تفاصيل تحوّل مقار الإخوان إلى مراكز تطريز وأبراج سكنية بالإسكندرية

تفاصيل تحوّل مقار الإخوان إلى مراكز تطريز وأبراج سكنية بالإسكندرية
كتب -

الإسكندرية – عمرو أنور:

 بعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بالحجز على كافة مقار حزب الحرية والعدالة، تم حل الحزب فعليا بقرار من المحكمة. تتبعنا وضع مقار الحزب بالإسكندرية، بداية من وصولهم للحكم وحتى ثورة 30 يونيو، وهل توقع الإخوان الثورة ضدهم فكان لهم سياستهم الخاصة فى استخدام مقار الحزب؟

كانت البداية من أمام أبرز مقار حزب الحرية والعدالة، والكائن بشارع عبد الحميد بدوي بمنطقة الأزاريطة، والمجاور لمسجد وميدان القائد إبراهيم، والذى تم إشعال النيران فيه ضمن أول المقار التي احترقت قبل “سقوط” الإخوان، فقد كان المقر “إيجار جديد” ويقع في عقار مواجه مسجد القائد إبراهيم وفي الدور الاول، وكشف مستند صادر من الحزب نفسه أن قيمة إيجار المقر شهريا وصلت لـ3500 جنيه، وكان مؤجرًا من الدكتورة منى رضوان الحق، حسبما كشف المستند.

تم استئجار المقر منذ ديسمبر 2011، أما بعد سقوط الإخوان وعزلهم عن الحكم فقد تحول إلى مركز تعليمي لإعطاء الكورسات لطلاب كليتى الحقوق والآداب، لقربه من المجمع النظرى لجامعة الإسكندرية، وأصبح يتردد عليه طلاب الكليتين بعد أن كان مقرا من أهم مقار الإخوان المسلمين بالإسكندرية.

أما ثاني أهم مقر للجماعة فيقع في ميدان الرصافة، بمنطقة محرم بك، بوسط الإسكندرية، وقد تحول بعد حل الحزب إلى ورشة للتطريز والتريكو، وتم استئجاره أيضا من مالكه الأصلي، فقد كان مؤجرًا أيضا من قبل الإخوان، وأفاد مصدر بالمنطقة، طلب عدم ذكر اسمه، أن قيمة إيجار الموقع كانت للإخوان 2000 جنيه في الشهر، مضيفا أن هذا المقر يبعد خطوات عن مكتب القيادي الإخواني مدحت الحداد، مدير المكتب الإداري لجماعة الإخوان بالإسكندرية، وكان الحداد يعتبر هذا المقر غرفة عمليات مركزية بالإسكندرية.

أما مقر الحرية والعدالة فى غربى الإسكندرية، وتحديدًا في شارع البيطاش، فهو عبارة عن فيلا موجودة بشارع القاعدة، يملكها فتحي خضر، مدرس لغة إنجليزية، وظلت الفيلا مؤجرة للإخوان حتى وقع المقر فى أزمة بعدما وضع حزب الحرية والعدالة لافتة على سور الفيلا تقول “الحزب ينظم دورات في قتال الشوارع والكونغ فو” وعلى الفور فسخ خضر عقده مع الإخوان، وبعد حل الحزب باع الفيلا مالكها، وأصبحت حاليا عبارة عن برج سكنى فاخر يطل على شارع البيطاش من جهة وعلى شارع القاعدة من جهة أخرى.

رابع مقار حزب الحرية والعدالة بالإسكندرية وقع في منطقة المعمورة البلد، شرقى المحافظة، وتحديدا بجوار مسجد السادات، وهي المنطقة المعروفة بتكدس الإخوان غيها، قد تم غلقه وتأجيره منذ يونيو الماضي، لصالح محامي من نفس المنطقة، حيث كانت أماكن تواجد الحزب بالإسكندرية عبارة عن شقق إيجار جديد، باستثناء مقر واحد فقط وهو المكتب الإدارى للحزب في برج الملتقى بسيدي جابر، والذي تم إشعال النيران فيه قبل ثورة 30 يونيو، ومازال مملوكًا للقيادي الإخواني مدحت الحداد، الهارب حاليا من تنفيذ عدة أحكام.

وأخيرًا يأتي مقر منطقة الإبراهيمية بشارع أبو قير، المقابل لمقر أحد الجهات السيادية، والواقع في العقار رقم 161 بطريق الحرية، الدور الأول، وهو أيضا إيجار حديث، وهو أحد الأماكن الذي كان يرصد كل صغيرة وكبيرة تحدث فى الجهة السيادية المقابلة، حتى تم إشعال النيران فيه أيضا قبل 30 يونيو.

 

سياسية “الإيجار الجديد” الذي انتهجتها جماعة الإخوان المسلمين، توحي بأنهم كانوا في شك من استكمال وجودهم فى الحكم، لذا فضلوا الإقامة فى أماكن ليست ملكهم لحين لحظة “الحجز الإدارى” عليها.