حل الحرية والعدالة بات لا طعن عليه ومطالبات بحل النور

حل الحرية والعدالة بات لا طعن عليه ومطالبات بحل النور
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

فى الوقت الذى أودعت فيه الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، بمجلس الدولة، أسباب الحكم بحل الحرية والعدالة، الذى صدر برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، رئيس مجلس الدولة، وأصدر فيه الحزب بيانًا أكد فيه “أن العمل السياسي ليس بوجود مقرات أو قاعات مكيفة، وإنما هو العمل الدءوب ﻻستكمال النضال الثوري والنشاط المتواصل لإنقاذ الجماهير المكلومة .. وهي الرسالة التي تحمَلها الحزب على عاتقه للنهوض بالوطن وتحقيق آمال الشعب وتطلعاته باستعادة ثورة 25 يناير ومكتسباتها الدستورية وسائر أهدافها”، توالت ردود أفعال الأحزاب والقوية السياسية وكانت فى اغلبها مؤيدة للحكم، فى حين أعربت؛ أصوات خافتة قليلة؛ عن توجسها من تداعيات القرار، وفسره بعضهم بعودة قيادات الحزب الوطنى الديمقراطى- المنحل بدوره بحكم صادر من الإدارية العليا نفسها فى 2011- للحياة السياسية والبرلمانية، بدت ردود الفعل فى المحافظات أعلى صوتًا من مثيلتها فى العاصمة.

واستند الحكم على أساس زوال شروط بقائه واستمراره، وأكدت الحيثيات أنه “ثبت للمحكمة أن جماعة الإخوان ما هى إلا جزء من التنظيم العالمى للإخوان المسلمين وفق ما أفاد به رئيس الحزب -سعد الكتاتنى-، وأن المرشد العام للجماعة فى مصر – محمد بديع- هو المرشد العام لهذا التنظيم، وأنه تبين للمحكمة أن التنظيم العالمى تنظيم سياسى إلى جانب أنه دعوى، وأنه وفق ما أفاد به رئيس الحزب -الكتاتنى- لا يمكن الفصل فكرياً وأهداف ووسائل ممارسة الإخوان بمصر نشاطها السياسى بمعزل عن الأفكار والأهداف والوسائل التى ينتهجها التنظيم العالمى لوحدة الفكر والهدف.

 كما جاء فى حيثيات الحكم “أنه لما كان حزب الحرية والعدالة أنشأته جماعة الإخوان بمصر التى هى جزء من التنظيم العالمى، وبالتالى فإن هناك تبعية فكرية بين الحزب وبين الجماعة باعتبارها هى المنشئة له وبما تكون معه هناك تبعية ثابتة فكرياً بين الحزب وهذا التنظيم بما يكون معه الحزب مصطبغاً بصبغة الفرع التابع لهذا الأصل دون أن يغير من ذلك تأسيس الحزب وفق إجراءات قانون نظام الأحزاب السياسية، إذ العبرة بواقع الأمر وصحيح التكيف”.

وخلصت المحكمة إلى أنه “بناء على ما تقدم يغدو الحزب متخلفا فى شأنه بعض شروط استمراره إعمالا لحكم قانون الأحزاب السياسية، وبالنسبة لأموال الحزب فقد قضت المحكمة بتصفيتها وأيلولتها إلى الخزانة العامة للدولة فور النطق بالحكم”.

وأمرت المحكمة بتشكيل لجنه برئاسة رئيس مجلس الوزراء تتولى أعمال التصفية للأموال العينية أو المنقولة المملوكة للحزب”.

وبالنسبة للطعون التى أقيمت من غير لجنه الأحزاب السياسية بطلب حل أو انقضاء الحزب، فقد رفضتها المحكمة لـ “زوال محلها بعد صدور الحكم المشار إليه بحله وتصفية أمواله وأيلولتها إلى الدولة”.

واستندت المحكمة فى حكمها إلى التحقيق الذى أجرى مع رئيس الحزب، محمد سعد الكتاتنى، فى القضية رقم 317 لسنة 2013 حصرى أمن الدولة العليا، وما توصل إليه التحقيق من “أن الحزب خرج عن المبادئ والأهداف التى يجب أن يلتزم بها الحزب كتنظيم وطنى شعبى ديمقراطى بأنه أتى بالنيل من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والنظام الديمقراطى، وهدد الأمن القومى المصرى انطلاقاً من اعتباره ما حدث فى 30 يونيو ما هو إلا تظاهرات من عشرات الآلاف وليس ثورة شعبية”.

واستندت المحكمة، أيضا، إلى قول الكتاتنى فى ذات التحقيقات “أن ما حدث يوم 3 يوليو انقلاب عسكرى، وأن الحزب متمسك بذلك”. رغم ما هو ثابت موافقاً لخلاف ذلك، وما صدر من إعلان دستورى يوم 8 يوليو 2013 متضمناً الخطوات التى يتعين اتباعها لبناء مؤسسات الدولة الدستورية.

 وجاء فى حيثيات الحكم: “أنه رغم التأييد الشعبى الواسع يوم 3 يوليو باعتباره ثورة شعب؛ والذى هو مصدر السلطات؛ وهو ما تجلى لاحقاً بالاستفتاء على الدستور، وما أجرى من انتخابات رئاسية فى ظله، الأمر الذى يكون معه المنتمون إلى هذا الحزب قد خرجوا على وحدة الوطن والعمل على انقسامه وعدم استقراره، كما حدث وفق ما آل إليه أمر رافضى الثورة وداعمى فكرة أن ما حدث انقلاب عسكرى على الشرعية من نشر الفوضى فى ربوع البلاد وإشاعة العنف بديلا للحوار والديمقراطية وتهديد السلام الاجتماعى”.

