ترحيب بين أهالي الإسكندرية بالمحافظ الجديد.. و5 قضايا تنتظره

ترحيب بين أهالي الإسكندرية بالمحافظ الجديد.. و5 قضايا تنتظره

 

رحب أهالي الإسكندرية بقرار تعيين اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظا للإسكندرية، خلفا للمهندس محمد عبدالظاهر، كما أطلقت صفحات التواصل الاجتماعي على “فيسبوك” عدة تهاني للمحافظ الجديد، وسط مطالبات بحل 5 قضايا تعاني منها المحافظة.

يشار إلى أن فرحات تخرج في كلية الشرطة، وتدرج في المناصب بعد تخرجه، ثم عمل بجهاز الأمن الوطني، حتى وصل إلى رتبة عميد، كما عمل وكيلا لوزارة الكهرباء وممثل لوزارة الداخلية في إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ثم تولى منصب محافظ القليوبية حتى نقله محافظ للثغر خلفا لمحمد عبدالظاهر.

8 أشهر و12 يوما الفترة التي قضاها المهندس محمد عبدالظاهر، محافظا للإسكندرية منذ توليه المنصب في يوم 26 ديسمبر لعام 2015، وحتى تعيين اللواء رضا محمد محيي الدين أحمد فرحات، المحافظ الجديد خلفا له.

بعد الإعلان الرسمي لتعيين اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظا للإسكندرية، خلفا للمهندس محمد عبدالظاهر، شارك الأخير في الاحتفال الذي تقيمه المنطقة الشمالية العسكرية لتكريم المتفوقين من أبناء الضباط في جميع المراحل الدراسية، وتكريم الضباط الحاصلين على الماجستير والدكتوراه من ضباط أمن الإسكندرية وتكريم أوائل الكليات العسكرية.

القمامة

يقول جميل جرجس، أحد سكان منطقة سيدي بشر شرقي الإسكندرية، إن مشكلة انتشار أكوام القمامة تفاقمت في الفترة التي قضاها المحافظ السابق المهندس محمد عبدالظاهر، لعدم اهتمامه بالمشكلة بتوفير سيارات لرفع القمامة من الشوارع.

ويوافقه في الرأي محمد لطفي، أحد منظمين حملة إقالة محافظ الإسكندرية محمد عبدالظاهر، مضيفا أن الثغر أصبحت مقبرة للقمامة في الفترة الأخيرة، ما أدى لانتشار الروائح الكريهة والذباب الأزرق المؤدي إلى أمراض جلدية للأطفال والكبار.

ويضيف لطفي أن حركة المحافظين كان لابد أن تحدث منذ فترة، لأن المحافظ السابق لم يفعل شيئا للثغر بل كان كل كلامه وعودا بعمل شيء والانتهاء من عمل عدة مشروع وفي النهاية كل الوعود والمشروعات كانت مجرد حبرا على ورق لم ينفذ منها شيئا على أرض الواقع.

ويلتقط منه أطراف الحديث محمود صبحي، أحد سكان منطقة العجمي غربي الإسكندرية، مؤكدا أن منطقة العجمي السياحية المصيفية أصبحت موقد لتلال القمامة المنتشرة في كل الشوارع، والتي تؤدي للبحر، ما جعل المشهد منفر.

ويؤكد صبحي أنهم أرسلوا للمحافظ السابق محمد عبدالظاهر نحو 600 شكوى متضررين من انتشار القمامة في الشوارع بشكل لافت للنظر، ولم يستجيب أحد من الحي أو المحافظة لهذه الشكاوى، ما أدى إلى تفاقم المشكلة.

الصرف الصحي

يقول حسنين السيد، أحد سكان منطقة الفلكي شرقي الإسكندرية، إن أهم المطالب التي يطلبها السكندريون من المحافظ الجديد هي إصلاح وتغيير شبكات الصرف الصحي بالمنطقة، والتي تتسبب في غرق منازلهم بشكل مستمر، فضلا عن اختراق مياه الصرف لمنازلهم وتتلف أجهزتهم الكهربائية والأثاث.

