تقرير: الحكومة تكافح من أجل رفع نسبة المشاركين في الانتخابات

تقرير: الحكومة تكافح من أجل رفع نسبة المشاركين في الانتخابات
كتب -

القاهرة- ولاد البلد 

تحاول الحكومة المصرية جاهدة إقناع المواطنين على الخروج والذهاب إلى لجان الاقتراع، خشية استمرار معدلات التصويت الضعيفة على حالها، حسبما تقول تقديرات أولية. 

ويعد ارتفاع نسبة التصويت واحدا من المؤشرات التي تعول عليها الحكومة المدعومة من الجيش من أجل إضفاء الشرعية على القرارات التي اتخذتها منذ قرار المؤسسة العسكرية بعزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي. 

ومن شأن التصويت الضعيف على الانتخابات أن يمثل مكسبا سياسيا كبيرا لجماعة الإخوان المسلمين التي تشن الآن أكبر حركة معارضة في تاريخها ضد النظام الحاكم. وقتل المئات وسجن الآلاف من أنصار الجماعة في مواجهة دامية مع الشرطة. وفي المقابل، تصاعدت وتيرة الهجمات التي يشنها متشددون ضد عناصر الجيش والشرطة. وتقول تقديرات إن نحو 500 من عناصر الجيش والشرطة قتلوا في عمليات إرهابية منذ عزل مرسي. 

ونقل مراسلونا عن رؤساء لجان الانتخابات في بعض المحافظة، و مصادر داخل غرف عمليات المحافظات أن نسب التصويت في اليوم الأول تراوحت ما بين 15 إلى 30 في المائة في محافظات مثل الإسكندرية والغربية والبحر الأحمر. 

لكن ذكرت وزارة الداخلية، على لسان اللواء هاني عبد اللطيف، أن نسبة المشاركة بلغت ما يقرب من 15 مليون مواطن فى الانتخابات. 

إنقاذ ما يمكن إنقاذه 

لجأت الحكومة إلى خطوة متأخرة وهي منح العاملين بالدولة أجازة يوم الثلاثاء أجازة للموظفين، في خطوة لحشد الناخبين أمام لجان الاقتراع. 

 فعقب  إغلاق مراكز الاقتراع أمس الاثنين، أعلن رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، أنه تقرر منح المصريين أجازة من العمل يوم الثلاثاء؛ “نزولا  على رغبة الإرادة الشعبية وحتى يتمكن الجميع من الإدلاء بصوته”.

 وسبق لحكومة كمال الجنزوري أن قررت منح أجازة يومي الانتخابات للعاملين بالدولة في جولة الإعادة في انتخابات 2012، ولكن إعلان حكومة الجنزوري يومي الأجازة جاء قبل 10 أيام من إجراء جولة الإعادة. 

وفي إجراء ثان، قررت اللجنة العليا للانتخابات مد فترة التصويت حتى العاشرة من مساء اليوم بدلا من التاسعة مساء. 

كما قررت وزارة النقل عدم توقيع أي غرامات على من لم يتمكن من الحصول على تذكرة في السكك الحديد. 

وقال الوزارة إن قرارها جاء للتيشير على المواطنين للوصول إلى مقارهم الانتخابية. 

كما شملت الإجراءات أشكل مختلفة من التعبئة، ففي بورسعيد قالت منظمة حقوقية إن سيارات الشئون المعنوية بالقوات المسلحة جابت شوارع محافظة بورسعيد، لحث المواطنين على النزول والمشاركة بثاني أيام الانتخابات الرئاسية.

ودعا عدد من المسئولين المواطنين إلى النزول للانتخاب. 

ففي الدقهلية، حث المحافظ عمرو الشوادفي المواطنين على النزول للإدلاء بأصواتهم. 

وقال “الشوادفي” في تصريح لـ “ولاد البلد” أنا أدعو الدقهلاوية العظام اللي شرفوا مصر في ثورة 30 يونيو إنهم ينزلوا ويدلوا بأصواتهم في الإنتخابات الرئاسية، ويظهروا أجمل صور لمصر أمام العالم كله ليتعلم العالم من هم أهل المنصورة.

وشملت الإجراءات، محاولات غير رسمية لحث الناخبين. ففي مركز بسيون، خرجت سيارات ومركبات “توك توك” تحمل مكبرات الصوت لحث المواطنين للذهاب إلى لجان التصويت والإدلاء بصوتهم في الانتخابات الرئاسية. 

