تشابه الأسماء في سجلات الداخلية.. خطأ روتيني يهدد الأبرياء بالسجن

تشابه الأسماء في سجلات الداخلية.. خطأ روتيني يهدد الأبرياء بالسجن
كتب -

قنا – إبراهيم عبداللاه:

تشابه الأسماء أصبح ظاهرة خطيرة تؤرق كثير من المواطنين الذين قد يواجهون الحبس لعدة أيام لحين التأكد من أنهم ليسوا هم المقصودون.

حكايات عدة وروايات كثيرة ليست من نسج الخيال يرويها بعض المواطنين ممن تعرضوا بأنفسهم لمرارة التجربة، من أهالي دشنا وقراها، بسبب تشابه أسمائهم مع آخرين محكوم عليهم في قضايا متنوعة، ولكن يبقى السؤال ونحن في عالم التكنولوجيا وفي قمة الثورة التكنولوجية كيف يمكن تفادي هذه الأخطاء؟

يقول محمود علي، مواطن من دشنا “عند مرورنا بأحد الكمائن قاموا بأخذ جميع البطاقات الشخصية من كل الركاب، وفي نهاية الكشف قالوا أين محمود أحمد علي، فأجبتهم: أنا، فقالوا لي: عليك حكم غيابي بالحبس لمدة شهر وغرامة 100 جنيه قضية تبديد، فقلت لهم لست أنا المقصود، ويومان على هذا الحال وأنا سجين، وبعد محاولات من أحد المحامين تم اكتشاف أن هناك تشابه فى الأسماء إلى الاسم الرابع، وأن المقصود شخص آخر، ولكن حدث ذلك بعد عناء وتعب ومهانه”.

التوقيف الثاني كان بحق شاب يدعى محمد عطيتو، تشابه اسمه مع أحد الأشخاص من مركز قوص، يقول “قيل لي إن عليك حكم غيابي بالحبس لمدة ستة أشهر وغرامة عشرة آلاف جنيه، والقضية عبارة عن تجريف أرض زراعية في مدينة قوص، فقلت لهم لا توجد لي أرض زراعية في مدينة قوص، بل لم أذهب إلى هذه المدينة مطلقا، ولكن يبدوا أنه لا جدوى من ذلك، لأنهم قالوا لي أنت هو حتى تثبت غير ذلك”.

ويضيف عطيتو “اتصلت بصديقي الذي ذهب إلى أحد المحامين وقص عليه القصة، فذهب المحامى إلى مدينة قوص، وجاء ببيان من النيابة بأن قضية التجريف تخص أحد مواطني مدينة قوص الذي تشابه اسمه مع اسمي في الاسم الرابع، ولكن بعد إرهاق وتعب ومصاريف جاوزت 500 جنيه دفعتها لكي أثبت أن القضية لا تخصني”.

وفي رواية ثالثة، يقول عبد الرحيم، مواطن، من دشنا “كنت متجهًا للقاهرة، وتم إنزالي بأحد الكمائن أنا ومجموعة من الشباب، وبعد الفحص تم توقيفي بتهمة وجود أربعة قضايا، واحدة بالحبس لمدة شهر، وأخرى بثلاث أيام، وثالثة لمدة أسبوع، ورابعة بغرامة، وبالطبع قلت لهم تلك القضايا لا أعلم عنها شيئا ولا تخصني، ولكن تشابه الأسماء عندهم أقوى من كل ذلك، وبعد أربعة أيام بين حوائط الداخلية، والأهل في الخارج يعملون مع أحد المحامين لكشف ذلك اللغز، وبمديرية قنا وجد أن صاحب القضايا من مركز إسنا، وأنها حكمت عليه بالجيزة، وأن صاحب تلك القضايا يتشابه مع اسمي حتى الاسم الثالث فقط، ولو أنهم كتبوا الاسم الرابع لصاحب تلك القضايا لما حدث تشابه، ولكن قدر الله وما شاء فعل”.

حلول

ويقول رجب حسين، مواطن، إن تشابه الأسماء ظاهرة يعاني منها كثيرون سواء كانت تلك المعاناة في مراكز الشرطة أو مع الشيكات أو المراسلات البريدية، ولكن تبقى المعاناة في مراكز الشرطة هي الأخطر، حيث يظل المواطن المتشابه اسمه مع أحد المحكوم عليهم في إحدى القضايا محبوسا حتى يتم التصحيح.

ويضيف “لا بد من القيام ببعض الإجراءات التي تساعد وتعمل على الحد من تشابه الأسماء، فيجب على وزارة الداخلية إيجاد بعض الآليات ووضع الحلول المناسبة لتلافي تلك الظاهرة التي انتشرت بشكل كبير، وتهين المواطن دون وجه حق”.

ويقول إن من بين الحلول التي يمكن لوزارة الداخلية الأخذ بها ألا تعتمد في الكشف على اسم المتهم بالثلاثي فقط، فلابد من أن يوضع وأن يضاف على صفحة البيانات على الكمبيوتر الاسم الرباعي، والخماسي إن أمكن ذلك لكل مواطن عليه قضية، وكذلك يتم وضع اسم الأم في بيانات المتهم، ووظيفته، وكذلك محل ميلاده واسم العائلة، حتى يمكن تلافي عملية تشابه اسم مع آخر.