“حقك تعرف موازنة بلدك”.. “المالية” تقدم كشف حساب للمواطن البسيط

“حقك تعرف موازنة بلدك”.. “المالية” تقدم كشف حساب للمواطن البسيط مؤتمر موازنة المواطن - صور من المكتب الإعلامي للوزارة

تحت عنوان “حقك تعرف موازنة بلدك” عقد مسؤولو وزارة المالية اليوم الخميس، مؤتمرا موسعا بشأن “موازنة المواطن” وذلك للعام الثالث على التوالى.

وقدمت المالية كشف حساب ببنود الموازنة العامة وجميع الموارد المخصصة لكل القطاعات، حرصا منها على حق المواطن في المعرفة من ناحية، وللاطلاع على المبالغ المخصصة لكل القطاعات الهامة وعلى رأسها الصحة والتعليم.

وقال عمرو الجارحي، وزير المالية، إن الانفاق على التعليم زاد بنسبة 57.1% والصحة بنسبة 87.3% خلال السنوات الخمس الأخيرة مقابل انخفاض دعم الطاقة، وهو ما يعكس نجاح الدولة في إعادة ترتيب أولويات الانفاق العام لضمان الاستغلال الأمثل لموارد مصر لصالح المواطن البسيط، وهو ما تعكسه أيضا العديد من الانجازات التي تشهدها مصر حاليا مثل زيادة مخصصات البرامج الاجتماعية لتصل إلى 417 مليار جنيه بما يمثل 36% من إجمالي الانفاق العام للعام المالي الحالي، كما بلغ دعم الخبز والسلع التموينية نحو 41.1 مليار جنيه بزيادة 7.9% عن العام المالي الماضي.

جاء ذلك في كلمة وزير المالية التى ألقاها نيابة عنه أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي خلال مؤتمر مبادرة الحوار المجتمعي الثالث.

موازنة المواطن

وأكد الوزير في كلمته حرص وزارة المالية علي استمرار مبادرة موازنة المواطن التي صدرت لأول مرة في سبتمبر من عام 2014، بهدف إرساء حوار مجتمعي مستمر مع مختلف أطياف المجتمع لتعريفهم بالسياسات المالية وخطط الاصلاح التي تنفذها الوزارة خلال المرحلة المقبلة وعلى المدي الطويل تفعيلا لمبدأ المشاركة المجتمعية، واشراك المواطن البسيط في عملية صنع القرار باعتبار أن موازنة الدولة حق أصيل للمواطن لتلبية احتياجاته.

شارك في المؤتمر أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، وعمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، والسفير أيمن القفاص مساعد الوزير للعلاقات الدولية، ومانويل فارجاس خبير مالية عامة متخصص بالبنك الدولي، ومحمد ربيع ممثلا للمركز المصري لدراسات السياسات العامة، بجانب عدد من قيادات الوزارة وممثلى الجهات المعنية المحلية والدولية ومنظمات المجتمع المدني.

العدالة الاجتماعية

وأوضح وزير المالية أن الحكومة حريصة على برامج الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك من خلال التوسع فى برامج تكافل وكرامة، والتي تعد من ضمن برامج الدعم النقدي، مؤكدا سعي الحكومة لزيادة أعداد المستفيدين منها خلال العام المالي الحالي ليصل إلى نحو مليون مستفيد بالقرى الأكثر فقرا بمحافظات الصعيد، بدءا بمحافظات أسوان وقنا والأقصر، لافتا إلى الانتهاء من تسجيل 800 ألف أسرة و بلغت اعتمادات برنامج تكافل وكرامة نحو 4.1 مليار جنيه.

وأشار إلى أن من ضمن برامج الدعم النقدي أيضا معاش الضمان الاجتماعي والذي يستفيد منه نحو 1.5 مليون أسرة من غير القادرين على الكسب، وقد بلغت مخصصاته 7.1 مليار جنيه.

كشف حساب

وحرص الوزير في كلته على تقديم كشف حساب للمواطن بما قدمته الوزارة خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن النجاحات شملت أيضا توفير مساكن لمحدودي الدخل بلغ عددها العام الماضي نحو 125 ألف وحدة سكنية وفرت سكن لنحو 500 ألف مواطن، أيضا زيادة معدلات إنجاز مشروعات مترو الأنفاق.

وشدد على أن الوزارة حريصة على إيجاد المزيد من قنوات التواصل المباشر مع المواطنين حيث تم عقد حوار مجتمعي مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني المعنية بمتابعة الموازنة العامة مطلع الشهر الحالي لبحث وضع آلية تعاون معها والوزارة للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم للتعاون في المستقبل للوصول إلى أفضل الممارسات لتحسين كفاءة تنفيذ السياسات المالية والضريبية.

