(حوار) رئيس النقابة المستقلة للمترو: 9 خطوات لوقف الخسائر.. والمسؤولون يتجاهلون

(حوار) رئيس النقابة المستقلة للمترو: 9 خطوات لوقف الخسائر.. والمسؤولون يتجاهلون
كتب -

القاهرة- بيتر منير:

زيادة التذكرة “أم جنيه” هاجس يزعج قرابة 4 ملايين راكب يومياً يستقلون مترو الأنفاق. وخلال الأيام القليلة الماضية برر المهندس هاني ضاحي، وزير النقل زيادة تذكرة المترو بنزيف خسائره الذي قدر بـ180 مليون جنيه خلال العام الماضي، رغم تقدم النقابة المستقلة للعاملون بالمترو بدراسة تختص زيادة إيرادات المترو تلبية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي بطرح أفكار هادفة ترتقي بمؤسسات الدولة.

“ولاد البلد” أجرت حوارًا مع رفعت عرفات، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بمترو الأنفاق، والذي يعمل أيضًا صراف تذاكر بالمترو، للتعرف على الدراسة المقترحة لتطوير خدمات المترو.

ما تقييمك للوضع الفني لمترو الأنفاق حالياً؟
مترو الأنفاق أصبح كالعجوز الشمطاء، أعطال كثيرة، عدم القدرة على استيعاب زيادة عدد الركاب التى وصلت لحوالي 4 مليون راكب يومياً، من الخطورة أن يظل المترو بحالته المتردية إدارياً وفنياً ومالياً والتي أصابته، خطر يهدد الأمن القومي، لذلك كان ما يهمنا إعداد دراسة للنهوض بمرفق المترو لذلك كلفت من قبل مجلس إدارة النقابة المستقلة بإعداد دراسة للنهوض بالمترو تشمل 3 محاور.

ما هو الوضع الإداري لمترو الأنفاق؟

المترو ببساطة بدأ كخط سكة حديد تابع للهيئة القومية لسكك حديد مصر بالقرار رقم 201 لسنة 1984 ثم أصدر الدكتور إبراهيم الدميري، وزير النقل آنذاك قرار رقم 279 عام 2001 بإنشاء جهاز مستقل إداريًا وماليًا لمترو الأنفاق، ثم استعادت سكك حديد مصر مترو الأنفاق بقرار رقم 184 لسنة 2002، ثم أنشئت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق كشركة مساهمة مصرية مملوكة لـ”سكك حديد مصر” وفق قانون رقم 8 لسنة 1997، ثم أبرمت سكك حديد مصر عقداً مع المصرية لتشغيل المترو نهاية 2008 يقضي بحصول الأولى على 25% من إيرادات مترو الأنفاق.

هل تأثر مترو الأنفاق باستقطاع سكك حديد مصر 25% من إيراده سنوياً؟

“طبعا من الكوارث اللي جابت المترو في الأرض لأنه ببساطة حرمت من ربع إيراده لصالح سكك حديد مصر،  ولا نعلم ما أوجه صرفها ودفع مسؤولي الشركة المصرية لتشغيل المترو إلى خفض مشتريات المترو من قطع الغيار اللازمة للصيانة لتقليل بند المصروفات وزيادة الأرباح، لأنهم ببساطة عايزين يثبتوا لسكك حديد مصر أن المترو بيكسب كتير وطبعًا حصة سكك حديد مصر من الربح بتزيد وبالتالي يحوز مسؤولي الشركة المصرية على ثقة مسؤولي سكك حديد مصر مالكة الأولى بجانب تأثيره على أجور الموظفين ومستوى الخدمة المقدمة للراكب.

هل تأثرت حركة المترو بسياسة خفض مشتريات قطع الغيار؟

تأثرت حركة المترو وزادت أعطال المترو وأصبح مرفق المترو مهددًا بانهيار تام.

لماذا تصف الوضع الإداري لمترو الأنفاق بـ”المهترئ جداً”؟

 بسبب استماتة سكك حديد مصر للاستحواذ على إدارة وتشغيل المترو عبر ملكيتها للشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو والعقد المبرم بينهما يضمن استمرار حصولها على 25% من إيراد المترو سنويًا وما يشوبها من حالة تخبط، فتارة المترو جهاز مستقل بذاته في 2001 وتارة يستعيده لوبي سكك حديد مصر في 2002 من أجل كعكة الإيراد وقدرت الـ25% من الإيراد في 2008 بـ 128 مليون جنيه.

دلوقتي إحنا منعرفش المترو تبع مين، في أقاويل بتقول أن ملكيته انتقلت للهيئة القومية للأنفاق، وأقاويل بتقول أنه لسه خاضع للشركة المصرية لتشغيل المترو بالوضع القديم.

ما الحل لإصلاح المنظومة الإدارية لمترو الأنفاق؟
إنشاء هيئة مستقلة بذاتها ماديًا وإداريًا تتولى العمل نحو جعل المترو مشروع واعد متطور يلبي الزيادة المستمرة في الركاب ويوقف نزيف الخسائر المالية لمترو الأنفاق يعود بالنفع على الراكب والموظف والمرفق بالنفع.

