حروب الجيلين الرابع والخامس في ندوة بجامعة جنوب الوادي

حروب الجيلين الرابع والخامس في ندوة بجامعة جنوب الوادي
كتب -

قنا– إيمان القاضي:

نظمت جامعة جنوب الوادي، اليوم الثلاثاء، على هامش الملتقى الإعلامي الأول، الذى يقام تحت رعاية الدكتور عباس منصور، رئيس الجامعة، في الفترة من 4 إلى 8 أكتوبر 2015، بمشاركة 20 جامعة مصرية، ندوة بعنوان “حروب الجيل الرابع والخامس وتأثيرها على الأمن القومي المصري”.

استهل الدكتور عباس منصور، رئيس الجامعة، الندوة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء القوات المسلحة والشرطة، بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر المجيد، مؤكدا على أصالة الشعب المصري وقواته المسلحة التي لا تقبل سوى الانتصارات، مشيرا إلى أهمية أن يتحلى الشباب بروح أكتوبر، وأن يستلهم منها المعاني العظيمة في التضحية والفداء في مشوار حياتهم، سواء العملية أو العلمية، وأن يعي هذا الشباب الدرس من هذه الحرب المجيدة في المحافظة على تماسكهم ووحدة وطنهم.

وتحدث الدكتور حازم البنا، أستاذ الإعلام بجامعة المنصورة، عن حروب الجيل الرابع التي تقوم على إطلاق الحرب المعنية بإفشال الدولة وتدمير قواها وتفتيت مؤسساتها، مشيرا أيضا إلى حروب الجيل الخامس التي تهتم بالتعامل مع كيانات صغيرة متعددة ممنهجة وتشكيلات عصابية وتنظيمات إرهابية يستخدم المواطن فيها كلاعب أساسي، وليس الهدف فيها مواجهة كاملة،

وشدد البنا على خطورة حروب المعلومات لأنها نابعة من خطورة متغيرين، هما الاستخدام السلبي والمدمر في نشر الشائعات، ومحاولة هدم الدولة المصرية واستخدام هذه الشائعات كأداة للتحريض على العنف ونشر الكراهية ودعم الأعمال الإرهابية، وأيضا في الاتساع الضخم والكبير لشبكة الانترنت وتأثيراتها العميقة في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تحدث أيضا عن أدوات حروب الجيلين الرابع والخامس، وسلبيات ومخاطر إدمان المواقع التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت أدوات للجماعات الإرهابية والمتطرفة لنشر الأفكار وتجنيد أنصارهم وبث الرعب والفزع، كما تحولت إلى أداة تزييف وتشويه للمعلومات، من خلال دس المعلومات والأخبار الكاذبة والمغلوطة، ونشر الشائعات والتدمير النفسي للشباب.

كما قدم الدكتور علي الدين عبد البديع القصبي، الاستاذ بقسم الاجتماع بكلية الآداب بقنا، قراءة سوسيولوجية تحليلية لحروب الجيلين الرابع والخامس، حيث تحدث عن السياق التاريخي وتتبع مسار أجيال الحروب غير المتكافئة منذ حروب الجيل الأول الذي كان عبارة عن مواجهات مباشرة بين جيشين متنافسين للسيطرة علي الأرض وحتى الجيل الرابع من الحروب على المنطقة العربية عامة ومصر خاصة.

وأشار إلى أهمية المواجهة الاستراتيجية لتداعيات حروب الجيلين الرابع والخامس وخطورتها على الأمن القومي، من خلال استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد والأدوات المستندة إلى دراسات متعمقة، تقوم على الإبداع في التعامل الداخلي والخارجي مع مخاطر ومصادر الإرهاب، وأن ينبثق من هذه الاستراتيجية خطط وبرامج عمل تنفيذية تحدد فيها أدوار ومهام مؤسسات وقطاعات الدولة، مشيرا إلى التحديات والتهديدات لهذه الحروب من حيث تأثيرها وخطورتها على الأمن القومي المصري.

كما تم عرض فيلمين تسجيلين عن حرب أكتوبر لجامعتي الزقازيق وكفر الشيخ، بحضور أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعات المشاركة في الملتقى.