تعرف على أقدم سوق للمنتجات السودانية في أسوان

تعرف على أقدم سوق للمنتجات السودانية في أسوان أحدى بائعات سوق أسوان -خاص ولاد البلد

يحرص الكثير من السودانيين وبعض المصريين على إقامة سوق إسبوعي في محطة السكة الحديدة بالقرب من ميناء السد العالي، والذي يعتبر من أقدم الأسواق في أسوان، إذ يتوافد إليه البائعون السودانيون من أجل توفير البضائع التي تنتجها بلادهم في السوق المصرية، حيث تلقى رواجا جيدا.

وتقول “أم نسمة” من دولة السودان إنها تبيع المنتجات السودانية في مصر منذ سنوات طويلة وتجلب الروائح والبخور والحناء والديلكا من الخرطوم وتبيعها في سوق الأربعاء بمحطة السكة الحديد بالسد العالي، وتربح مبالغ جيدة تساعدها على تحمل نفقات الحياة.

وتضيف البائعة السودانية أن المصريين من مختلف أرجاء محافظة أسوان وأيضا من القاهرة والإسكندرية يحرصون على شراء المنتجات السودانية نظرا لجودتها العالية، لذلك فهي تذهب كل شهرين إلى السودان لجلب البضاعة من هناك ثم تعود سريعا إلى مصر لبيعها لزبائنها الذين يأتون خصيصا كل يوم أربعاء للشراء من السوق في السد العالي.

وعن التنقل بين مصر والسودان تشير إلى أنها بدأت تستخدم الأتوبيسات التي تسافر في الطريق البري بين مصر والسودان بدلا من الباخرة لأن الطريق الجديد أرخص في السعر وأقصر في زمن السفر بخلاف الباخرة التي تستغرق ساعات طويلة للسفر إلى وادي حلفا.

تجارة متبادلة

البائعة السودانية عائشة محمد، تقول إنها تعمل في مجال بيع المنتجات السودانية في مصر منذ عامين، ولكنها تبيع العطور منذ 20 عاما تقريبا، حيث تشتري البضاعة كمادة خام من السودان ثم تصنّعها بنفسها وتبيعها في سوق ميناء السد العالي وباقي مدينة أسوان ومركز نصر النوبة، حيث يقبل الأهالي من النوبيين بصفة خاصة هناك على شراء هذه المنتجات السودانية.

وتضيف عائشة أنها تشتري المنتجات المصرية مثل الأدوات المنزلية والبلاستيك والستائر وتبيعها في السودان عند عودتها من مصر، وهي تجارة مربحة إلى حد كبير وتساعدها في تربية أبنائها العشرة، حيث توفي زوجها منذ فترة، وتعتبر هذه المهنة هي مصدر رزقها الوحيد الذي يساعدها على تعليم أولادها.

الأرباح جيدة

من جانبها، تؤكد زبيدة عبدالعزيز، بائعة سودانية، أن التجارة بين مصر والسودان مربحة إلى حد كبير، خاصة أن معظم السودانيين القادمين إلى مصر يحرصون على جلب كميات كبيرة من المنتجات السودانية لبيعها في سوق السد العالي عقب وصول الباخرة من أجل الاستفادة من فرق العملة بين البلدين، والعكس صحيح في رحلة العودة.

وتشير إلى أن أعداد كبيرة من السيدات السودانيات يقمن في مدينة أسوان ويعملن في مجال بيع المنتجات السودانية بحثا علي لقمة العيش والانفاق على أبنائهن، ومعظم هؤلاء السيدات يعانين من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.

وتوضح أنها تعمل في مجال رسم الحناء أيضا للعرائس قبل الزفاف، كما تتخصص في بيع المنتجات التي يحتاجها العرائس مثل “الخمرة” وهي مزيج من الروائح الطيبة “والديلكا” التي تستخدمها العروس كمساج تدليك للجسم من أجل إزالة القشور وإعطاء نضارة للجلد، وتعطي رائحة جميلة للجسد ويتم تصنيع هذه الخمرة والديلكا يدويا في المنزل.

بضائع مطلوبة

يقول خليل محمود، بائع من أسوان، إنه يأتي كل أسبوع إلى سوق ميناء السد العالي من أجل شراء بضاعة من أحد التجار السودانيين ثم يعيد بيعها مرة أخرى في أسواق مدينة أسوان المتعددة.

ويؤكد محمود أن المنتجات السودانية مثل الحناء والعطور والبخور والخمرة والذهب الصيني تلقى رواجا كبيرا في أسوان، علاوة على الكرابيج السودانية التي يحرص الكثير من أبناء أسوان على شرائها من أجل الرقص بها أثناء الأفراح وحفلات الزفاف كعادة يحرص عليها الكثير من أبناء المحافظة.

ويضيف أن افتتاح الطريق البري الجديد قسطل – اشكيت بين مصر والسودان أدى إلى انخفاض أعداد الركاب المستخدمين للباخرة، وبالتالي تسبب ذلك في انخفاض عملية البيع والشراء داخل سوق ميناء السد العالي مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت فيه الباخرة هي وسيلة المواصلات الوحيدة للسفر بين مصر والسودان والعكس.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الوسوم