هل ترى رفع سعر التذكرة حلا لوقف خسائر المترو؟

من واقع الدراسة المقدمة لإنقاذ مترو الأنفاق، يمكن تخفيض قيمة التذكرة الحالية من جنيه إلى النصف ليصبح ثمنها 50 قرشًا، وستتحول خسائر المترو إلى أرباح حال تواجد عقلية تسويقية محترفة.

ما هي آليات وقف خسائر مترو الأنفاق وتحقيقه أرباح؟

إيرادات المترو تنقسم إلى شقين؛ مباشر وغير مباشر.

المباشر عبارة حصيلة صرف التذاكر اليومية، الاشتراكات، بيع الخردة.

أما الغير مباشر: هناك مصادر كثيرة غير تقليدية ولن تكلف المترو أي مصروفات.
كيف يتم تعظيم إيرادات المترو؟

هناك 8 خطوات لوقف نزيف خسائر المترو وعودة الأرباح

أولا: ينقل المترو حوالي 4 مليون راكب يومياً، وبالتالي لدينا حوالي مليون و800 ألف إلى 2 مليون تذكرة إضافة إلى 800 ألف راكب يحملون اشتراكات مدفوعة إذن لدينا حوالي مليون و200 ألف راكب عبارة عن 200 ألف راكب يمثلون المعفيين من التذاكر من الموظفين وعائلاتهم وأفراد شرطة النقل والمواصلات ليتبقى قرابة مليون متحايل يتهربون من دفع قيمة التذكرة، إذا تم استهدافهم نحصل على قرابة مليون جنيه يومياً أى 360 مليون جنيه سنوياً تكفي لوقف نزيف الخسائر المترو البالغة 180 مليون جنيه، عن طريق صيانة وإصلاح بوابات الدخول والخروج في محطات المترو وتعزيز تواجد أفراد الأمن أمام بوابات الدخول والخروج وإحكام رقابتهم وتدعيمهم بعناصر الشرطة، ولدينا براءة اختراع توفر تكاليف الصيانة لبوابات الخروج.

ثانياً: هناك ابتكار لفني يدعى حسني عبد الرحمن السماحي قدم لبراءة إختراع في عام 2010 وخضع للتجربة بواسطة لجان فنية متخصصة من المترو وأثبت كفاءته وعبارة عن جهاز يتم تركيبه في بوابة الخروج تكون مهمته قطع التذكرة إلى نصفين ليمنع استخدام التذكرة مرة أخرى ولا يحتاج الابتكار إلى قطع غيار، ويلغي حاجة بوابات الخروج إلى مشرفين أمن ليتم استغلالهم في تكثيف التواجد أمام بوابات الدخول، ورفع نسبة المشرف من الغرامة إلى 5 جنيهات يحصل عليها فوراً عند توريد الغرامات، ووضع نسبة من الغرامة لكلا من الناظر، والمراقب، لتحفيزهم لمساعدة مشرف الأمن.

هل قدم ابتكار بوابات الخروج إلى إدارة المترو لتنفيذه؟

نعم قدمناه للإدارة وكان ردها “الكلام دا مينفعش، إحنا هنشيل البوابات المعطلة وهنجيب غيرها” رغم أن ابتكار السماحي يعمل على البوابات المعطلة ويلغي حاجتها للصيانة وقطع الغيار، وطلبنا من الإدارة الأخذ في الأعتبار رأي اللجنة التي قيمت الجهاز وأن يخضع للتجربة أولا في محطة واحدة، ليس ذلك فحسب بل السماحي لديه أطروحة إنشاء نظام كامل مصري لبوابات الدخول والخروج وربطها بالتذاكر، وننتظر اهتمام الإدارة ومناقشته في الفكرة رغم أننا في أشد الاحتياج لأى فكرة توفر جنيه واحد.

 ثالثاً: فصل مكونات الخردة من حديد والومنيوم وخلافه وإجراء مزايدة علنية لبيع كل مكون وتوفير ميزان بسكول لتحديد الوزن، حيث تصدى العاملين بورش شبرا الخيمة لنهب تجار الخردة حيث ضبط عدد من العمال أحد تجار الخردة يشتري الخردة الحديد والألومنيوم بسعر الحديد فقط حيث يبلغ كيلو الحديد الخردة بسعر جنيه و70 قرش بينما يبلغ الألومنيوم 10 جنيهات، إضافة لضرورة توفير ميزان بسكول لقياس أوزان داخل الورش قبل بيعها للتجار، والقضاء على التلاعب الذي يجري من جانب تجار الخردة الذين يستولون على الخردة الألومنيوم.

رابعا: عمل مزايدة للإعلان على التذكرة اليومية حيث لدينا 580 مليون تذكرة سنوياً وتظل التذكرة في يد الراكب من 15 إلى 90 دقيقة مما يؤدي لارتباط الإعلان بذهن الراكب مباشرة والتماس المباشر بين الإعلان والراكب.

