حيثيات حكم إعدامات المنيا…. القاضي يقول إنه استعمل اقصى درجات الرأفة

حيثيات حكم إعدامات المنيا…. القاضي يقول إنه استعمل اقصى درجات الرأفة
كتب -

المنيا- محمد النادي: 

حصلت “ولاد البلد” على نص حيثيات الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات المنيا فى قضيتى أحداث الشغب في مركزي العدوة ومطاى بالمنيا، والتى انجلعت عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة في أغسطس الماضي. 

وقضت المحكمة، برئاسة المستشار سعيد يوسف صبري ، فى قضية أحداث الشغب بمطاى والتى تضم 529 متهما بينهم 140 محبوسا بمعاقبة 37 متهما ” 20 محبوسا و17 هاربا” بإجماع الآراء وبعد موافقة فضيلة مفتى الديار المصرية بالإعدام شنقا، ومعاقبة 389 بينهم ” 120 محبوسا و372 هاربا” بالسجن المؤبد وتغريم كل متهم 20 ألف جنيه ووضعهم تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة.

كما قضت المحكمة في قضية أحداث الشغب بالعدوة بإحالة أوراق 683 لمفتي الجمهورية.

وعقب النطق بالأحكام طلب رئيس الدائرة من النيابة العامة “أنْ تتّخذ شؤونها بالطعن على الأحكام الصادرة” في قضية أحداث الشغب بمطاي أمام محكمة النقض.

وأضاف المستشار سعيد يوسف صبري أنه طالب النيابة بالطعن على الأحكام لأن المحكمة أخطأت فى أمرين غاية فى الأهمية: الأول أنها أعملت مبدأ الارتباط بين جرائم لا يوجد بينها ارتباط فأصدرت أحكاما مخففة بدلا من معاقبة كل متهم عن كل جريمة على حدة.

وأوضح المستشار سعيد يوسف صبري أنّه طالب النيابة بالطعن على الأحكام لأن “المحكمة أخطأت في أمرين” غاية في الأهمية: الأول أنها أعملت مبدأ الارتباط بين جرائم لا يوجد بينها ارتباط، فأصدرت أحكامًا مخفّفة بدلاً من معاقبة كل متّهم عن كل جريمة على حدة.

وأضافت المحكمة أن السبب الثاني أنها استعملت أقصى درجات الرأفة مع متهمين ارتكبوا جرائم نكراء وطبّقت الرأفة في غير محلها ومع غير أهلها.

وقالت المحكمة فى أسباب حكمها أنها فحصت جميع أوراق الدعوى وطالعتها عن بصر وبصيرة وألمت بكل جوانبها، واطمأنت ووقر فى يقينها إلى ارتكاب المتهمين لجميع الجرائم المسندة إليهم فى أمر الإحالة.

وأضافت أنها اطمأنت إلى صحة الاتهام المسند إليهم من أنهم فى يوم 14 أغسطس الماضى بدائرة مركز شرطة مطاى بمحافظة المنيا اشتركوا فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام فى خطر، وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، والتأثير على رجال السلطة العامة ومنعهم من أداء أعمالهم بالقوة والعنف حال حمل بعضهم أسلحة نارية، وأدوات مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص وقد وقعت تلك الجريمة تنفيذا للغرض المقصود منه التجمهر. 

“أن المتهمين استعرضوا القوة، ولوحو بالعنف، واستخدموه ضد المجنى عليهم وكان ذلك بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادى والمعنوى بهم وفرض السطوة عليهم بأن تجمع المتهمون من أعضاء جماعة الإخوان، والموالين لهم فى مسيرات متوجهين إلى ديوان مركز شرطة مطاى محل عمل المجنى عليهم بعضهم حاملا أسلحة نارية وأسلحة بيضاء والبعض الآخر، حاملا أدوات معدة للاعتداء على الأشخاص وما إن تمكنوا من المجنى عليهم حتى باغتوهم بالاعتداء بتلك الأسلحة والأدوات مما ترتب عليه تعريض حياة المجنى عليهم وآخرين وسلامتهم وأموالهم للخطر، وتكدير الأمن والسكينة العامة” 

“تلك الجريمة اقترنت بجناية قتل عمد وذلك بأنهم فى ذات الزمان والمكان قتلوا العقيد مصطفى العطار نائب مأمور مركز شرطة مطاي عمدا، مع سبق الإصرار والترصد وبيتوا النية وعقدو العزم على قتل من يتصادف وجوده بمحيط مركز شرطة مطاى وهو مكان تواجد المجنى عليه، وما إن ظفرو به حتى أطلق المتهم علي حسن إبراهيم عبد الظاهر 45 سنة طبيب بمستشفي مطاي العام صوبه عيارا ناريا قاصدا إزهاق روحه حال تواجد باقى المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزرهم فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أودت بحياته، وكان ذلك تنفيذا لغرض إرهابي، كما حاول المتهمون التمثيل بجثة المجنى عليه رغم علمهم يقينا أنه قد فارق الحياة على النحو الوراد بالتقرير الطبى”. 

