صور| حلويات العيد السورية.. مذاق لا يمكن نسيانه

صور| حلويات العيد السورية.. مذاق لا يمكن نسيانه طبق من الحلويات الشرقية، أرشيفية

ما إن تمر على بيت سوري قبل العيد بأيام، حتى تستنشق رائحة زكية تمنح المعدة إثارة غير عادية، إذ ينهمك جميع من في المنزل بتحضير حلوى العيد، التي تغمر المكان برائحتها الطيبة، وتعلن أن العيد قد اقترب.

الأنواع التي يعرفها السوريون من الحلوى لا يمكن إحصاؤها، إلا أن ما يتم صنعه في المنازل عائليا عدة أصناف، يتم تحضيرها بشكل كامل في البيت، تلك الأنواع التي اكتسبت خبرة صنعها جل السيدات السوريات، وتناقلن تلك المعرفة عبر أجيال كثيرة حتى وصلت دون أي تغيير.

ادخل إلى أي منزل سوري قبل العيد، وستجد العائلة بجلها تعمل على التحضير، النساء في المطبخ يحضرن العجين، الرجال يعدون القدور التي ستستخدم في الخبز، والأطفال بين الأيدي يحاولون المساعدة في لهوهم الذي لا يمنع في تلك الساعات الجميلة، بل تحاول الأسرة الاستفادة منهم قدر المستطاع ببعض المتطلبات البسيطة.

المعمول بالفستق الحلبي والتمر، القراص السادة أو بالسمسم، الغريّبة المزينة باللوز والفستق، البرازق، وغيرها هي أشهر ما تصنعه السيدات في العيد داخل منازلهن، ويدخل في صناعة تلك الأصناف، الطحين – السميد – السمنة – الحليب – السكر، إضافة إلى ماء الزهر للمعمول والذي يمنحه تلك الرائحة الزكية التي تنتشر عند الشوي داخل الفرن.

وتستخدم السيدات في صناعة تلك الأصناف – خصوصا المعمول والقراص – قوالب من الخشب، لتمنح القطعة منها شكلا هندسيا أنيقاً يساعد في ارتصافها في القِدر الخاص بالشوي ويمنع التصاقها ببعضها كي لا تحترق أثناء شويها.

وبعيدا عن المنزل تفضل بعض الأسر شراء الحلويات الجاهزة من الأسواق، حيث تنتشر في محال الحلويات العديد من الأصناف منها يشبه ما يصنع في المنازل ومنها ما هو جديد ويحتاج إلى معدات وطرق أخرى يصعب تطبيقها في المنزل.

ولعل أبرز الأنواع التي تشترى من السوق، تلك الحلويات الشرقية التي تحمل أسماء ذات طابع موسيقي مثل (كول وشكور- البقج – المبرومة – أصابع الست- البقلاوة – البلورية – عش البلبل وغيرها)، وتعد هذه الأنواع الأكثر رواجا في أيام العيد.

ويمكن أن ينقسم سوق هذه الحلويات على عيدي الفطر والأضحى، ففي عيد الفطر تلجأ العائلات إلى الحلويات المنزلية التي تثير حميمية خاصة في شهر رمضان نظرا لأن جل العائلة يجتمع في المنزل فيكون من السهل التعاون على إنجازها، أما في عيد الأضحى أو الكبير كما يسميه السوريون، فتلجأ العائلات إلى شراء الحلويات من السوق، نظرا لإنشغال بعض الأسر  بفريضة الحج، وأخرى في موضوع الأضحية، إلا أن الحلويات لا يمكن أن تغيب فهي لازمة الوجود في كل البيوت تقريبا.

وكانت العادة الأجمل في الأعياد سابقا، أن الأسر ذات الحال الميسر، تقوم بصناعة وشراء فائض عن حاجتها لأجل توزيعه على منازل الفقراء لإفراحهم في العيد، كما كانت الحلوى توزع للأطفال والكبار صباحا على أبواب المساجد بعد صلاة العيد.

وتنتشر في مصر اليوم  العديد من محال الحلويات السورية، تحديدا في مدينة السادس من أكتوبر، حيث يقبل الناس عليها من مصريين وسوريين، خصوصا أن الكثير من الأسر السورية في مصر صارت تفضل شراء الجاهز من الحلوى على صناعتها في المنزل، نظرا لعدم وجود أهم الأدوات التي تساعد في صناعة الحلويات المنزلية.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم