تعرف على “شلة” أقدم حواري دشنا

تعرف على “شلة” أقدم حواري دشنا
كتب -

قنا- خالد تقي:

حارة شلة أو درب شلة كما يطلق عليها أهالي مدينة دشنا هي أحد أقدم الشوارع في مدينة دشنا، حيث يرجع تاريخها إلى القرن الماضي، حين كان النيل يصب في شكل ترعة في شارع المحطة، والتي سميت باسم الشارع، وكانت تنتهي تلك الترعة عند نهاية شريط السكة الحديد في المنطقة المعروفة اليوم باسم شارع الدريسة، ويطلق الأهالي على تلك الفترة من التاريخ “اللجة” وهي الفترة التي سبقت بناء خزان أسوان في القرن الماضي.

 

IMG_0927

يشير عطا الله الزيدي، سكرتير مجلس مدينة دشنا الأسبق، إلى أن الاسم الرسمي للحارة المقيد بسجلات وخرائط المجلس هو حارة عبد الله السقا، والذي كان من أول من استوطن بالحارة، وعمل بمهنة السقاية حتى الخمسينات، حيث تم ردم ترعة شارع المحطة وتغير شكل الحارة واشتهرت بعدها باسم حارة شلة.

يقول عبد الرحيم شلة، إن جده محمد عبد الرحيم كان من أوائل من سكنوا بالحارة بعد ردم الترعة، وعمل متعهدًا لنقل الغلال من شونة دشنا والمحطة، وكان يعد في وقتها صاحب أول شركة نقل بضائع في دشنا في وقت اشتهرت فيه دشنا بتجارة الغلال وانتشار المدشات.

 ويتابع شلة أن شهرة جده ذاعت بين الأهالي وخاصة تجار الغلال، وأصبح كما يقولون “صاحب شلة” بسبب تجمع أعداد كبيرة من الناس حوله في مدخل الحارة بصفة مستديمة فاشتهر باسم شلة واشتهرت الحارة باسمه لتصبح “حارة شلة”.

 

IMG_0922

ويلفت شلة إلى أن طبيعة وشكل الحارة جعلتها من أشهر الحارات بدشنا لكونها تربط بين أهم شارعين بدشنا المركز والمحطة، بالإضافة إلى ضيق الحارة التي لا يزيد عرضها عن مترين الأمر الذي يصعب من مرور أكثر من شخصين في وقت واحد، ويضحك شلة حين يتذكر كيف كان على صاحب الجمل المحمل أن ينبه المارة وأهالي الحارة قبل دخوله بجمله حتى يستطيع المرور، وكان عليه أيضًا أن يخفض رأسه حتى لا تصطدم بالشرفات المقتربة من الأرض.