“حكاية السحاب والنيل”.. عرض كورال يعكس علاقتنا بالبيئة

كتب -

“كان يا مكان كل الناس كانوا عايشين بطول حوض النيل سُعدا و مش خايفين، لكن سنة بعد سنة كان فيه خطر بيحل ورغم إن الحياة ماشية كانت المياه بتقل لحد ما وصلت المشكلة لمشكلة حياة أو موت، اتعودت الكائنات والقبائل على حوض النيل أنها تحتفل كل سنة أول يوم الفيضان ينطوا كلهم في المياه فترطش على الضفة فتروي الزرع، و في يوم الفيضان الكل بيخرج من بيته و الأرض بتفرح فبتتزرع، الفيضان جاي جاي حتى لو اتأخر شوية، لكنه مجاش لأن السحاب قرر ما يمطرش”… هكذا كانت افتتاحية عرض كورال النيل، الذي يحمل عنوان “حكاية السحاب والنيل”.

يوم السبت 28 مايو كان العرض الأول لكورال “حكاية السحاب والنيل”، على مسرح الفلكي في القاهرة، وهو نتاج الورشة الأولى لمشروع كورال النيل، وجزء من “مشروع النيل” والذي يجمع هواة وموسيقيين محترفين مهتمين بالمشاركة والتعاون في عملية التأليف الجماعي، الأوبريت الفريد، حكاية السحابة والنيل، تمت كتابته وتلحينه عن طريق كورال النيل الذي التقى خلال ١٦ جلسة موسيقية، خلال ورشة عمل دامت شهرين.

يقول سلام يسري، مدير ومخرج الورشة، كورال النيل هو شراكة بين مشروع كورال ومشروع النيل وأعضاء موسيقيين أفارقة، والفرق بين كورال النيل ومشروع كورال أن كورال النيل مخطط له من البداية، بحيث يكون معروف نوع الموسيقى أو اتجاهها نحو الموسيقى الإفريقية ومعرفة وجود عناصر موسيقية محترفة مثل عادل مدني وآخرون، وأن العرض سيخرج في شكل أوبريت، لكننا في مشروع كورال كنا نترك كل شيئ للمجموعة داخل الورشة فالكلمات والألحان وكل شيىء يخرج تلقائيا بشكل جماعي، مضيفا كل ما يقدم ليس إخراج ما أقدمه، هو مجرد تدريب فالقرارات في العمل كلها جماعية، المشترك بينهم نفس الإسلوب في الكتابة الجماعية، ولكن الجو الأفريقي محدد قبل الورشة ونوع المزيكا والألحان والموضوع والناتج كان أوبريت متكامل وليس أغاني فردية مثل مشروع كورال.

ويشير مينا جرجس، منتج العرض، إلى أن مشروع النيل بدأ من 4 سنوات بدعوة فنانين من أفريقيا النيل، لكن هذا العام نجمع خبرات بين مشروع كورال وبين مشروع النيل وأفريقيا، وأغلب الكورال أول مرة يغني وأول مرة يألف أغاني وأول مرة يلعب مزيكا.

الفيضان جاي جاي حتى ولو أتاخر شوية

العرض الذي يعد مزيج من الحكي والغناء هو أوبريت قصير من تأليف المجموعة التي صاغت الفكرة على غرار الحكايات والأساطير الشعبية الإفريقية، إلا أنها لم تأخذ من التراث الأفريقي فجاءت فكرة العرض لتعكس مشكلة المياه التي يمر بها العالم وتلقي النظر على علاقة البشر بالبيئة. بدأ العرض بدخلة حدوتة أسطورية (كان يا مكان كل الناس كانوا عايشين بطول حوض النيل سُعدا و مش خايفين، لكن سنة بعد سنة كان فيه خطر بيحل ورغم إن الحياة ماشية كان فيه خطر بيحل كانت المياه بتقل لحد ما وصلت المشكلة لمشكلة حياة أو موت، اتعودت الكائنات والقبائل على حوض النيل أنها تحتفل كل سنة أول يوم الفيضان ينطوا كلهم في المياه فترطش على الضفة فتروي الزرع، و في يوم الفيضان الكل بيخرج من بيته والأرض بتفرح فبتتزرع، الفيضان جاي جاي حتى لو اتأخر شوية، لكنه مجاش لأن السحاب قرر ما يمطرش) ومزج بين أربع حواديت بطول حوض النيل مربوطين ببعض متداخلين وهم: ولاد الكوبرا جابي وهابي، وسبع السبوع، ونبؤة الحكيم، وسحابة منفية، وقصة التمساح، لكن في النهاية تجمع السحاب الذي احتبس المطر واتفق كيف سيروي الأرض، ثم “بخ جابي و هابي الدوا اللي بيحول التراب لطمي على البذور وسبع السبوع اتنطط على الأرض عشان يسويها والتمساح بكى عشان يرويها، ورجع السحاب من جديد يمطر ورجع تاني حوض النيل يتعمر وعاش الناس من تاني بطول حوض النيل سعدا ومش خايفين”.

الوسوم