ويشير إلى أنهم يعانون من مشكلة الصرف الصحي صيفا وشتاء، بسبب إهمال المسئولين لهم، مؤكدا أن الأزمة سوف تتفاقم مع قرب قدوم موسم الشتاء، بسبب سقوط الأمطار التي تتسبب في انفجار مواسير الصرف التي تغرق الشوارع.

المباني المخالفة

ويقول الدكتور كريم سعدون، الخبير الهندسي بالإسكندرية، إن ملف العقارات المخالفة من أهم الملفات التي يجب وضعها علي مكتب المحافظ الجديد، لأنها مع قرب الشتاء تهدد بسلامة الأرواح خاصة أن معظم العقارات المخالفة بالمحافظة غير مطابقة للمواصفات الهندسية، ومن الممكن أن تنهار لو اشتد موسم الشتاء هذا العام.

ويضيف سعدون أن عدد العقارات المخالفة ارتفع خلال عامين من 27 ألفًا إلى 60 ألفًا، ما يؤكد أن الأزمة تتفاقم، مؤكدا أن المحافظ المقال لم يقدم أي شي لحل تلك الأزمة المزمنة، بل اعتمد على نفس الآليات القديمة، ومنها حملات الإزالة، والتي لم تمثل 1% من حجم المشكلة المتفاقمة وإصدار قرارات بقطع جميع المرافق من مياه شرب وكهرباء وصرف صحي وغاز عن العقارات المخالفة التي تم إنشاؤها بدون ترخيص أو المخالفة لشروط الترخيص.

ويؤكد سعدون أن على المحافظ الجديد الوقوف ضد تلك الأزمة ومراقبة ومتابعة الأحياء بشكل كبير لما تحويه من فساد مسؤول عن صنع العقارات المخالفة بسبب الرشاوي والمحسوبيات.

الآثار

يقول الدكتور محمد شرف، الخبير الأثري بهيئة الآثار بالإسكندرية، إن هنالك نحو  36 مبنى أثري مهدد بالانهيار و الهدم بسبب الإهمال في الترميم أو المعاملة السيئة للأثر، مؤكدا أن تلك الأزمة مع المباني الأثرية بدأت منذ عام 2007، ومستمرة دون التصدي لها للحفاظ على الهوية والتراث.

ويضيف شرف أن المحافظة رفعت نحو 36 مبنى وفيلا أثرية بالإسكندرية من مجلد التراث، بما يعطي لمالك المبنى الأثري حرية التصرف فيه بالهدم أو بالبيع، والبعض منه يتم هدمه بناء على حكم قضائي  مثال هدم فيلا أجيون الشهيرة حتى سطح الأرض في عهد المهندس محمد عبدالظاهر.

ويؤكد الخبير الأثري أن المحافظ  اكتفى بتعليمات على رؤساء الأحياء بعدم استصدار قرارات هدم إلا بمراجعة الشؤون القانونية فقط دون النظر بأن تلك المباني أثرا له قيمة تاريخية ومعنوية شديدة جعلته من علامات الثغر، مطالبا المحافظ الجديد بمراجعة تلك المباني الأثرية والحفاظ عليها من أجل الهوية المصرية.

العشوائيات

يقول الدكتور معتز صالح، أستاذ التخطيط بجامعة الإسكندرية، إنه يوجد 10 مناطق غير آمنة على مستوى أحياء الإسكندرية منها “طابية صالح، والغلبوني، ومساكن الصينية، ومأوى الصيادين”، وفقا لتقرير التنمية البشرية المحلية الصادر من مركز التنمية الإقليمية التابع لمعهد التخطيط القومي ووزارة التنمية المحلية لعام 2015.

ويطالب صالح المحافظ الجديد الاهتمام بالمواطن “الغلبان” الذي يعيش في العشوائيات المهددة بالانهيار، مؤكدا أن الإسكندرية بها مناطق عشوائية تعيش تحت خط الفقر ولكن المسؤولين لم يشعروا بهم، مطالبا المحافظ الجديد بوضع ملف العشوائيات على مكتبه منذ أول لحظة لكي ننقذ الفقراء.

 

الوسوم