“إن جناية القتل سالفة الذكر اقترنت بها وتلتها بعض الجنايات الأخرى، وذلك أن المتهمين فى ذات المكان شرعوا فى قتل المجنى عليهما الملازم أول كريم هنداوي، وعلاء محمد حافظ أمين شرطة عمدا من سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدو العزم على قتل من يتصادف وجوده بمحيط مركز شرطة مطاى وهو مكان تواجد المجنى عليهم وأعد المتهمون لهذا الغرض الأسلحة والأدوات سالفة البيان وتوجهوا وآخرون مجهولون إلى مكان تواجد المجنى عليهم وما إن ظفروا بهم حتى أطلق مجهولون صوبهما الأعيرة النارية وتعدى مجهولون منهم بالضرب بعصى على المجنى عليهما حال تواجدهما مع باقى المتهمين للشد من أزرهم فأحدثوا بهما إصابتهما الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتقارير الطبية المرفقة إلا أنه قد خاب إثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو فرار المجنى عليهما من مسرح الأحداث ومداركتهما بالعلاج وكان ذلك تنفيذا لغرض إرهابى”. 

“أن المتهمين استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين هم ضباط وأفراد شرطة مركز مطاى بأن أطلقوا صوبهم أعيرة نارية، وقذفوهم بزجاجات المولوتوف والحجارة محدثين إصابتهم الثابتة بالتقارير الطبية، والطب الشرعى وذلك لحملهم بغير حق للامتناع عن أداء أعمال وظيفتهم وهو حفظ الأمن والسكينة العامة، والحيلولة دون اقتحام مركز الشرطة وإصابة المجنى عليهم وقد بلغوا من ذلك مقصدهم وترتب عليه إصابة المجنى عليهم.” 

“كما خربوا عمدا مبانى وأملاكا عامة هى مركز شرطة مطاى والسيارات الخاصة بالمركز وكل المركبات، والمعدات الأخرى المتحفظ عليها بديوان مركز الشرطة بأن اقتحموه وحطموا كافة محتوياته وأضرموا النيران فى المركبات وكان ذلك فى زمن هياج وفتنة بقصد إحداث الرعب والفوضى بين الناس وتنفيذا لغرض إرهابى.”

“وأضافت التحقيقات أن المتهمين أتلفوا عمدا أموالا ثابتة ومنقولة لا يمتلكونها ومملوكة للدولة وهى ديوان مركز شرطة مطاى والسيارات الخاصة به وكل المركبات والمعدات الأخرى المتحفظ عليها بالمركز وتعطيل أعمال مصلحة ذات منفعة عامة وجعل حياة الناس وصحتهم وأمنهم فى خطر، وكان ذلك تنفيذا لغرض إرهابي.. كما عطلوا عمدا سير مرفق عام وهو ديوان مركز الشرطة”. 

“كما سرقوا الأسلحة والذخائر الأميرية، والمضبوطات، والدفاتر الحكومية الخاصة بمركز شرطة مطاى والمهمات، والأدوات المعدة للاستعمال بديوان المركز وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على الضباط والجنود، والأفراد المتواجدين بالمركز بأن قاموا بتهديدهم بالأسلحة والأدوات سالفة البيان والتعدى بها على بعضهم، فحدثت إصابتهم قاصدين من ذلك السرقة وبث الرعب فى نفوس المجنى عليهم فتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات”. 

“كما سرقوا مبالغ نقدية ومنقولات مملوكة للمجنى عليهم بطريق الإكراه الواقع عليهم بأن قاموا بتهديدهم بالأسلحة والأدوات سالفة البيان، والتعدى بها على بعضهم فحدثت إصابتهم قاصدين من ذلك السرقة وبث الرعب فى نفوس المجنى عليهم فتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات”. 

“ووضعوا النار عمدا فى مبنى مركز الشرطة بأن قام المتهمون بإيصال مصدر حرارى ذي لهب مكشوف بإلقاء زجاجات ملتهبة (مولوتوف) فنشبت عليها النيران ملتهمة كافة محتوياته وذلك بقصد إلحاق ضرر جسيم بالبلاد وأتلفوا عمدا سيارات الشرطة والدفاتر والسجلات الأصلية من أوراق مصالح الأميرية الخاصة بمركز الشرطة مستخدمين زجاجات المولوتوف لحرقها فترتب على إتلافها ضرر للغير”. 

“ومكنوا وسهلوا وساعدوا من المقبوض عليهم والمودعين بمركز الشرطة وعددهم 57 متهما من الهرب وأخفوا أشياء مسروقة ومتحصلة من جرائمهم السابقة”. 

“أن المتهمين الـ546 انضموا لجماعة إرهابية وساعدوها وجلبوا لها الأسلحة والأدوات ودخلوا فى اتصالات إجرامية معها لارتكاب أفعال إرهابية، وكان الإرهاب من الوسائل التى استخدمتها تلك الجماعة لتحقيق وتنفيذ تلك الأغراض التى تدعو إليها وحازوا وأحرزوا بنادق آلية وأسلحة ألية مششخنة وغير مششخنة وأفردة خرطوش وذخيرة مما لا يجوز التصريح بحيازتها أو إحرازها، وبغير ترخيص وكان ذلك بأحد أماكن التجمعات وقصد استعمالها فى الإخلال بالنظام والأمن العام”. 

