حماية الشواطئ بالإسكندرية: 64 مليون جنيه لحماية خليج “أبو قير” من الغرق

حماية الشواطئ بالإسكندرية: 64 مليون جنيه لحماية خليج “أبو قير” من الغرق

شرعت الهيئة العامة لحماية الشواطئ، في عدد من الإجراءات لحماية العاصمة الثانية من النوات العالية وتأثيرات ارتفاع منسوب سطح البحر، خاصة النحر وتآكل الشاطئ.

يقول المهندس الداوودي محمد رمضان، مدير عام هيئة حماية الشؤاطئ بالإسكندرية، إن الهيئة تنفذ عدة مشروعات بمجال حماية الشواطئ من أبرزها مشروعات حماية شاطئ خليج أبو قير البحري وحائط محمد علي الأثري، التي يتم إنشاؤها على 5 مراحل بدأت منذ عام 1981، بهدف حماية المنشآت والاستثمارات الموجودة بالمنطقة التي تعادل 30 مليار جنيه.

ويوضح الداوودي أن المرحلة الأولى من المشروع بدأت بتدعيم حائط أبو قير على عدة مراحل تمت منذ عام 1981 وحتى عام 2005 بتكلفة تجاوزت 20 مليون جنيه، وحماية قرية المعدية وامتداد وتدعيم حائط أبو قير بتكلفة تجاوزت 12 مليونا كمرحلة ثانية من المشروع، بدأت عام 2007، وتم الانتهاء من تنفيذها عام 2009.

أما المرحلة الثالثة فشملت تدعيم الحائط ناحية الطرح بتكلفة 20 مليون جنيه، وبدأ العمل فيها عام 2009، وتم الانتهاء منها عام 2011، وشملت المرحلة الرابعة تدعيم الحائط البحري غرب مدخل محطة الكهرباء بتكلفة 4 ملايين جنيه خلال الفترة من 2012 وحتى عام 2016، والمرحلة الخامسة والأخيرة التي بدأت في شهر سبتمبر الماضي وتشمل حماية السقالات أمام القوات البحرية بخليج أبو قير بالإسكندرية بتكلفة 22 مليون جنيه، ومن المقرر الانتهاء منها مارس 2018.

ويضيف أن المشروع بمراحله المختلفة يهدف للتصدي للتغيرات المناخية وارتفاع منسوب البحر في المنطقة أمام القوات البحرية لحماية المنشآت الاستراتيجية من الغمر أثناء النوات وحماية الأرصفة والوحدات البحرية التي ترسو عليها من مخاطر ارتفاع الأمواج، كما تهدف المرحلة الأخيرة من المشروع بحماية السقالات والمنطقة منخفضة المنسوب خلف الخليج والأراضي والمباني والمصانع القائمة عليها بطول 6.5 كم.

ويشير مدير الهيئة بالإسكندرية إلى اختصاصها بمهام متابعة خط الشاطئ بصفة دورية ورصد أي تغيرات سواء نتيجة النحر أو الترسيب نتيجة التغيرات المناخية، كما هناك أسباب أخرى تسهم في زيادة تأثير ظاهرة “النحر” مثل إنشاء الموانئ أو المنشآت البحرية. وإنشاء السد العالي الذي تسبب في منع وصول الطمي مع مياه النيل لمنطقة الدلتا، ما يعد أحد العوامل الرئيسية لزيادة تأثير عملية النحر في الدلتا أيضًا.

ويضيف أن هناك عدة أساليب لحماية الشواطئ يحدد استخدامها حسب معدل النحر، ومنها حائط الصد البحري، وينشئ على خط الشاطئ مباشرة ويكون في المناطق التي تقرر الاستغناء فيها عن كونها منطقة شاطئية أو مصيفية، وهناك حواجز الأمواج المنفصلة التي تكون داخل المياه على بعد 200 إلى 300 متر من الشاطئ، وتكون مرئية وتسمح بحركة المياه ولكن تقوم بتهدئتها، ويمكن استخدامها في الشواطئ والمصايف.