إلى هذا، أصدر حزب الحرية والعدالة بيانًا نشرته عدة مواقع إخبارية، منها موقع “إخوان اون لاين”، جاء فيه: “أنه إذا استطاع “الانقلاب العسكري” وقضاء الثورة المضادة حل الحزب فلن يستطيعوا حل مبادئه أو حصار فكره الحضاري السلمي، ولن يستطيعوا نزع الشرعية التي منحها الشعب لهم في كافة الاستحقاقات الانتخابية التي خاضها الحزب بعد ثورة 25 يناير”.

وخلص البيان إلى القول أن “الحزب برجاله وفتياه وشبابه الثائرين في الميادين اﻵن ليؤكدون أن العمل السياسي ليس بوجود مقرات أو قاعات مكيفة، وإنما هو العمل الدءوب ﻻستكمال النضال الثوري والنشاط المتواصل لإنقاذ الجماهير المكلومة .. وهي الرسالة التي تحمَلها الحزب على عاتقه للنهوض بالوطن وتحقيق آمال الشعب وتطلعاته باستعادة ثورة 25 يناير ومكتسباتها الدستورية وسائر أهدافها”.
فى حين أصدر لجنة الدفاع عن حزب الحرية والعدالة بيانًا أشارت فيه إلى أن “الحزب تشكل بإرادة المصريين بعد ثورة 25 يناير وفق صحيح الدستور والقانون, ووفقًا لمطالب ثورة 25 يناير بحرية إنشاء الأحزاب السياسية”.
 معتبرا أن “حل الحزب حلقة من حلقات الثورة المضادة لطمس كل مكتسبات ثورة 25 يناير 2011، ورغبة حقيقية من المسؤولين على السلطة في تبني حكم الفرد وعودة للنظام الشمولي المستبد، وترك أحزاب ورقية ضعيفة لا تعبر عن جموع الشعب, بل تسير في فلك السلطة تعارض أو تؤيد وفقًا لما يطلب منها”. 
وأضاف البيان: “إن الشعب المصري وهو مصدر السلطات قد أعطى حزب الحرية والعدالة ثقته في كافة الاستحقاقات الانتخابية التي تمت بعد ثورة 25 يناير، الأمر الذي أعطى الحزب شرعية مستمدة من رحم ثورة 25 يناير لا يمكن نزع هذه الشرعية بحكم خالف كل الأعراف الدستورية والقانونية، وذلك لأن أوراق القضية خلت من ثمة دليل قطعي يفيد تخلف أي شرط من شروط تأسيس الأحزاب واستمرارها.”.
 وأعتبر، البيان، أن الحكم “يأتي اعتداء على مبادئ ثورة 25 يناير واعتداء على قيم الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير, وإعلاء لسلطات الحكم على الإرادة الشعبية”.
ولفت بيان لجنة الدفاع إلى أن حكم افدارية العليا حكم بات ونهائى ولا يحق للحزب الطعن عليه، نظرًا لأنه تقاضي على درجة واحدة، معتبرا ذلك “مخالفة للدستور والقانون الذي أكد وجوب التقاضي على درجتين حفاظًا على حقوق الأفراد والهيئات من خروج إحدي درجات التقاضي عن الأصول القانونية أو خوفًا من الحيف أو الميل والهوى”.
 الجدير بالذكر أن المستشار فريد نزيه تناغو أدّى؛ فى 7 يونيو من العام الماضى؛ اليمين الدستورية أمام الرئيس عدلي منصور، رئيسًا لمجلس الدولة.

وكانت الجمعية العمومية لمستشاري قضاة مجلس الدولة قد وافقت، قبلها بيومين على ترشيح المستشار فريد نزيه تناغو، رئيسًا لمجلس الدولة، خلفاً للمستشار غبريال جاد عبد الملاك، الذى كانت ولايته تنتهى بنهاية الشهر، لبلوغه السن القانونية لتقاعد القضاة.

والجدير بالذكر، أيضا، أن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قد اعلن فى 21 فبراير 2011 عزم الجماعة على تأسيس حزب سياسى، وتم رسميا تأسيس الحزب باسم  الحرية والعدالة، فى 6 يونيو 2011، وكان اول رئيس له الدكتور محمد مرسى، عضو مجلس الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، وقتها، وخلفه فى رئاسة الحزب الدكتور سعد الكتاتنى، رئيس مجلس الشعب السابق، حين اراد الحزب ترشيح مرسى للانتخابات الرئاسية، والتى فاز بها فى 3- يونيو 2012، وخاض حزب الحرية والعدالة انتخابات مجلسى الشعب والشورى(2011- 2012) وفاز بالأكثرية فيهما.

طالع:

أغلبية القوى السياسية ببورسعيد تؤيد حل الحرية والعدالة وبعضها يدعو لحل باقى” الأحزاب الدينية” 

قوى سياسية وأحزاب بالإسكندرية ترحب بحل الحرية والعدالة 

أبو العز الحريرى يطالب الحكومة بحل حزب النور

قوى سياسية بدمياط: حل الحرية والعدالة يتوافق مع الدستور