وفي السويس، حشدت مديرية الشباب والرياضة بالمحافظة بالسويس، الناخبين، من خلال نقلهم في (2) مينى باص، للمشاركة في الانتخابات بمدرسة محمد حافظ الإبتدائية. 

ورصدت كاميرا “ولاد البلد” وجود عدد من النساء والأطفال وبحوزتهم أعلام مصر داخل الميني باص.

وفي أسيوط، قال مراسلونا إن سيارة تابعة للوحدة المحلية لقرية منقباد بمركز أسيوط، تحمل مكبر صوت شوارع القرية، جابت شوارع القرية لحث المواطنين على النزول والمشاركة فى التصويت فى الانتخابات الرئاسية.

أما في الأقصر، فقد وفر مجلس مدينة إسنا وسائل المواصلات لنقل الناخبين الى لجانهم الانتخابية ،حيث وفر اتوبيسات خاصة بالرجال وأخرى خاصة بالسيدات. 

وتكررت دعوة الناخبين عبر مكبرات الصوت سواء في المساجد أو في السيارات التي تجوب الشوراع في محافظات بورسعيد وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط والمنوفية والغربية. 

وفي الإسكندرية، نظمت أمانة حزب المؤتمر مسيرة بالسيارات بمنطقة المعمورة البلد وأبى قير، شرقي الإسكندرية، لحث المواطنين على المشاركة في الإنتخابات الرئاسية والتي شهدت تراجعا ملحوظا منذ بداية اليوم الثاني.

وشهدت مناطق غرب المحافظة، إقبالا متوسطا من الناخبين على لجان الإقتراع بقرى بنجر السكر وبهيج وفلسطين والهوارية.

كما، تواجدت لجان تابعة لحزب النور والدعوة السلفية لمساعدة الناخبين في الوصول إلى لجانهم الإنتخابية، بينما تشهد مناطق وسط المحافظة إقبالا ضعيفا حتى الآن. 

حقائق حول نسب التصويت 

ويحق لنحو 54 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في نحو 14 ألف لجنة فرعية و352 لجنة عامة في 27 محافظة. 

وخلافا للانتخابات التي جرت في العقد الأخير من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، التي كانت تتميز بإقبال ضعيف للغاية من الناخبين، شارك المصريون بأعداد كبيرة في الاستحقاقات الانتخابية التي تلت ثورة 25 يناير. 

فبلغت نسبة المشاركة في استفتاء مارس 2011 نحو 41 في المائة من الناخبين بعدما أدلى 18 مليون مصري بأصواتهم من إجمالي 45 مليوناً بأصواتهم في هذا الاستفتاء. وارتفعت نسبة المشاركة بشكل غير مسبوق في الانتخابات البرلمانية 2011-2012 لتصل إلى أكثر من 55 في المائة، وبلغت نسبة المشاركة مثلا في الجولة الثالثة من الانتخابات 62 في المائة. 

استمر منحى الصعود في المشاركة الانتخابية خلال الاقتراع على انتخاب أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 25 يناير، حيث بلغت نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات 46.42 في المائة من أصل نحو 51 مليونا يحق لهم التصويت. 

ومن إجمالي 22,887,921 ناخبا صوتوا في الجولة الأولى من الانتخابات، حصل مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي على 5,690,635 صوتا (أي 24.86 في المائة من أصوات الجولة الأولى)، فيما حصل مرشح إسلامي آخر هو عبد المنعم أبو الفتوح في نفس الجولة على 3,983,383 صوتا (أي 17.40 في المائة من أصوات الجولة الأولى، وقد حل أبو الفتوح أولا في مرسي مطروح، وثانيا في البحيرة وبني سويف والوادي الجديد، وثالثا في محافظات مثل الجيزة، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا). 

أما نسبة المشاركة في جولة الإعادة فبلغت 51.7 في المائة (26 مليونًا). 

إلا أن منحنى المشاركة انخفض بشكل واضح مع الاستفتاءات الدستورية التي جرت في 2012 (التصويت على دستور الإخوان) حيث بلغت نسبة المشاركة 32.9 في المائة، فيما بلغت المشاركة في استفتاء دستور 2014 نحو 38.6 في المائة.