توقف مشروعات العقارات بالإسكندرية.. ومقاولون: مواد البناء زادت بسبب الدولار

توقف مشروعات العقارات بالإسكندرية.. ومقاولون: مواد البناء زادت بسبب الدولار عمال بناء - صورة لـ ولاد البلد

يشكو العديد من التجار والمقاولين بمحافظة الإسكندرية، من ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل كبير، مما جعلهم يتوقفون عن مواصلة بناء المشروعات، بدعوى أن المواطنين لن يقبلوا زيادة سعر المتر في الشقة جنيهًا واحدًا، بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها أغلب المصريين، معللين أن سبب تلك الزيادة هو استمرار أزمة الدولار ونقصه بالسوق.

الدولار السبب

يقول الحاج محمود عبد القادر، مقاول بناء بمنطقة العجمي بالإسكندرية، “فوجئنا ونحن نطلب شراء شحنة من مواد البناء بارتفاع سعرها عن المعتاد، وحين سألنا عن سبب الزيادة، قالوا لنا إن أسعار مواد البناء ترتفع بالتزامن مع استمرار أزمة الدولار ونقصه بالسوق، ما دفع مصانع الحديد والأسمنت لزيادة أسعارها عدت مرات خلال الفترة الأخيرة”.

 ويوافقه في الرأي صالح راضي، تاجر مواد بناء بالإسكندرية، موضحًا أنهم أصبحوا مجبرين على تزويد الأسعار علي المقاولين، خاصة أن من يتحكم في الزيادة هم أصحاب مصانع الأسمنت والحديد، مبينًا “نحن نشتري بالأسعار التي يقررونها”، لافتًا إلى أن الحديد شهد ارتفاعًا كبيرًا في سعره خلال الفترة الحالية.

ويشير راضي إلى أن حديد بشاي سجل قيمة 7650 جنيهًا للطن، بزيادة تقدر بـ730 جنيهًا للطن، وحديد عز بلغ قيمة الطن حوالي 7700 جنيه، بزيادة قدرها 700 جنيه للطن مقارنة بالشهر الماضي، بينما بلغ سعر الطن لحديد عتال حوالي 7500 جنيه، وذلك بزيادة 300 جنيه عن الشهر الماضي، بينما شهد سعر حديد المراكبي 7350 جنيهًا للطن، بزيادة تقدر بحوالي 300 جنيه.

انخفاض القوى الشرائية

ويوضح سعيد أبو دومة، مقاول بناء بشرقي الإسكندرية، أن القوى الشرائية الخاصة بشراء العقارات بالإسكندرية، انخفضت بشكل كبير تزامنا مع ارتفاع سعر الدولار، ما جعل المقاولين وأصحاب العقارات يرفعون سعر الشقق السكنية، الأمر الذي أدى إلى توقف المواطنين والاحتجاب عن الشراء، بسبب الأسعار العالية، وأسفر بدروه إلى ركود السوق العقاري.

ويشير أبو دومة، إلى أن ارتفاع تكلفة مواد البناء ظهرت آثاره السيئة في توقف الحركة الشرائية، بسبب زيادة سعر مواد الحديد والأسمنت، منذ بداية أزمة الدولار، التي أدت إلى ارتفاع تكلفة البناء بنسبة كبيرة، ما تسبب في حالة الركود والخسارة الكبيرة.

شعبة مواد البناء

محمود مخيمر، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالإسكندرية، يؤكد ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل كبير بسبب أزمة ارتفاع الدولار، حيث إن أسعار الأسمنت شهد ارتفاعا بمعدل 30 جنيهًا للطن، وذلك يعد زيادة كبيرة تتسبب في تذبذب سوق العقارات.

ويوضح مخيمر، أن متوسط الأسعار حالية تتراوح ما بين 710 إلى 750 جنيهًا للطن، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة المقبلة ستقوم شركات الأسمنت برفع الأسعار مرة أخرى، وذلك سيظهر مع بداية شهر نوفمبر المقبل وصدور قائمة الأسعار الجديدة، مبينًا أن المصانع لا تلتزم بأسعار ثابتة، أسوة بالحديد وهو ما يتسبب في تذبذب سوق الأسمنت.

ويرى مخيمر، أن السبب الرئيسي لزيادة الأسعار هي أزمة الدولار التي تشهدها البلاد، مبينًا أن الزيادة في الأسعار قد تؤثر بصورة كبيرة على حركة البيع.

الوسوم