وهناك نوع ثالث وهو الحواجز الغاطسة وتكون تحت سطح المياه وتقوم بتكسير الأمواج وتهدئة المياه خلف الحواجز وبالتالي تحافظ على رمال الشاطئ من الحركة، ويمكن استخدامها في المصايف، أما النوع الرابع وهو الرؤؤس وتكون إما حجرية أو خرسانية أو خليط من الاثنين وتوضع بمناطق النحر ويمكن التغذية بالرمال بين الرؤؤس، بالإضافة لوجود أساليب متطورة لا تستخدم الأحجار فيها ولكن تكون بالرمال الطبيعية ولكنها ما زالت قيد التجربة.

كما تشرف الهيئة بالإسكندرية على نطاق جغرافي يبدأ من نهر النيل فرع رشيد وحتى الكيلو 106 بالساحل الشمالي غربي الإسكندرية نهاية قرية مارينا، وتقوم بمتابعة التغيرات ودراسة المشروعات وتنفيذها والإشراف عليها، والمرور على الشواطئ لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من يتعدى على الـ200 متر من الشاطئ.

ويشدد على اتخاذ الهيئة إجراءات لمنع الغمر الذي يحدث بفصل الشتاء نتيجة ارتفاع منسوب البحر وخروج الأمواج إلى حرم الطريق الخاص بالمارة والسيارات، كما ينفذ حاليًا مشروع لحماية ساحل الإسكندرية بداية من بير مسعود في منطقة ميامي وحتى فندق المحروسة بمنطقة لوران بتكلفة 250 مليون جنيه، وهو عبارة عن حواجز غاطسة بطول 2 كم تحت المياه لتهدئة الأمواج ومنع خروجها أو تكسيرها للكورنيش كما تستخدم في إنشاء شواطئ عريضة خلف الحواجز.

وأضاف أن هناك مرحلتين أخريين بالمشروع بتكلفة 500 مليون جنيه حتى منطقة السلسلة بالشاطبي، وسيسمح المشروع بعد تنفيذه بإنشاء شواطئ بالمناطق التي تقع بنطاق المشروع والتصدى لارتفاع الأمواج، كما يمكن توسعة طريق الكورنيش وإقامة أنشطة استثمارية بطول المساحة التي سيغطيها المشروع.

إضافة إلى متابعة القرى السياحية والتصدي لإنشاء حواجز أو أي أعمال إلا بموافقة اللجنة العليا المكونة من ممثل للقوات المسلحة والمحافظات وجهاز شؤؤن البيئة والتنمية السياحية، وتختص الهيئة العامة لحماية الشواطئ بدورها بالدراسات والجوانب الفنية، كما تلتزم المنشآت بالتعهد من خلال خطابات ضمان مع القرى أو اتحاد الشاغلين بالالتزام بمعالجة أي آثار جانبية على الشواطئ أو القرى المجاورة وتلتزم القرية المتسببة بمعالجة الأمر، وتقوم الهيئة خلال تلك الفترة بدراسة شاملة للساحل الشمالي بالكامل لضمان عدم الإضرار بالشواطئ أو القرى الأخرى ولا يصرح بإنشاء أي نشاط أو منشأة إلا بموافقة تلك اللجنة.

ويعتبر الداوودي ما يتردد حول غرق بعض مناطق الإسكندرية نتيجة ارتفاع منسوب البحر نتيجة لتقارير ودراسات متوقعة ولا يستطيع أحد أن يجزم بحدوث الأمر، وبرغم ذلك تضع الهيئة فى اعتبارها توصيات تلك الدراسات خلال التخطيط معدل ارتفاع منسوب سطح البحر وتتخذ اللازم لمنع حدوث النحر أو الغمر بقدر المستطاع ومتابعة خط الشاطئ بشكل دوري.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم