جشع التجار وغلاء الأسعار والحكومة.. يدمرون صناعة الأثاث الدمياطي

جشع التجار وغلاء الأسعار والحكومة.. يدمرون صناعة الأثاث الدمياطي
كتب -

مصنعو الأثاث الدمياطي يتهمون الإخوان بتدمير صناعتهم بعد إغراق الأسواق بالأثاث التركي

أمين صندوق نقابة صناع الأثاث: إغلاق 30% من ورش الأثاث ولجوء الصناعية للهجرة غير الشرعية

استورجي: قامت ثورتان ومستفدتش منهم بحاجة وهخرج عيالي من المدرسة

تحقيق – ميرنا محمد:

يواجه مصنعو وتجار الأثاث بمحافظة دمياط، كارثة محققة بعد أن سقطت بفعل الكساد والانفلات الأمني عقب ثورة 25 من يناير، وأوشكت حرفة صناعة الأثاث التي يعمل بها قرابة الثلاثمائة ألف صانع دمياطي على الانتهاء بفعل توقف الاستيراد والتصدير، بحسب تأكيدات العاملين في مجال الأثاث بدمياط، بعد أن كان يطلق عليهم بفضل حرفتهم العالية وجودة منتجاتهم بأنهم نجحوا في عمل “يابان” مصر الصغرى.

واتهم الكثير من صناع الأثاث بدمياط، تيار الإسلام السياسي بالتسبب في كارثة الكساد الذي ضرب المحافظة، بعد غزو الأثاث التركي للسوق المصري، بفضل صداقة نظام الإخوان السابق وتقربه من النظام التركي، إبان فترة حكم الرئيس السابق، محمد مرسي.

حركة عمال الأثاث

ويقول طه حبيب، رئيس حركة عمال الأثاث بدمياط: رغم معاناتنا مع كساد السوق، استطعنا التحكم في غزو الأثاث التركي لمصر لفترة، إلا أن كبار رجال أعمال المنتمون لجماعة الإخوان كانوا يعملون على استيراد الأثاث التركي للأسواق المصرية، وهو الأمر الذي أثر بالسلب على صناعة الأثاث لفترات طويلة في دمياط، بالإضافة إلى قيام عدد آخر من التجار برفع أسعار الخامات لخنق الصانع البسيط.

فيما صرح محمد الحطاب، أمين صندوق نقابة صناع الأثاث، قائلا: إن المهنة تأثرت عقب قيام ثورة 25 يناير، حيث أغلقت حوالي 30% من ورش تصنيع الأثاث، مما أدى لتسريح 30% من العمالة، وتحولت نسبة كبيرة من صناع الأثاث لبائعين متجولين، فيما لجأ البعض الآخر للهجرة غير الشرعية.

صنايعية الأثاث الدمياطي

ومن جانبه، انتقد عزت إبراهيم، استورجى، ارتفاع أسعار الخامات بصورة وصفها بالجنونية، مشيرا أنها ارتفعت لنسبة تجاوزت المائة بالمائة، وعجز العامل البسيط عن تدبير تكاليف الصناعة، وشراء الخامات، كالبوليستر الذي ارتفع ثمنه أيضا من 300 جنية حتى 550جنية، في ظل غياب تام للرقابة على الأسواق.

وتابع إبراهيم قائلا: “قامت ثورتان ولم نستفد منهم شيء، والمرار بلغ الحلقوم، ولم أعد أستطيع الإنفاق على أبنائي لتدبير نفقات مأكلهم وتعليمهم، حتى بات تسريحهم من المدارس أمرا وشيكا”.

وأعتبر عزت مظاهرات الإخوان كارثة بمعنى الكلمة لما يصاحبها من عنف وتخريب يدفع المستهلك الوارد للعزوف عن المجيء لشراء الأثاث الدمياطي، خاصة فى ظل انفلات أمنى ملحوظ.

وطالب عزت الحكومة بالتدخل وإنقاذهم من جشع التجار الذين وصفهم بأنهم لا يكفون عن مص دماء البسطاء، ويرفعون أسعار الخامات دون رقيب.

وختم عزت قوله: “عايزين نعيش يا عالم هو صعب الفقير يعيش جنب الغنى فى البلد دي. 

دور الأحزاب السياسية

واصل حزب الوفد مناقشة مشاكل صناع الأثاث بدمياط خلال ورش عمل مع الجهات المختلفة، وعقد خلال الأسبوع الماضي اجتماعا ضم ممثلين عن الصنايعية “نجارين, وأويمجية وأستورجية وأعضاء من نقابة صناع الأثاث، وممثل عن حزب الدستور بدمياط، وحضر أيضا نقيب الفلاحين بدمياط، والسيد بهجات، رئيس حزب الوفد بدمياط، ونائبيه ومحمود المنزلاوي، أمين الصندوق، وأعضاء اللجنة العامة محمد الغريب وأحمد الخياط, ورئيس الشباب محمد جمعه الموافي، واستمعوا لمشاكل صناع الأثاث.

وأسفرت ورش العمل التي أقامها حزب الوفد لحل مشاكل صناع الأثاث عن إيجاد صيغة للتأمينات على عمال الأثاث، علاوة على مساواتهم بعمال البناء، وفرض رسوم إغراق على صناعات الموبيليات المستوردة، وفتح أسواق خارجية لتسويق الموبيليات، وتخفيض رسوم الجمارك على مستلزمات الإنتاج، وتفعيل دور جمعية صناع الأثاث، وإحياء دور جمعية الأخشاب أيضا لمواجهة جشع التجار، وتبني أحد البنوك استيراد الأخشاب لصالح الجمعية بأسعار معروفة، وبهامش ربح بسيط. 

دور المحافظة

ومن جانبها، وقعت محافظة دمياط بروتوكولا للتعاون بينها وبين وزارة الإنتاج الحربي  خلال الأسبوع الماضي، لتنظيم معرضا دائما لعرض منتجات الوزارة من مصانع الإنتاج الحربي، تحت إشراف نقابة صناع الأثاث المستقلة.

نقابة صناع الأثاث

وفى السياق ذاته قال محمد الحطاب، أمين صندوق نقابة صناع الأثاث، في تصريحات خاصة لـ “ولاد البلد”، إن البروتوكول المبرم بين  المحافظة ومصانع الإنتاج  الحربي، تعود بالفائدة على الطرفين، حيث سيتم توفير المنتجات للصناع بسعر أقل 20% من الأسواق الأخرى، علاوة على توفير كافة الخامات التي يحتاجها الصانع في مهنته مثل: “البورتان، الليكر، الغراء، المط، الصبغة”، بالإضافة إلى توفير المنتجات  المدنية من غسالات

وثلاجات وخلافه، وكذلك منح فرص عمل جديدة لأبناء دمياط.

وأضاف الحطاب انه علاوة على دور النقابة في فتح معارض جديدة  للأثاث بمحافظات الصعيد المختلفة مثل “أسيوط وأسوان وسوهاج”، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى حل مشكلة التسويق.