تجدد حلم الفلاحين في إنشاء مركز إرشاد زراعي بدشنا

تجدد حلم الفلاحين في إنشاء مركز إرشاد زراعي بدشنا
كتب -

قنا – إبراهيم عبد أللاه:

بعد أن خصصت محافظة قنا قطعة أرض مساحتها 300 مترا بناحية أبومناع شرق لإقامة مركز للخدمات الاجتماعية لخدمة الأهالي، عاد الأمل بين فلاحي دشنا وقراها على أمل تخصيص قطعة أرض لإنشاء مركز للإرشاد الزراعي خدمة لجميع الفلاحين بمدينة دشنا وقراها.

وبحسب إخصائيين زراعيين، فإن الإرشاد الزراعي يعد أساس التنمية الزراعية وهو المرجع العلمي والمعلوماتي للفلاحين وهو من أهم القطاعات التي يحتاج إليها الفلاح طوال مواسم الزراعة، وهو حلقة الوصل بين الفلاحين ومركز البحوث الزراعية ويعمل على حل كل المشكلات الزراعية التي تقابل الفلاحين في مواسم الزراعة، ويعمل على تقديم التوصيات الزراعية والنصائح أثناء الزراعة.

ويقول هاني صلاح، مهندس إرشاد زراعي، إنه مع اعتراف الدولة بمكانة الإرشاد الزراعي في صناعة التنمية الزراعية في مصر، أصبحت المراكز الإرشادية الزراعية ذات قوة وفاعلية في العملية الزراعية لوجود كتيبة من المرشدين الزراعيين المتخصصين بتلك المراكز لتقديم خدمات ودورات تدريبية للفلاحين والمهتمين بالشأن الزراعي، وبعد انكماش دور المرشد الزراعي وعدم تواجده بالحقول الزراعية بجوار الفلاحين لتوعيتهم وتقديم التوصيات الزراعية الإرشادية لهم، طالب الفلاحين منذ فترة بإقامة مركز إرشاد زراعي في مدينة دشنا وقراها الزراعية ولأهمية وجوده بها، وليكون منارة للمعلومات الزراعية ولحل مشكلات الفلاحين التي تقابلهم أثناء المواسم الزراعية.

دور غائب

ويوضح صلاح أن من أهم الأهداف التي يقوم عليها مركز الإرشاد الزراعي المساهمة في رصد وجمع المشكلات التي تواجه الفلاحين ومحاولة حلها عن طريق البحث العلمي، وتقديم خدمات إرشادية متميزة للفلاحين، وتطوير القطاع الزراعي، والمساهمة في زيادة مستوى الحياة المعيشية والاقتصادية للفلاحين.

ويقول محمود حمدان، أخصائي زراعي، إن وجود مركز للإرشاد الزراعي في مدينة دشنا وقراها يصب في مصلحة الفلاحين أولا، ويعمل على تطوير العمل الزراعي وزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية ثانيا، كما يوفر المركز الزراعي للفلاحين الخدمات الزراعية والإرشادات من خلال وجود مرشدين متخصصين الذين يصنفون على أنهم عامل مساعد لتطوير الزراعة والنهوض بها للمستوى المرغوب.

ويرى حمدان أن نجاح مركز الإرشاد الزراعي في القيام بمهامه إذا تم إنشاؤه مضمون، وخاصة في المناطق الزراعية التي هي أساس عمله، ولأن المرشدين الزراعيين المعينين من قبل وزارة الزراعة والمنوط بهم القيام بإرشاد الزراع قد تركوا مهنة الإرشاد وأصبحوا يرشدون على الزراع حال قيامهم بمخالفات مثل التجريف والبناء على الأرض الزراعية.

ويعزي السيد إبراهيم، دكتوراه في الإرشاد الزراعي، السبب في احتياج الفلاحين لإقامة مركز للإرشاد الزراعي إلى تقلص أعداد المرشدين الزراعيين، لعدم وجود تعيينات جديدة في وزارة الزراعة واختفائهم من جوار الفلاح، حيث كنت تجد في الماضي المرشدين الزراعيين جنبا إلى جنب بجوار الفلاحين يقدمون إليهم المعلومات ويحلون كل المشكلات التي كانت تقابل الفلاحين في موسم الزراعة، كما أن وزارة الزراعة أسندت إلى المرشدين الزراعيين الخاصين بها مهام أخرى وكثيرة تختلف تماما عن المهام التي يجب عليهم القيام بها، بينما المرشدين المتواجدين بالمراكز الإرشادية ليس لهم مهام إلا إرشاد الفلاحين وتقديم الخدمات والتوصيات الزراعية لهم، ومن هذا المنطلق يطالب الفلاحين بتخصيص قطعة أرض لإقامة مركز للإرشاد الزراعي بالمدينة، أو في إحدى قراها، خدمة للفلاحين، ولأن الإرشاد الزراعي له فوائد إيجابية كثيرة على الفلاح وعلى العملية الإنتاجية، وكذلك على تنمية المجتمع الريفي، فلابد أن تحظى عملية إقامة مركز للإرشاد الزراعي بكل تأييد ودعم واهتمام من جانب المسؤولين.