“كما حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء (مطاوى) وأدوات عصى وشوم وزجاجات حارقة مما تستعمل فى الاعتداء على الأشخاص، والممتلكات العامة والخاصة دون مسوغ قانونى أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية وكان ذلك بأحد أماكن التجمعات بقصد استعمالها فى الإخلال بالأمن والنظام العام”. 

“وأداروا على خلاف أحكام القانون جماعة الأغراض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الإعلان الدستور المؤقت والقوانين واللوائح والإضرار بالوحدة الوطنية، وأمدوهم بمعونات مادية ومالية مع علمهم بالأغراض التى تدعو إليها هذه الجماعة واستخدموا دور العبادة فى الترويج لذلك وكان الإرهاب من الوسائل التى استخدمتها تلك الجماعة لتحقيق وتنفيذ الأغراض التى تدعو إليها”. 

“كما دبرو تجمهرا مؤلفا من أكثر من 5 أشخاص مما من شأنه أن يجعل السلم العام فى خطر وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والتأثير على رجال السلطة العامة فى أداء أعمالهم بالقوة والعنف واتحدت إرادتهم على ارتكابها فوقعت الجرائم محل الاتهامات السابقة”. 

“وأكدت المحكمة أنها اطمائنت إلى أقوال شهود الإثبات أمام المحكمة حيث ذكر رئيس مباحث المركز أن تحرياته دلت على أنه ومنذ أن عقدت الحكومة النية على فض اعتصامى رابعة والنهضة تجمعت العناصر الموالية للمعزول وبدأت قيادات من التيارات الإسلامية فى وضع خطة يواكب تنفيذها فض الاعتصام. وأضاف أن هذه الخطة استهدفت قتل وإرهاب وسرقة ونهب وتخريب وإضرام النيران فى المنشآت الشرطية وغيرها من الممتلكات العامة”. 

“وقال الشاهد إنه تم تكوين مجموعات تقوم بحشد العناصر الإجرامية الخطرة المشهود عنها بالعنف والبلطجة وبمشاركة العناصر المنتمية والموالية لهم وإمدادهم بالأسلحة والذخيرة لهم والأدوات الملزمة وتدبير وسائل انتقالهم إلى الأماكن المستهدفة والعودة منها عقب تنفيذ مخططهم”. 

“وأوضح أنه تم تقسيم الأدوار لكافة من شاركوا فى الأحداث وهم كالتالى 76 متهما اتفقوا فيما بينهم على وضع الخطة لتخريب المنشآت العامة واستهداف الشرطة و 13 متهما اعتلوا أسطح المبانى المجاورة للمركز وأحرزوا أسلحة آلية وأطلقوا النار عليه وعلى الأفراد المتواجدين بداخله حتى تمكنوا وباقى المتهمين من اقتحامه….. 

وقال إن 12 متهما وزعوا أنفسهم فى الشارع الرئيسى أمام المركز، وأطلقوا الأعيرة النارية عليه من أسفل وقام 27 متهما آخر بالوقوف على المداخل الرئيسية للمركز حائزين أسلحة آلية لإرهاب ومنع أى مساعدات خارجية ولتمكين وتسهيل الاقتحام.

وأكد أن 7 مجموعات قامت بعملية الاقتحام وقسمت أدوارها بأن يقوم 53 متهما بالتوجه إلى السجن المركزى وتكسير الأقفال وخلع الأبواب وتمكين المساجين بالحبس الاحتياطى من الهرب وقام 29 متهما آخر بالتوجه إلى وحدة المباحث واستولوا على محتوياته من أساس وأجهزة لا سلكى وأتلفوا وحدتى التسجيل الجنائى وتنفيذ الأحكام ثم قاموا بإضرام النيران فى المركز تنفيذا لمخططهم الإرهابى”. 

“وتوجه 35 متهما إلى مكتب المأمور ومكاتب الضباط واستولوا على الأثاث وأضرمو فيها النيران و163 ذهبوا إلى مخزن السلاح والذخيرة وتكسير الأقفال والاستيلاء على الأسلحة والذخيرة الخاصة بتسليح المركز وبعض الأسلحة التى كانت مضبوطة على ذمة بعض القضايا كما توجه 66 آخرون إلى النوبتجية وقاموا بتكسير حوائطها والاستيلاء على الدفاتر وتمزيق المحاضر و82 توجهوا إلى مخزن المضبوطات والعهدة واستولوا على ما به”. 

“كما قام 32 متهما آخرون بتحطيم الأرضيات وإضرام النيران بالمركز مستخدمين زجاجات المولوتوف بإضرام النيران بسيارات الشرطة وكافة المركبات والمعدات الأخرى المتحفظ عليها فى المركز.. مؤكدا على أن 85 متهما آخر تعدوا بالضرب على ضباط وأفراد الشرطة”.