حرب غزة تدخل مرحلة جديدة..إسرائيل تستهدف “القسام” وحماس تتوعدها بدفع الثمن

حرب غزة تدخل  مرحلة جديدة..إسرائيل تستهدف “القسام” وحماس تتوعدها بدفع الثمن
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:
تتصاعد حدة الحرب فى غزة، مع تغيير نوعى فى خطط إسرائيل؛ حيث يبدو وكأنها تحاول تجنب ايقاع ضحايا مدنية كبيرة كما كان أسلوبها منذ بدء عدوانها على غزة فى 8 يوليو الماضى؛ حيث ركزت منذ استئناف القتال؛ أمس الأول- الثلاثاء-؛ على محاولة اغتيال قادة عسكريين كبار فى المقاومة الفلسطينية، بينما يبدو أن الدعوات لوقف القتال لا تجد -حتى الآن على الأقل- صدى عند طرفى القتال.
وقال تقرير لوكالة “رويترز” إن “إسرائيل قتلت ثلاثة من كبار قادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في غارة جوية على قطاع غزة، اليوم الخميس، في أوضح مؤشر حتى الآن على أن إسرائيل عازمة على التخلص من قيادة حماس العسكرية بعد محاولة فاشلة لاغتيال قائد “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكرى للحركة”، فى إشارة لمحمد الضيف الذى حاولت إسرائيل اغتياله بخمسة صواريخ أطلقتها مقاتلة أف 16، الثلاثاء، وأودت بحياة زوجة الضيف وابنه الرضيع البالغ من العمر سبعة أشهر.
وقالت حماس “إن القادة؛ الذين ووصفتهم بأنهم قادة عسكريون كبار؛ هم: محمد أبو شمالة، رائد العطار، محمد برهوم، وأنهم قتلوا في قصف منزل في رفح، جنوبى غزة”.
وبعد الغارة الإسرائيلية؛ التى راح ضحيتها الثلاثة قادة؛ هرع مئات الفلسطينيين إلى الموقع في جنوبى غزة مطالبين بالانتقام.
وقال سامي أبو زهرى، المتحدث الرسمى باسم حماس، “اغتيال قادة القسام في رفح هو جريمة إسرائيلية كبيرة لن تفلح في كسر إرادة شعبنا أو إضعاف المقاومة، وإسرائيل ستدفع الثمن.”.

واستمر إطلاق الصواريخ من غزة، الخميس، باتجاه إسرائيل، وسقط بعضها في مستوطنة قرب الحدود بين القطاع وإسرائيل، وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن شظايا من الانفجار أصابت إسرائيليًا بجروح خطيرة، وكادت تصيب دار حضانة.
وهددت كتائب القسام باستهداف مطار بن جوريون الدولي وحذرت شركات الطيران بالابتعاد، صباح الخميس.

وقالت حماس إنها أطلقت صاروخا باتجاه المطار، لكن متحدثة باسم المطار قالت إنه لم يحدث أي تعطيل لرحلات الطيران اليوم الخميس.
وكان بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد قال، صباح اليوم الخميس، إن “تل أبيب مصممة على مواصلة العمليات العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة بكل الوسائل المتوفرة لديها، وكلما اقتضت الضرورة ذلك”.
واستدعى الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، 10 آلاف من جنود الاحتياط ليحلوا محل الجنود المتواجدين في الخدمة.

 

على صعيد متصل، قال تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضى الفلسطينية المحتلة “أوتشا”: إن أعداد النازحين في غزة شهدت ارتفاعًا إلي أكثر من 400 ألف في المدارس الحكومية، أو تلك التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أو مع الأسر المضيفة، متوقعا أن يشهد عدد النازحين المزيد من الارتفاع في الوقت الذي استؤنفت فيه الأعمال العدائية.
وأضاف التقرير؛ الذى صدر اليوم الخميس؛ إن التقديرات الأولية تشير إلي أن إجمالي عدد القتلي الفلسطينيين بلغوا 1999 فلسطينيًا، من بينهم 1434 مدنيًا، بينما هناك ما بين ألف إلى ثلاثة ألاف طفل سوف يعانون من إعاقة دائمة مدى الحياة، مؤكدا على الحاجة إلي توفير مساكن بديلة لحوالي 103 ألف فلسطيني دمرت منازلهم بالكامل، أو تضررت بشدة.
وأكد التقرير أن “الأونروا” تتوقع أن يبقي ما بين 65 ألف إلي 70 ألف فلسطيني في مدارسها نظرا لطول فترة النزوح الداخلي، مشيرا إلي أنه هناك 216 مدرسة؛ علي الأقل؛ تعرضت للتدمير ولأضرار جسيمة وجزئية في غزة، من بينها 14 حكومية، و75 تابعة لوكالة الاونروا، و4 مدارس رياض الاطفال، جراء الغارات الإسرائيلية، موضحا أن 25 مدرسة؛ علي الأقل؛ دمرت بشدة لدرجة أنها لم تعد صالحة للاستخدام.
ونوه التقرير إلى الحاجة لتوفير مساعدات نقدية سريعة تقدر بحوالي 70 مليون دولار لتغطية نفقات الايجار والمصروفات العاجلة للأسر الفلسطينية المنكوبة.

وكانت مصر قد أعربت، الأربعاء، عن “أسفها البالغ لكسر الهدنة فى قطاع غزة، واستئناف إطلاق النار، وتجدد أعمال القصف بين إسرائيل والقطاع والتى تؤدى إلى سقوط المزيد من الضحايا والجرحى، وتهدد بمضاعفة تبعات الأزمة على المدنيين الأبرياء”.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية: “إن القاهرة تواصل اتصالاتها الثنائية مع الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى لحثهما على الالتزام مُجدداً بوقف إطلاق النار، وللاستمرار فى الانخراط بشكل إيجابى فى المفاوضات بما يفتح الباب للتوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الدائم لإطلاق النار وتحقيق مصلحة الشعب الفلسطينى خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وإعادة الإعمار.”.
كما عبر مجلس الأمن الدولى التابع للامم المتحدة، الأربعاء، عن “القلق البالغ” لاستئناف الأعمال العدائية في قطاع غزة بين اسرائيل والفلسطينيين، ودعا الطرفين الي العودة الي المفاوضات للتوصل على وجه السرعة الي وقف دائم لاطلاق النار.
وقال مارك ليال جرانت، السفير البريطانى، لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي: إن المجلس المؤلف من 15 عضوا دعا ايضا الطرفين الي “الحيلولة دون تصعيد الوضع والوصول الي وقف فوري لاطلاق النار للاغراض الانسانية.”.
للمزيد طالع:
انهيار مفاوضات القاهرة.. إسرائيل تسحب وفدها والحرب تتجدد فى غزة