تعرف على أصل جُملة “أنا عبدٌ مأمور” وحكاية الـ60 قرِشًا

تعرف على أصل جُملة “أنا عبدٌ مأمور” وحكاية الـ60 قرِشًا

اعتمد محمد علي في تثبيت حكمه على سواعد قوية، لفرض سيطرته على البلاد، كان منهم محمد بك الدفتردار، الذي عرف بقسوته، حتى أن مجرد ذكر اسمه كان يثير الفزع في نفوس الناس.

وفي إحدى زيارات الدفتردار لقرية عرض عليه أحد الفلاحين مظلمة قال فيها إنه عندما تأخر في سداد الضريبة المستحقة عليه وقدرها 60 قرشًا، استولى ناظرالأرض على بقرته، وأمر بذبحها وقسمها 60 جزءًا ووزعها على الفلاحين، بواقع قرش واحد لكل جزء، وأعطى الجزار الرأس نظير عمله.

وبعد أن فرغ الفلاح من روايته أمر الدفتردار المنادي أن يطوف البلاد ويطلب من الأهالي التجمع، والتف الفلاحون في شبه حلقة، بينما بعث الدفتردار في استدعاء الناظر والجزار.

وعندما حضر الاثنان أمر الدفتردار بتكبيل الجند وإلقائه وسط الحلقة، وتوجه بحديثه للجزار: كيف سمح لك ضميرك بذبح بقرة هذا الفلاح المسكين، فرد الجزار: إني يا مولاي عبدٌ مأمور، أطيع الأوامر وفقط ولا ذنب لي، فرد الدفتردار: لو أمرتك أن تذبح ناظر الأرض هل تفعل؟ فرد الجزار: إني يا مولاي كما قلت عبدٌ مأمور.

ويُقال أن الجزار ذبح الناظر بناء على أمر الدفتردار، الذي أمر الفلاحين برد ضعف ثمن البقرة للفلاح.

القصة ذكرها جمال بدوي في كتابه “كان وأخواتها”- صدرت الطبعة الأولى منه 1986

أخبار متعلقة

الوسوم