وأشار إلى أن موازنة مواطن لهذا العام تلقي الضوء على أهم ملامح قانون ضريبة القيمة المضافة، وأهم المشروعات ذات البعد الاجتماعي، إضافة إلى التوقعات المستقبلية للمسار الإصلاحي خلال السنوات الخمس المقبلة.

من جانبه أوضح أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أن أهم النقاط التي أثيرت في هذا الحوار تتمثل في التأكيد على أهمية نشر بيانات المالية العامة وفقا للتقسيم الوظيفي المفصل على غرار التقسيم الاقتصادي الموجود حاليا، وإتاحة البيانات الخاصة بالمالية العامة شهريا في صورة ملف “اكسل” ونشره على الموقع الإلكتروني للوزارة مع وضع محرك بحث وهو ما يجري حاليا إعداده بالفعل، وعقد لقاءات مع صانعي القرار ومنظمات الأعمال ومنظمات المجتمع المدني والبرلمانيين والمواطنين على المستوى المحلي لمناقشة أولويات الانفاق وتوضيح التوزيع الجغرافي للانفاق الوظيفي أي نصيب المحافظات من الانفاق العام على كل قطاع.

وأضاف أن النقاط شملت أيضا ضرورة توضيح حجم الاستثمارات الحكومية وتوزيعها وذلك بصورة مبسطة يفهمها المواطن البسيط، فضلا عن تبني المزيد من قنوات التواصل الالكتروني الدائم مع المواطنين وهو ما نتبعه بالفعل حيث نتلقي اراء المواطنين ومقترحاتهم واستفساراتهم حول تطورات السياسات المالية وبرامج الاصلاح عبر موقع الوزارة والموقع الالكتروني الخاص بموازنات المواطن الذي تم اطلاقه العام الماضي وعنوانه WWW.budget.gov.eg بالإضافة إلى إنشاء الوزارة صفحات لها على وسائل التواصل المجتمعي المختلفة.

قطاع الصحة

وبشأن أهم ما جاء بموازنة المواطن للعام المالي الحالي، أشار إلى أنها تتناول أهم المشروعات المنفذه بقطاعي التعليم والصحة بالمحافظات المختلفة، ففي القاهرة تم إنشاء معهد أبحاث طب المناطق الحارة وتطوير مستشفى جامعة الأزهر، وفي الجيزة معهد جراحات القلب والصدر ومستشفى الصف المركزي، وفي الإسكندرية مستشفيات المواساة الجديدة والعجمي المركزي وسموحة التعليمي والمستشفى الجامعي، وفي مطروح مستشفي الضبعة العام، وفي أسيوط تطوير المستشفي الجامعي وتطوير مركز جراحة القلب بالمستشفى وإنشاء وحدات صحية، ومستشفى بأسيوط الجديدة وفي القليوبية إنشاء مستشفى بنها التعليمي وقليوب المركزي، وفي البحيرة دمنهور التعليمي ومركز لعلاج الأورام ومستشفى بدر العام، وفي المنيا تطوير المستشفى التعليمي بجامعة المنيا ومركز أورام المنيا وتطوير عيادات جراحات اليوم الواحد بسمالوط، وفي الوادي الجديد تطوير مستشفى الخارجة العام.

قطاع التعليم

وفي التعليم قال كجوك إنه تم في الجيزة إنشاء معهد الأمراض المتوطنة والمجمع التكنولوجي في 6 أكتوبر، وفي الإسكندرية مستشفى سموحة الجامعي، وفي القليوبية إنشاء دور حضانة ومدارس متنوعة بمدينة العبور، وفي أسيوط إنشاء المجمع التكنولوجي باسيوط.

وبشأن العائد من الإصلاحات وكيف ستسهم في تحسين مستوي معيشة المواطنين، أوضح كوجك أن إصلاحات الموازنة العامة ستسهم في الحد من عجز الموازنة العامة واستعادة الثقة في الاقتصاد والسيطرة علي ارتفاع الاسعار، وسد الفجوة التمويلية لتحقيق معدلات نمو متسارعة، وبالتالي توفير المزيد من فرص العمل، وزيادة استثمارات البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تقدم للمواطنين، وتحسين القدرة الانتاجية للمواطن من خلال زيادة الانفاق علي التنمية البشرية ممثلة في قطاعي التعليم والصحة، وضمان مزيد من العدالة في توزيع أعباء الضرائب وتشديد عقوبة التهرب الضريبي والجمركي وتوفير الحماية لمحدودي الدخل من خلال تحسين آليات الاستهداف للفئات الأولى بالرعاية.

