حقوقيون: “لم الشمل” خطوة إيجابية من الحكومة المصرية تجاه السوريين

حقوقيون: “لم الشمل” خطوة إيجابية من الحكومة المصرية تجاه السوريين يوسف المطعني - محامي مصري
كتب -

أعلنت الحكومة المصرية عن تسهيلات جديدة في إجراءات “لم شمل” العائلات السورية، إذ بدأت بقبول معظم الطلبات المقدمة من السوريين لاستقدام ذويهم وإحضارهم لمصر، مع عدم ربطها بالفحص الأمني مثل ما كان يحدث سابقا.

وقال فراس حاج يحيى، حقوقي سوري، إن الحكومة المصرية تسهل إجراءات لم الشمل حاليا دون التعبير عن أي رؤية واضحة وإبداء أي سبب، معتبرا ذلك خطوة إيجايبة وجيدة من الحكومة المصرية تجاه السوريين المقيمين بمصر.

وأوضح فراس أن تسهيلات الحكومة المصرية بموضوع لم شمل الأسر السورية المقيم بعض أعضائها بمصر للأقارب من الدرجة الأولى  “أب، أم، ابن، ابنة، زوج، زوجة”، بشرط حيازة مقدم الطلب المقيم فى مصر إقامة سنوية لغير السياحة “دراسية أو استثمارية”، والموافقات تصدر خلال 15 يوما بدون أي مقابل مادي.

وأشار الحقوقي السوري إلى أن الأوراق المطلوبة لتقديم طلب الاستقدام متمثلة في صور جوازات واضحة للطرفين الصفحة الأولى والثانية وصورة عن الإقامة السنوية، ودفتر عائلة أو بيان عائلي مصدق من الخارجية يبين عدد أفراد الأسرة، ويتم التقديم في مجمع التحرير في ميدان التحرير بالقاهرة الطابق الأول، والأيام المتاحة للتقديم للسوريين “الأحد والثلاثاء والخميس”  من كل أسبوع حتى الساعة 12 ظهرا.

وأرجع فراس موقف الحكومة المصرية من ذلك إلى احتمالية وقف تدفق اللاجئين السوريين إلى داخل مصر بصورة غير قانونية متمثلة في الدخول غير الشرعي، ومحاولة السيطرة على الأوضاع، كذلك إلى إمكانية تنشيط السياحة الاجتماعية من خلال استقدام ذوي السوريين المتواجدين في مصر وكذلك التعرف على معالم الدولة المضيفة.

وقال يوسف المطعني، محامي مصري مختص بالشأن السوري، إن تسهيلات الحكومة المصرية للم شمل العائلات السورية تمثل خطوة على الطريق الصحيح، وتعد انفراجة بعد ضيق للشعب السوري، مؤكدا على عدم وجود ما يمنع من الأساس دخول السوريين إلى مصر في أي وقت باستثناء اشتراط الحكومة المصرية دخول السوريين بالفحص الأمني.

وأوضح المطعنى أن ذلك يعد قراراً مصرياً شعبياً وحكومياً وسيحفظ للحكومة المصرية كموقف تاريخي، لافتا إلى أنه يمكن الاستفادة من السوريين داخل مصر في الشق المادي، وتوفير عدد من الدولارات الواردة للبلاد من خلال تخفيض قيمة من دخول الفرد، فهي تصل في الطرق غير الشرعية إلى 3000 دولار للفرد، لكن يمكن للحكومة المصرية جعلها 500 دولار للفرد وذلك يفتح المجال أكثر أمام استقدام أكبر عدد من السوريين، كما أن هناك عشرات الآلاف من السوريين في مصر يعيشون على حساب ذويهم من الخارج ويقومون بتحويل مبالغ مادية لهم بالعملات المختلفة يقيمون بتغييرها للجنيه المصرى لإمكانية صرفها فبذلك يمكن الاستفادة منها.

وأشار المطعني إلى أن هذه التسهيلات تحد من تدفق السوريين إلى مصر بشكل غير شرعي عن طريق السودان، وكذلك منع المهربين من التسلق عليهم، لافتا إلى إمكانية دعوة رؤوس الأموال الخارجية من الدول المضطربة داخليا إلى الاستثمار داخل مصر.

الوسوم