تبة الشجرة.. حصن إسرائيل المنيع بلا زوار

تبة الشجرة.. حصن إسرائيل المنيع بلا زوار
كتب -

الإسماعيلية- عمرو الوروارى:

بمجرد أن تستقل معدية “نمرة 6” بالإسماعيلية تظهر أمامك لافتة كبيرة مكتوبة بالإنجليزية على ماتبقى من الساتر ترابى “Welcome to Egypt” لتبدأ رحلتك فى سيناء.

“تبة الشجرة” كانت إحدى حصون إسرائيل المنيعة وأقواها تقع على بعد نحو 10 كيلو مترات شرق قناة السويس، وهى أكبر حصون إسرائيل المجهزة قبل نصر أكتوبر عام 1973 والتى أصبحت مزارًا سياحيًا لكنه يعانى قلة الزُوار.

أنشأت إسرائيل التبة عقب هزيمة المصريين فى حرب يونيو عام 1976 فوق تل مرتفع تمكنت من خلالها توجيه ضربات قوية لمواقع وتمركزات الجيش المصرى غرب القناة وضرب المدنيين.

بحسب شرح العاملين فى الموقع السياحى فإن إسرائيل شيدت المبنى بوضع الصخور أو طوب “الدبش” قرب بعضها دون مواد أسمنتية، وأحكمتها بالشباك، الامر الذى يجعلها أكثر صلابة فى مواجهة الضربات الجوية أو طلقات المدفعية.

يحتوى الموقع على خندقين الخِندق الأول كان “القيادة”؛ يتكون من غرف الضباط وقاعة الإجتماعات وغرفة قائد المخابرات وغرف الاتصال، بينما يحتوى الخندق الثانى على 6 غرف للمبيت تنوعت بين الضباط وكبار الجنود، ومطبخ فسيح وغرفة لتناول الطعام أو “الميس” كما ندعوه فى الجيش المصرى وعيادة طبية مجهزة.

هذا قاذف 82 مم،وهذا قاذف آخر 82 مم وهذا رشاش قصير 9 مم ماركة “لانكستر”؛ يستمر المرشد فى الإشارة إلى أنواع الأسلحة: “هذا رشاش خفيف ماركة “ميرستال” كان يستخدمه جنود العدو وهذا أكبر أجهزة اللاسلكى التى تم التحفظ عليه ماركة “سيمنس” الألمانية، بينما هذه انواع مختلفة من الألغام التى استخدموها فى المنطقة وأخيرًا هذا رشاش “عوزي” إسرائيلى الصنع.

يقول أحمد الذى صاحبنا فى الرحلة مُشيرًا إلى بعض المركبات عن بعد: “كل هذه المركبات تم التحفظ عليها بعد اقتحام القوات المسلحة للمنطقة والسيطرة عليها، معظمها دبابات إسرائيلية وحاملات جنود وصواريخ وسيارات جيب كان يستخدمها القادة العسكريون.

أحمد أوضح أن المكان يستقبل عادة رحلات المدارس، التى تكون معظمها لطلبة بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وقلما ماتكون لطلبة الثانوية.

وأضاف أن المكان من المفترض أن يعتبر قبلة السياح سواء من المصريين أو الأجانب، إلا أنه يعانى من ضعف معدلات الإقبال، سوى أيام أكتوبر.

وفى نفس السياق ذكر مصدر مسؤول بإدارة السياحة بمحافظة الإسماعيلية أن الحصن مكون من 15 غر فة، منها 12 للعمليات العسكرية.

وأضاف أن الهجوم على هذه المنطقة كان يوم 8 أكتوبر مع آخر ضوء فى النهار لصعوبة تنفيذه ليلًا، وأيضًا لزيادة تأمين العملية ونجحت القوات فى ذلك اليوم من تدمير دبابتين وعربة مجنزرة والتقدم لحوالى كيلومتر من نقطة الهجوم حتى انسحبت باقى الدبابات، وهى حوالى 16 دبابة بحسب المؤرخين.

على الرغم من التاريخ العظيم للمنطقة وكونها شاهد على هزيمة إسرائيل فى حرب أكتوبر إلا أنها تعانى حالة من الاندثار، فقلت الزيارات وبدأت فى التلاشى وسط مطالبات بإعادة إحياء المنطقة وترميمها وإعداد جداول زمنية محددة لجذب السياح إليها.