جزيرة الزهور بسوهاج غارقة في الإهمال

جزيرة الزهور بسوهاج غارقة في الإهمال
كتب -

سوهاج – آيات ياسين: 

رغم موقعها الخلاب كجزيرة تتوسط نهر النيل بما حولها إلى مقصد ترفيهي للآلاف من أبناء سوهاج، إلا أن يد الإهمال لم ترحم “جزيرة الزهور”، فانخفض عدد زوراها وتقلص إيرادها بشكل غير مسبوق. 

وتعتبر جزيرة الزهور من أشهر مراكز الشباب الموجودة بسوهاج، وتتميز بموقعها الجذاب وسط النيل، وتحتوي الجزيرة على عدة شاليهات وحمامات سباحة وملاعب أطفال وقاعة مؤتمرات وقاعات طعام وأفراح، وهو ما جعلها مقصدا للآلاف من أبناء المحافظة الذين توافدوا إليها مع عائلاتهم أو أصدقائهم ضمن رحلات المدارس والجامعات. 

كما تميزت الجزيرة بكونها محط أنظار الزوار الوافدين من خارج المحافظة أيضا. 

ويقول سيد العسكري مدير الجزيرة لـ ” ولاد البلد “، إن إيرادات الجزيرة انخفضت من حوالي 150 ألف جنيه إلى حوالي 30 ألف جنيه فقط لا غير. وأرجع العسكري سبب هذا الانخفاض في نسبة الإيرادات إلى سبب رئيسي، وهو انخفاض عدد ورديات عمل العبارة المسئولة عن نقل المواطنين إلى الجزيرة. وأضاف العسكري “ترك الكثير من البحارة عملهم بعد الثورة بعد مطالبتهم برفع رواتبهم وذلك ما رفضته المحافظة.” 

 وأشار “لم يهتم لا المحافظ السابق ولا المحافظ الحالي بالأمر، وأصبح الوضع ان العبارة تنهي عملها في الساعة الثالثة عصراً”. 

وأضاف مدير الجزيرة، “أنه خاطب المحافظة أكثر من مرة من أجل إعادة تشغيل العبارة،  فكانت الإجابة أنه ليس هناك من يتقدم للعمل على العبارة. ضف على هذا، استيلاء شرطة السياحة بالمحافظة على المرسى الرئيسي للجزيرة.” 

وذكر العسكري أنه وجد نفسه مجبرا على غلق الجزيرة في الأعياد الرسمية بسبب توافد الآلاف على العبارة ورغبتهم في الدخول في ظل عجز الموظفين عن التحكم في هذه الأعداد الغفيرة من الزائرين، أو نقلهم. 

باختصار تحولت الجزيرة كما يقول العسكري من مكان يضج بالحياة وتقام عليها المؤتمرات الخاصة بالجامعة والأفراح والاحتفالات المختلفة ويستمر العمل فيها حتى منتصف الليل، إلى مكان شبه مهجور. 

وخلال جولتنا على الجزيرة والتي رافقتنا فيها، نشوى أسعد مشرف عام بالجزيرة، أشارت المشرفة إلى أن الجزيرة في حاجة ماسة للتطوير والصيانة. 

وتذكر المشرفة أمثلة على ذلك، “تحتاج قاعة المؤتمرات لإصلاحات كبيرة، ففي منتزه وكافتيريا الجزيرة، تعرضت الكراسي للتلف. قاعة المكتبة في الجزيرة غير مجهزة، وتعرض أثاث قاعة الحاسب الآلي للتلف أيضا”. 

وتضيف نشوى أنه إلى جانب حاجة الجزيرة للتطوير والصيانة فهناك مشكلة أخرى خاصة بعمال الجزيرة حيث رفضت مديرية الشباب والرياضة تثبيت هؤلاء الموظفين الذي يعمل بعضهم منذ عشر سنوات وأكثر. 

يحصل الموظفون المؤقتون في الجزيرة على رواتب تصل إلى 370 جنيه فقط. وتشير نشوى إلى أن الرواتب تتوقف على دخل الجزيرة وإيرادتها. وبعد الانخفاض الكبير في إيرادات الجزيرة، لم تحدث أي زيادات تذكر في رواتب العاملين مما يهدد حياة كثير من العاملين على الجزيرة وأسرهم. فمثل هذا الراتب لا يكفي لإعالة أي أسرة.