بجانب الارتقاء بالبرامج الاجتماعية وتحفيز انضمام الاقتصاد غير الرسمي داخل الاقتصاد، بما يسهم في تحقيق أكبر استفادة من الموارد والأصول في الاقتصاد، وتطوير نظم المعلومات ما يحد من البيروقراطية لتسهيل الخدمات التي يتلقاها المواطن وزيادة الموارد المالية المقدمة من البنوك والقطاع المصرفي للقطاع الخاص والعائلي.

من جانبه قال السفير أيمن القفاص مساعد وزير المالية للعلاقات الدولية، إن اطلاق وزارة المالية موازنة المواطن للعام الثالث على التوالى يأتى في إطار منهج الشفافية الذي تتخذه وزارة المالية لعرض الموازنة العامة للدولة لجميع شرائح المجتمع.

وأوضح أن مشاركة المجتمع لمتخذى القرار هو بادرة جيدة لتحسين مؤشرات الاقتصاد المصرى خاصة مؤشر الشفافية وإتاحة البيانات.

وأشار القفاص إلى أن وزارة المالية سعت منذ 3 سنوات لاشراك المجتمع فى القرار من خلال عرض البيان التمهيدي للموازنة والموازنة العامة للدولة، وموازنة المواطن ما يخلق قنوات اتصال والتعرف على وجهات النظر المختلفة والأخذ بها.

البنك الدولي

 بدوره عرض، مانويل فارجاس، خبير مالي بالبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، معايير الشفافية المالية وأفضل الممارسات الدولية، مؤكدا اهتمام البنك الدولى بهذا الحدث فى مصر حيث أن إطلاق موازنة المواطن فى مصر يعد أحد معايير التزام مصر بمعايير الشفافية المالية، لافتا إلى أنه منذ منتصف التسعينات بدأ العالم يهتم بقواعد الشفافية والتقديرات المتعلقة بالموازنات وبيانات الدول المختلفة واتاحتها، خاصة صندوق النقد الدولي الذي حث على الانفتاح تجاه المواطنين وتوقعات الاقتصاد وحسابات القطاع العام الحكومي والسياسات المالية.

وأشار إلى التأكيد العالمى مستمر على أهمية الإفصاح وإشراك المواطنين في إتاحة الموازنة و الشفافية المالية ما يتطلب مزيدا من الاهتمام بين الدول فى ظل دعم المؤسسات المالية العالمية.

ولفت إلى أن غالبية الدول التزمت بنشر بياناتها على المواقع الالكترونية واتاحتها بشكل متواصل، إلا أن مجموعة قليلة من الدول هى التى تلتزم بإتاحة تلك البيانات بالشكل الذي يحدد ويجيب عن تساؤلات المواطنين عن إنفاق الموارد المالية.

رفع الإيرادات الضريبية

فيما أكد عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أن موازنة المواطن للعام المالي الحالي 2016/2017 تتبني العديد من الإصلاحات المالية خاصة الضريبية حيث يمثل تطوير النظام الضريبي المصري أولوية بالغة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إطار رؤية مصر 2030، لافتا إلى أن موازنة العام المالي الحالي تستهدف تحقيق إيرادات ضريبية بقيمة 433 مليار جنيه أي 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 137 مليارا فقط عام 2007/2008.

وأوضح أنه لتحقيق هذا الهدف، لابد من إجراء بعض الإصلاحات الهيكلية في المنظومة الضريبية، وهو ما يتطلب دعم وتعاون كل الأطراف المعنية بالمجتمع، مشددا على أن وزارة المالية تستهدف وضع سياسة ضريبية مستقرة على المستويين قصير وطويل الأجل تحقق كلًا من الأهداف المالية والاقتصادية والاجتماعية للضريبة وزيادة نسبة الإيرادات الضريبية من خلال زيادة نسبة الحصيلة إلى الناتج المحلي بـ 1% سنويًا للوصول إلى نسبة 18.5% بحلول العام المالي 2021/2022.

الإصلاح الضريبي

وقال عمرو المنير إن الإصلاح الضريبي يستند على 4 ركائز أساسية هي سياسة ضريبية واضحة، وتشريع ضريبي قوي، وإدارة ضريبية فعالة، ومجتمع ضريبي متعاون، لافتا إلى أن وزارة المالية بدأت بالفعل خطوات الإصلاح بقانون الضريبة علي القيمة المضافة الذي يهدف للوصول إلى نظام ضريبي حديث ومتكامل، وذلك لتوسيع القاعدة الضريبية وتفادي أوجه القصور وعلاج تشوهات قانون ضريبة المبيعات وتحقيق العدالة الاجتماعية كخطوة أولى فى منظومة الإصلاح الضريبي.

الوسوم