كما يمكن الإعلان على تذاكر كل خط لشركة مختلفة على حدة بما يضمن خلق منافسة قوية بين الشركات المعلنة ويحقق مصدر دخل هائل يقدر بحوالي 30 مليون جنيه سنوياً تغطى تكلفة بكرة التذاكر البالغة من 20 إلى 30 مليون جنيه.

خامساً: استغلال السلالم الثابتة والسلالم المتحركة وبوابات الدخول والخروج والحوائط وتقسيم محطات المترو إلى 10 شرائح إعلانية لضمان الجانب التنافسي ودخول الشركات الكبيرة والمتوسطة لسوق الإعلان وكذلك الجسم الخارجي لعربات المترو في الإعلان ويمكن تقسيمها إلى عربات المترو بالخط الأول، الثاني، الثالث.  

سادساً: استغلال أسوار مترو الأنفاق إعلانيًا وتقسيمها لعدد من الشرائح الإعلانية لتوفير مصدر دخل خاصة مع امتداد مترو الأنفاق عشرات الكيلومترات.

سابعاً: استغلال الإذاعة الداخلية لمحطات المترو وعربات القطارات وطرح استغلالها عبر مزايدة علنية تستهدف محطات البث الإذاعي بما يمثله من سوق إعلاني جديد وغير تقليدي يستهدف 4 مليون راكب خلال 18 ساعة تشغيل.

ثامناً: إجراء مزايدة علنية لوضع إعلانات على ملابس عمال وموظفي المترو من لديهم احتكاك مباشر مع الجمهور لتوفير ميزانية توريد ملابس العمال.

تاسعا: إنشاء جهاز مستقل ماديًا وإدارياً عن سكك حديد مصر تؤول إليه إيراد مترو الأنفاق كاملاً دون أى اقتطاع، بجانب تطبيق مبادرة بنك الأفكار وتلقي ومناقشة المقترحات والأفكار لتطوير المترو من العمال والمهندسين والركاب.

هل تقدمتم بالدراسة إلى المسؤولين عن مترو الأنفاق لعرضها ومناقشتها؟

قدمنا الدراسة في 13/3/2014 إلى إبراهيم الدميري، وزير النقل السابق، وعلمنا أن الدراسة أرسلت إلى إدارة الشركة المصرية لتشغيل مترو الأنفاق، ومحدش سأل، وأرسلنا نسخة من الدراسة إلى المهندس على الفضالي، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية في 22/5/2014 وعرفنا أن الدراسة تم حفظها ولم يفكر أو يستدعى المسئولين في مناقشة الدراسة، رغم أن الفضالي طلب من العمال طرح أى فكرة لزيادة إيرادات المترو، وأخيراً أرسلنا الدراسة إلى رئاسة الجمهورية 28/9/2014 وننتظر الرد وطموحنا كله توقف نزيف خسائر المترو وزيادة الأرباح.

ما مدى نجاح أي مساعي لتقسيم التذاكر بحسب المحطات؟

الفكرة كانت موجودة زمان بس كان عدد ركاب المترو مليون و200 ألف راكب ودلوقتى الراكب بيجي الشباك يدفع جنيه إذا تم تطبيق التذكرة المجزئة فإن ما يستغرقه صراف التذاكر لصرف التذكرة سيترتب عليه اصطفاف 4 ركاب أمام الشباك خلاف وجود عجز في صرافيين التذاكر، لذلك في أول يوم يقرر المسؤولين العمل بنظام التذكرة المجزئة سيشهد اصطفاف طوابير طويلة.

برأيك هل سيتأثر الراكب برفع سعر التذكرة؟

النهاردة لو تذكرة المترو زادت في سلع كتير هتزيد سعرها وكفاية الناس تعبانة من زيادة أسعار الوقود وسلع مختلفة. بطلب من صانع القرار التروي قبل التفكير في الأمر ودراسة دعم الكهرباء والمياه للمترو بدلا من حصوله عليها بالسعر الحر.

هل تود إرسال رسالة إلى الرئيس السيسي؟

المترو الجهة الوحيدة اللي بتقدم خدمة مدعمة تصل إلى مستحقيها دون وسيط، وخسائر المترو نتيجة الافتقاد إلى عقلية واعدة تسويقية محترفة تضع تطوير المترو نصب عينيها.

ما هي رسالتك إلى وزير النقل؟

أتمنى تأسيس جهاز مستقل لمترو الأنفاق يؤول إليه كافة إيرادات المترو.

ما رسالة التي توجهها إلى رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتشغيل المترو؟

في البداية استبشرنا فيك خير لكنك الآن ترتكن لأفراد معينين تستمع لرأيهم فقط، بعيد عن العمال، بلاش شعار اللي في دماغي هو اللي يمشي، وأتمنى أن تستمع لأفكار العمال والمهندسين حيال تطوير المترو.

ما رسالتك إلى الراكب؟

العمال الموجودين في المترو موجودين لخدمة مرفق المترو تسهيل رحلات الركاب، حافظ عليه، قم بنهر أى فرد يحاول إتلاف معدات المترو.