصول الأكسجين إلى المخ، بحسب الأطباء الذين وقعوا الكشف عليه عقب ذلك.

مستشفى بلا جهاز تنفس

ويوضح الأب أن ابنه في هذا الوقت كان يحتاج إلى جهاز تنفس صناعي، ولكن المستشفى الكبير، على حد قوله، كان الجهاز الوحيد الموجود به معطلا، والعناية المركزة غير مجهزة، مشيرا إلى أن ابنه ظل داخل غرفة العمليات ثلاث ساعات ونصف يحتاج إلى جهاز تنفس ولا يجد من يرحمه.

ويشير الوالد إلى أنه عقب ذلك تم نقل ابنه إلى مستشفى أخرى، وقد تحسنت حالته نسبيا، ولكن ما زاد الأمر سوءا هو تخلي صاحب العمل المهندس فرج عامر عن استكمال مصاريف علاج ابنه، مع العلم أن الخطأ الجسيم حدث داخل المستشفى الذي يمتكله.

ويلفت عبد الرحيم إلى أنه تم إيداع ابنه أحد مستشفيات التأمين الصحي، التي كانت لا تتناسب مع حالته، حيث لم يصمد كثيرا أمام المرض حتى توفاه الله بعد 113 يوما من المعاناة.

ويؤكد عبد الرحيم، أنهم كان لديهم الأمل بأن يسترد ابنه وعيه، مؤكدا أنه كان متزوجا منذ شهر ديسمبر 2015 فقط، ولكن لم يمهله الفساد فرصة حتى يرى ابنه الذي سيولد قريبا يتيم الأب وهو في أحشاء أمه بعدما انتزعه الإهمال.

ويضيف الوالد أنه أرسل عدة شكاوى إلى مجلس النواب، الذي أرسل له لجنة من وزارة الصحة، التي أثبتت مدى المخالفات والفساد بالمستشفى، وأصدرت قرارا بغلقه وتحويل الطبيبين ومدير المستشفي إلى النيابة العامة للتحقيق معهم، ودونت القضية تحت رقم محضر رقم 1836 لسنة 2016 اداري نيابة باب شرق.

سابقة إهمال

فيما حاولت “ولاد البلد” الاتصال بمدير المستشفي، ولكنهم رفضوا الرد أو التعليق على الأمر.

ومن جانبه، أكد الدكتور مجدي حجازي، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، أن الشاب أحمد عبد العال تعرض للوفاة داخل المستشفى نتيجة خطأ من طبيبين أجرا له عملية الزائدة، وطبيب البنج، الذي منحه جرعة زائدة لم يتحملها وتوفى على أثرها.

وأضاف “حجازي” أن المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ الإسكندرية السابق، في 31 مايو الماضي أصدر قرارا إداريا بغلق المستشفى الخاص لمدة شهر، بناء على مخاطبة رسمية من وزارة الصحة لمدير إدارة العلاج الحر بمديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية، لاتخاذ إجراءات عدة منها غلق إداري لمدة شهر للمستشفى.

وأكد وكيل وزارة الصحة أنه تمت إحالة المدير الفني للمستشفى والطبيب الجراح، وطبيب التخدير للتحقيق، مشيرا إلى أن المستشفى يحتوي على مخالفات طبية عدة، منها أنه لا يوجد سجل للعمليات، ولا يوجد قائمة بالأدوية على دولاب الطوارئ ودولاب العناية، وكذلك لم يلتزم المستشفى بالإجراءات اللازمة لمكافحة العدوى والتداول الآمن للمخالفات الطبية، ولا يوجد فريق طبي بالعناية المركزة، فلذلك تعرضت لتلك القرار حفاظا على أرواح المواطنين.

 

 

 

الوسوم